حلاوة الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 60492 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 123221 )           »          السفر من جملة الأسباب التي يطلب بها الرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تقوية النفس وإخلاص القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ميزات iOS 26.3.. أداة انتقال إلى أندرويد وتحسينات خصوصية وسد ثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ميزة ثريدز تخصص موجز الأخبار باستخدام الذكاء الاصطناعى.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          بعد عقد من iPhone X.. هل يصل iPhone XX إلى شاشة بلا حدود فى 2027؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          جوجل ديب مايند تطور محاكاة للمحادثات الجماعية بين البشر والذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          أنثروبيك توسع مزايا Claude المجانية فى مواجهة تحركات OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعى قد يتحول إلى تهديد داخلى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-03-2026, 09:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,110
الدولة : Egypt
افتراضي حلاوة الإيمان

حلاوة الإيمان

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي أنْ يظفر به الصائم: أن يَذوق حلاوة الإيمان.

نَعَمْ! أن يذوق حلاوة الإيمان؛ لِتَعَرُّضِهِ لأسباب ذلك في هذا الشهر بصورةٍ أكثر مِنها في أيِّ وقتٍ آخر.

و"حلاوة الإيمان"، و"طعْمُ الإيمان" مصطلحان شرعيان، دعا إليهما الإسلام؛ فهما حقيقة شرعية، وقد جعلهما الرسول صلى الله عليه وسلم غايةً ومطلبًا ينبغي أن يتسابق إليه المؤمنون، ولهذا فإنّ المسلم الذي لا يَجِد طعمَ الإيمان، ولا يجِد حلاوة الإيمان على خَطَرٍ؛ فيحتاج إلى مراجعةٍ لنفسِهِ ومحاسبةٍ لها على سبب فقْد هذه الحلاوة وهذا الطعم.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ، لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)، (البخاري، 16، الإيمان).

وفي روايةٍ أُخرى نفى الرسول صلى الله عليه وسلم حلاوة الإيمان عن مَن لم يتّصف بهذه الخلال الثلاث المذكورة، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لا يَجِدُ أَحَدٌ حَلاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا)، البخاري، 6041، الأدب.

وجاء في حديثٍ آخر تعليق حلاوة الإيمان على أمورٍ أُخَرَ، فعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا)، (مسلم، 34، الإيمان).

كما جاء في حديثٍ آخر أيضًا تعليق حلاوة الإيمان على أمورٍ أُخَرَ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلا يُعْطِي الْهَرِمَةَ وَلا الدَّرِنَةَ وَلا الْمَرِيضَةَ وَلا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ)، (أبو داود، 1582، الزكاة).

وروي عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أنه قال لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ رَبِّ: وَمَاذَا أَكْتُبُ؟. قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. يَا بُنَيَّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي)، (أبو داود، 4700، السنّة).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْعَبْدَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)، (أحمد في المسند).

وأخرج البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِلا مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّه،ِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (الآنَ يَا عُمَرُ)، (البخاري، 6632، الأيمان والنذور).

والإيمان إذا تمكّنتْ حلاوته مِن القلوب، فإنها تُثبِّتُها على الإيمان، بإذن الله، قال هِرَقْلَ لأبي سفيان: "وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ؟. فَزَعَمْتَ: أَنْ لا. وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَالْقُلُوبِ"، (مسلم، 1773، الجهاد والسير).

إنّ هذه الأعمال الواردة في هذه المعاني وَصْفاتٌ نبوية، أو قُلْ: وَصْفاتٌ إلهية، تُوصِلُ إلى حلاوة الإيمان وإلى طعم الإيمان؛ فما على الإنسان سِوى الأخذ بها، وتنفيذها في واقع حياته؛ ليرى النتيجة حلاوةً وطعمًا لإيمانه بربه تبارك وتعالى.

أسأله تعالى أن يُذيقنا حلاوة الإيمان به، وأن يجعل رمضان والقرآن علينا بركةً وسببًا لزيادة إيماننا، وسببًا لأنْ نذوق حلاوة الإيمان فيما نأتي وما نذر، وأن يُصلِّي على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.64 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]