|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أوْلُ جُمْعَةٍ مِنْ شَوَال1447هـ [1] الشيخ محمد بن إبراهيم السبر إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ-، وَاشْكُرُوهُ أَنْ وَفَّقَكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِإِكْمَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَقَدْ مَضَى وَانْقَضَى، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْمُحْسِنِينَ بِإِحْسَانِهِمْ، وَشَاهِدٌ عَلَى الْعَاصِينَ بِعِصْيَانِهِمْ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمَقْبُولُ فَنُهَنِّيهِ، وَمَنِ الْمَرْدُودُ فَنُعَزِّيَهُ؟! فَاسْتَقِيمُوا -عِبَادَ اللَّهِ-، وَحَافِظُوا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَالرَّبُّ الَّذِي يُعْبَدُ فِي رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا، وَمَا أَجْمَلَ الْحَسَنَةَ تَتْبَعُهَا الْحَسَنَةُ، وَمَا أَقْبَحَ السَّيِّئَةَ بَعْدَ الْحَسَنَةِ، فَلَا تُفْسِدُوا مَا أَسْلَفْتُمْ فِي شَهْرِ الصِّيَامِ مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ، وَلَا تُكَدِّرُوا مَا صَفَا لَكُمْ فِيهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَلَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ. وَاعْلَمُوا -ثَبَّتَكُمُ اللَّهُ- أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعِبَادَةِ أَوَانُ انْقِطَاعٍ إِلَّا بِالْمَوْتِ؛ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ أَجَلًا دُونَ الْمَوْتِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]. بِالْأَمْسِ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ مُزْدَحِمَةً بِالرُّكَّعِ السُّجُودِ، رَفَعُوا أَكُفَّهُمْ بِالتَّضَرُّعِ لِلْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، يَرْجُونَ فَضْلَهُ وَإِحْسَانَهُ، وَيُؤَمِّلُونَ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، فَلَا تُعْرِضُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ بَعْدَ أَنْ أَقْبَلْتُمْ عَلَيْهِ، بَلْ قَابِلُوا نِعَمَهُ سُبْحَانَهُ، بِالشُّكْرِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَسُؤَالِهِ الْقَبُولَ، وَاجْعَلُوا الِاسْتِقَامَةَ شِعَارَكُمْ، وَمَرْضَاةَ اللَّهِ غَايَتَكُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84]. أَلَا وَإِنَّ مِنْ مُتَابَعَةِ الْإِحْسَانِ بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامَ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، نَدَبَكُمْ إِلَيْهَا نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَخِي الْمُسْلِمُ: لَقَدْ كُنْتَ فِي رَمَضَانَ صَوَّامًا بِالنَّهَارِ، قَوَّامًا بِاللَّيْلِ، رَطْبَ اللِّسَانِ بِالذِّكْرِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَجَوَارِحُكَ نَاصِبَةٌ فِي عِبَادَةِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، فَلَا تَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْكَ فَتَصِيرَ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ؟ وَلَا تَتْرُكِ الصَّلَاةَ؛ فَهِيَ عِمَادُ الدِّينِ، وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، فَحَافِظْ عَلَيْهَا، وَخُذْ حَظَّكَ مِنْ نَوَافِلِهَا، تَكُنْ مِنَ الْفَائِزِينَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الخُطبةُ الثَّانية الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَحَافِظُوا عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَكُنُوزِكُمُ الَّتِي ادَّخَرْتُمُوهَا لِآخِرَتِكُمْ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد: 33]، ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ [النحل: 92].اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحْبِ الْكِرَامِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ. [1] الجمعة 1 /10 /1447هـ للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |