خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل يلزمني تبييت النية في صيام الستّ من شوال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 989 )           »          دفع الزكاة للأقارب الفقراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 148 - عددالزوار : 105680 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 147 - عددالزوار : 107411 )           »          كيفية الحصول على اشتراك مجاني لمدة عام في ChatGPT Go: الدليل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أداة الذكاء الاصطناعى الجديدة من Perplexity تبسط أبحاث براءات الاختراع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          يعنى ايه وضع "Min Mode" من جوجل فى أندرويد 17؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          OpenAI تكشف عن Aardvark وكيل ذكاء اصطناعى لإصلاح الثغرات الأمنية تلقائيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الفرق بين Grokipedia وموسوعة Wikipedia.. أبرز الاختلافات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2026, 12:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,479
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة

خطبة عيد الفطر ١٤٤٧ هجري

(هويتنا في الحرب المستعرة)

يحيى سليمان العقيلي


الحمد لله رفيع الدرجات، فاطر الأرض والسماوات، عالم السر والخفيات، ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ﴾ [الشورى: 25]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، باسط الخيرات، واسع الرحمات، مجيب الدعوات، أهل التقوى والمغفرة والمكرمات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل من صلى وتعبد، وأتقى من صام وتهجد، وأجود من أنفق وتصدق، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.


الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أما بعد:
فاتقوا الله، عباد الله، في السر والإعلان، واحفظوا ذخيرة التقوى والإيمان من رمضان، فالفائزون في الدنيا والناجون في الآخرة هم المتقون، ﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزمر: 61].

وإن يومكم هذا يوم شريفٌ فضَّله جل وعلا وشرَّفه، وجعله عيدًا سعيدًا لأهل طاعته، يفرح به المؤمنون لأن الله وفقهم لإكمال الصيام، وأعانهم على العبادة والقيام وتلاوة القرآن في شهر رمضان؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].

معاشر المؤمنين والمؤمنات:
لقد عشنا أيامًا معدودات وليالي مباركات، على الرغم من الظروف الأمنية التي مرت ببلادنا والخليج والمنطقة، ولكننا واصلنا عباداتنا وتوقيرنا لشهر رمضان، ولم تستخفنا هذه الحرب عما اعتدناه فيه؛ كما أوصانا ربنا جل وعلا وقال: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60]، لا يستفزونك عن دينك وشريعتك وعبادتك، صيام وقيام وتلاوة قرآن، وبذل وصلة وإحسان، وإطعام وبر وغفران، ففرحنا اليوم بما وفقنا الله من إكمال صيام رمضان، وغدًا نفرح الفرح الأكبر برضا الرحمن.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

معاشر المؤمنين والمؤمنات:
تمر بلادنا والمنطقة في هذا العيد بظروف أمنية صعبة نتيجة تداعيات حرب أشعلتها الصهيونية اليهودية والمسيحية، هي حرب استكبار وصراع نفوذ وهيمنة بين مشروعين ومخططين متحاربين، لا يمت أي منهما بصلة للحق ولا للعدالة ولا للنفع للأمة ولا للبشرية جمعاء، وهكذا هي سنة الله في الظالمين، يسلط بعضهم على بعض؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129]، قال الإمام مالك رحمه الله: ينتقم الله من الظالم بظالم، ثم ينتقم من كليهما.

هي حروب تترى بينهم، ويراد لأمتنا من وراء تلك الحروب التي يشعلها الصهاينة وحلفاؤهم، ويتخذها ذوو الأطماع والعداء التاريخي لأمتنا ذريعة للاعتداء علينا ودول الخليج ظلمًا وعدوانًا، يراد لأمتنا من وراء تلك الحروب أن تتخلى عن عقيدتها وثوابتها، وعن هويتها واستقلالها، وأن تكون تابعة وخادمة لتلك المشروعات الظالمة.

وحسنًا ما فعله قادة الخليج من تجنب الوقوع في خديعة الانجرار لأتون هذه الحرب كما أراد أولئك المتصارعون، وقد انتهز الصهاينة هذه الحرب ليغلقوا المسجد الأقصى في رمضان في سابقة خطيرة وبادرة لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة تجاه أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه للسماء وموضع إمامته للأنبياء، مما يؤكد الحاجة للأمة أن تتوحد جهودها تجاه المسجد الأقصى وفلسطين، جهودًا تتجاوز الإدانات والخطابات إلى أفعال جادة وجهود فعالة.

معاشر المؤمنين والمؤمنات:
عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قِبل الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، وفي عنقه سيف)).

سبق الناس صلى الله عليه وسلم إلى مصدر الصوت وركب الفرس دون سرج مبادرة ومسارعة منه صلى الله عليه وسلم، وعاد ليطمئنهم ويهدئ من روعاتهم.

وفي مثل هذه الظروف الصعبة ينبغي علينا أن نلجأ لكتاب الله الهادي ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم؛ لنستقي أسباب الأمن والأمان والرفعة والعزة، ولنردد ما طمأن به النبي صلى الله عليه وسلم صحابته ونقول: لن تراعوا يا أهل الكويت، فكم من بلية مرت ببلادنا كشفها ربنا جل وعلا، وكم من شر صرفه، وكم من كيد منعه بفضله وكرمه!

وأول أسباب الأمن والأمان اليقين بأن الأمن يتنزل بأمر الله جل وعلا، والأمان هبة منه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]، ويترسخ الأمن، عباد الله، بالإيمان بالله سبحانه وتوحيده، ويُستدام بطاعته وتوقير شريعته، ويُحفظ بالتزام أحكامه وتجنب معاصيه.

فقد قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: 7]، وذلك بأن ننصر دينه وشريعته إيمانًا بالله وانقيادًا لحكمه ودعوة لدينه ودفاعًا عن شريعته.

وعلينا، عباد الله، أن نتمسك بوحدتنا ونقف صفًّا واحدًا مع قيادتنا؛ قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، فإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيان مرصوص، معتصمين بالله تعالى، فهذه وصية الله تعالى لنا: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78].

وليسُد بيننا التآلف والتعاون والتصالح والإنصاف، فقد أخبرنا جل وعلا بأثر ذلك على الأمن والأمان؛ فقال سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [هود: 117]؛ أي: مصلحون فيما بينهم يتعاطون الإنصاف ولا يظلم بعضهم بعضًا.

ومن أسباب الأمن والأمان عدم نشر الإشاعات وكل ما يسمع، بل علينا أن نتأدب بما أدبنا به ربنا جل وعلا وقال: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ﴾ [النساء: 83].

ومن أسباب الأمن والأمان وصرف الشرور والآفات: بذل الخير والصدقات، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء والهلكات؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة))، فهذا من أهم أسباب الأمن الاجتماعي، هي صدقاتكم يا أهل الكويت التي توالت منذ عقود حتى غدت سمة بارزة لأهل الكويت يعرفها القاصي والداني.

فكم من الدعوات رُفعت لأهل الكويت من الأرامل والأيتام المكفولين، وطلاب العلم والمعلمين المدعومين، والفقراء والمساكين المعانين، في مشارق الأرض ومغاربها!

معاشر المؤمنين والمؤمنات:
الإكثار من ذكر الله تعالى سر السكينة والطمأنينة؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد: 28]، والاستغفار، عباد الله، أمان وحماية؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، والدعاء لله عز وجل سلاح ماضٍ وحصن حصين، وهذا وعد الله تعالى لنا: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

ووفقنا الله لما يحب ويرضى، وأعاننا على البر والتقوى، وأتم علينا الأمن والأمان، وأدام علينا اليقين والإيمان، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الودود الشكور، الحمد لله العزيز الغفور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله النبي المجتبى والرسول المصطفى، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أما بعد معاشر المؤمنين والمؤمنات:
فالتمسوا الأجر في عيدكم بإدخال السرور على أنفسكم وأهليكم وإخوانكم المسلمين، التمسوا الأجر في صلة الأرحام، والصدقة على الفقراء والإحسان، وإغاثة المنكوبين من المسلمين، العيد، عباد الله، يوم التزاور والتسامح، يوم التراحم والتعاطف، يوم بث الطمأنينة والأمان، تتناسى فيه النفوس الكريمة أضغانها وتتصافى من أحقادها، تتقارب القلوب وتتصافح الأيدي وتلتقي الأرواح وتسمو النفوس.

ثم اعلموا أن نبيكم صلى الله عليه وسلم ندبكم لصيام ستة أيام من شوال؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر))، فلا تحرموا أنفسكم هذا الخير العميم.

معاشر المؤمنين والمؤمنات:
قد اجتمع في يومنا هذا عيدان: الفطر والجمعة، فمن صلى العيد فلا تجب عليه الجمعة، ولكن يصليها ظهرًا؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون))؛ [صحيح أبي داود].

ونحن نقول كما قال صلى الله عليه وسلم: وإنا مجمعون.
هذا، وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه...





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]