|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
على مائدة الإفطار عدنان بن سلمان الدريويش رمضان شهرُ الخير والبركة، وشهر القلوب الصافية، وشهرٌ يجمع الناسَ حول موائد الإفطار على الدعاء والذكر والسكينة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ"؛ رواه أحمد. قد يظُنُّ البعض أن أجملَ الموائد هي تلك التي تتباهى بأنواع الطعام الفاخر، وتُرَصُّ فيها أصنافُ الأطعمة باهظةِ الثمن، لكن الحقيقة التي يَعرِفُها قلبُ كلِّ مؤمن أن أجمل الطاولات هي تلك التي يجتمع فيها الحبُّ والوُد والاحترام والرحمة. إن الحديث على مائدة الإفطار في رمضان، يجب ألا يقتصرَ على أنواع الطعام فقط، بل على المعنى الاجتماعي والإنساني، وعلى أهمية الدعاء، ونعمة اجتماع الأسرة، حتى لو كانت الوجبة بسيطة، فيُمكن أن تتحوَّل هذه المائدة إلى لقاءٍ من السعادة والرحمة، حين يجتمع عليها أهلُ البيت بمحبة صافية؛ قال الله عز وجل في الحديث القدسي: "وجَبت محبتي للمتحابِّين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ"؛ رواه أبو داود. أيها الشباب، كم مِن أسرةٍ فقيرة، أغنى الله قلوبَ أفرادها بالمحبة والتراحم، فهي تجد سعادة لا يُدركها مَن يَملِك الأموال ولا الطعام الفاخر، وكم مِن مائدةٍ عامرة بكل ما لذَّ وطاب، لكن قلوبَ أفرادها فارغةٌ من الحب، تتنقل في أحاديثها مِن مشكلة إلى توتُّر، ثم إلى خلاف، فقَدت الحب والودَّ والاحترام والبركة، وحتى نجعَل موائدنا مليئةً بالحب والبركة، فلنجعل من موائد الإفطار: • وقت للدعاء والأُلفة، نذكر الله معًا، ونشكر نعمته علينا. • موعد للمشاركة، لا يُقتَصَرُ فيها على الأكل، بل على تبادُل الأخبار الطيبة، والقصص المشجعة، والضحك مع أفرادها. • فرصة للتربية بالقدوة، نعلِّم أنفسنا وأولادنا أن السعادة لا تُقاس بالمال، بل بالنية الطيبة والقلوب الصافية، ومساعدة الآخرين. أيها الشباب، احرِصوا في رمضان على أن تكون موائدكم تَسودها المحبة الصافية قبل الطعام، فلا شيء يوازي بركةَ الأسرة المتآلفة، واللُّمَّة الطيبة، والقلوب التي تتعانق بالدعاء، تذكَّروا أن أحلى طاولة إفطار ليست الأغنى، بل تلك التي يجتمع أفرادها على الحبِّ والاحترام، وأن الخير والبركة والقُرب من الله، لا يأتي بالمال وحده، بل بالمحبة والنية الصافية والقلوب المتواصلة بالرحمة؛ لذا فلنَجعل كلَّ إفطارٍ فرصةً لتقوية روابطنا، وبثِّ الرحمة بين القلوب، حتى ولو كانت المائدة بسيطة جدًّا، ففيها سعادة تُقاس بالسكينة والرضا، لا بالكيلو جرامات على الطاولات.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |