نعمة الأمن من الخوف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2621467 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4845 - عددالزوار : 1950135 )           »          صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1716 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7056 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1882 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2026, 09:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي نعمة الأمن من الخوف

نعمة الأمن من الخوف

رمضان صالح العجرمي


1- نعمة الأمن من الخوف.
2- أسباب الأمن من الخوف.


الهدف من الخطبة:
التذكير بنعمة الأمن من الخوف، وأسباب حصول الأمن.


• مقدمة ومدخل للموضوع:
أيها المسلمون عباد الله، فإن من النعم التي أنعم الله تعالى بها على عبادة: [نعمة الأمن من الخوف].

فمن حازها مع نعمة الإطعام من الجوع فقد حاز الدنيا كلها؛ فعن سلمة بن عبيدالله بن محصن الخطمي عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا))؛ [رواه الترمذي، وابن ماجه]؛ لأن الإنسان بدن وروح؛ فغذاء البدن بالإطعام، وغذاء الروح بالأمن.

ولذلك امتن الله تعالى بهما على قريش؛ بل وعلى جميع الخلق؛ كما في قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 4]؛ فلا يعتدي عليهم أحد؛ لأنهم أهل حرم الله، ولا يتعرض لهم، بينما غيرهم يغار عليهم، فلا يأمنون.

وهذه هي دعوة الخليل إبراهيم عليه السلام لأهل مكة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ [البقرة: 126].

فجعل الله تعالى مكة بلدًا حرامًا آمنًا إلى يوم الدين؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96، 97]، وقال تعالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ﴾ [البقرة: 125].

والعرب قبل الإسلام كانت تعيش في حالة من الفوضى وعدم الأمن والاستقرار؛ نتيجة ما يدور بينهم من الحروب الطاحنة، والمعارك الشديدة، وعلت مكانة قريش من بينهم؛ لاحتضانها البلد الأمين؛ كما قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67]، وقال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [القصص: 57].

وأقسم الله تعالى بذلك؛ فقال: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ [التين: 1 - 3].

• والأمن من أعظم النعم:
1- فقد امتنَّ الله تعالى بهذه النعمة على قوم سبأ فكانوا آمنين في سيرهم ليلًا ونهارًا في قراهم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴾ [سبأ: 18].

2- وامتن الله تعالى بالأمن على ثمود قوم صالح عليه السلام، فكانوا ينحتون بيوتهم في أمن من غير خوف؛ كما قال تعالى عنهم: ﴿ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 82].

3- ورجح بعض أهل العلم: أن نعمة الأمن أعظم من نعمة الصحة؛ قال الرازي رحمه الله: سُئل بعض العلماء: الأمن أفضل أم الصحة؟ فقال: الأمن أفضل؛ والدليل عليه أن شاة لو انكسرت رجلها فإنها تصح بعد زمان، ثم إنها تقبل على الرعي والأكل، ولو أنها ربطت في موضع وربط بالقرب منها ذئب، فإنها تُمسك عن العلف ولا تتناوله إلى أن تموت، وذلك يدل على أن الضرر الحاصل من الخوف أشد من الضرر الحاصل من ألم الجسد.

ولذلك جمع الله تعالى لقريش بين نعمة الإطعام من الجوع والأمن من الخوف، وإنما قدم نعمة الإطعام: لأن السورة هي خطاب للمشركين، وعند مخاطبة هؤلاء يحسن البدء بالقليل قبل الكثير، وباليسير قبل العظيم.

فالإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل هاتين النعمتين معًا؛ إذ لا عيش مع الجوع، ولا أمن مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما؛ ولذا جاء في الحديث: ((من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا)).

قيل لأحد الحكماء: ما النعيم؟ قال: الأمن، فإني رأيت الخائف لا يهنأ بعيش، قيل: زدنا؟ قال: العافية، فإني رأيت المريض لا يهنأ بعيش، قيل: زدنا؟ قال: الشباب، فإني رأيت الهرم لا يهنأ بعيش.

4- ومما يبين أهمية الأمن: فإن كثيرًا من العبادات لا يتأتى القيام بها على وجهها إلا في ظل الأمن:
فالصلاة قال الله تعالى عنها: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 238، 239].

ومن شروط وجوب الحج: الأمن، فإذا وجد الإنسان نفقة الحج ولم يكن الطريق إليه آمنًا فلا يجب عليه الحج؛ كما قال تعالى: ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: 196].


نسأل الله العظيم أن ينعم علينا وعلى جميع بلاد المسلمين بالأمن والاستقرار.


الخطبة الثانية
أسباب الأمن من الخوف:
• أيها المسلمون عباد الله، فإن من أعظم أسباب الأمن:
1- عبادة الله تعالى وحده، والاستقامة على طاعته، وعدم الإشراك به شيئًا؛ كما قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 55]، وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

2- ومنها: الدعاء واللجوء إلى الله تعالى وحده؛ فقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي))؛ [رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه]، وكان إذا رأى الهلال قال: ((اللهم أهلِّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله))؛ [رواه ابن حبان].

3- ومنها: شكر نعمة الله تعالى علينا بالأمن؛ فإنه بالشكر تدوم النعم وتزداد؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، وبعدم شكر هذه النعمة فإنها تزول، ويحل محلها الخوف وعدم الأمان؛ كما قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

4- ومنها: تجنب أسباب زعزعة الأمن وعدم استقراره:
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتسبب الإنسان في فعل يؤدي إلى المساس بالأمن والاستقرار؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار))، وفي رواية: ((من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)).

وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من روع مؤمنًا، لم يؤمن الله روعته يوم القيامة))؛ [رواه البيهقي]، وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يروعن مسلمًا))؛ [رواه الطبراني].

وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، أن رجلًا أخذ نعل رجل فروعه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن روعة المسلم عند الله عظيم))؛ [رواه البزار].

وبوب الإمام مسلم في صحيحه: [باب النهي عن الإشارة بالسلاح]، وبوب الإمام النووي رحمه الله، في كتاب رياض الصالحين، كتاب الأمور المنهي عنها: [باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه، سواء كان جادًّا أو مازحًا]، وفي الصحيحين عن عبدالله بن مغفل المزني رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن الخذف، وقال: ((إنها لا تصيد صيدًا، ولا تنكأ عدوًّا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين)).


نسأل الله العظيم أن ينعم علينا وعلى جميع بلاد المسلمين بالأمن والاستقرار.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]