على مائدة الإفطار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة توريث ذوي الأرحام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أنواع المقاصد باعتبار تعلقها بعموم الأمة وخصوص أفرادها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن العجمي: كتابٌ في خدمة «صحيح البخاري» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 510 - عددالزوار : 237743 )           »          Ongoing Sins and Their Danger in the Scale of Islam (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          فضل إقالة النادم بيعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 157 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4902 - عددالزوار : 2047748 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5302 - عددالزوار : 2699226 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-03-2026, 06:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,797
الدولة : Egypt
افتراضي على مائدة الإفطار

على مائدة الإفطار

عدنان بن سلمان الدريويش



رمضان شهرُ الخير والبركة، وشهر القلوب الصافية، وشهرٌ يجمع الناسَ حول موائد الإفطار على الدعاء والذكر والسكينة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ"؛ رواه أحمد.

قد يظُنُّ البعض أن أجملَ الموائد هي تلك التي تتباهى بأنواع الطعام الفاخر، وتُرَصُّ فيها أصنافُ الأطعمة باهظةِ الثمن، لكن الحقيقة التي يَعرِفُها قلبُ كلِّ مؤمن أن أجمل الطاولات هي تلك التي يجتمع فيها الحبُّ والوُد والاحترام والرحمة.

إن الحديث على مائدة الإفطار في رمضان، يجب ألا يقتصرَ على أنواع الطعام فقط، بل على المعنى الاجتماعي والإنساني، وعلى أهمية الدعاء، ونعمة اجتماع الأسرة، حتى لو كانت الوجبة بسيطة، فيُمكن أن تتحوَّل هذه المائدة إلى لقاءٍ من السعادة والرحمة، حين يجتمع عليها أهلُ البيت بمحبة صافية؛ قال الله عز وجل في الحديث القدسي: "وجَبت محبتي للمتحابِّين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ"؛ رواه أبو داود.

أيها الشباب، كم مِن أسرةٍ فقيرة، أغنى الله قلوبَ أفرادها بالمحبة والتراحم، فهي تجد سعادة لا يُدركها مَن يَملِك الأموال ولا الطعام الفاخر، وكم مِن مائدةٍ عامرة بكل ما لذَّ وطاب، لكن قلوبَ أفرادها فارغةٌ من الحب، تتنقل في أحاديثها مِن مشكلة إلى توتُّر، ثم إلى خلاف، فقَدت الحب والودَّ والاحترام والبركة، وحتى نجعَل موائدنا مليئةً بالحب والبركة، فلنجعل من موائد الإفطار:
وقت للدعاء والأُلفة، نذكر الله معًا، ونشكر نعمته علينا.

موعد للمشاركة، لا يُقتَصَرُ فيها على الأكل، بل على تبادُل الأخبار الطيبة، والقصص المشجعة، والضحك مع أفرادها.

فرصة للتربية بالقدوة، نعلِّم أنفسنا وأولادنا أن السعادة لا تُقاس بالمال، بل بالنية الطيبة والقلوب الصافية، ومساعدة الآخرين.

أيها الشباب، احرِصوا في رمضان على أن تكون موائدكم تَسودها المحبة الصافية قبل الطعام، فلا شيء يوازي بركةَ الأسرة المتآلفة، واللُّمَّة الطيبة، والقلوب التي تتعانق بالدعاء، تذكَّروا أن أحلى طاولة إفطار ليست الأغنى، بل تلك التي يجتمع أفرادها على الحبِّ والاحترام، وأن الخير والبركة والقُرب من الله، لا يأتي بالمال وحده، بل بالمحبة والنية الصافية والقلوب المتواصلة بالرحمة؛ لذا فلنَجعل كلَّ إفطارٍ فرصةً لتقوية روابطنا، وبثِّ الرحمة بين القلوب، حتى ولو كانت المائدة بسيطة جدًّا، ففيها سعادة تُقاس بالسكينة والرضا، لا بالكيلو جرامات على الطاولات.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.38 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]