خطبة عيد الفطر 1447هـ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248312 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755053 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098601 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-03-2026, 11:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر 1447هـ

خُطْبَةُ عِيدِ الفِطْرِ المُبَارَك 1447هـ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَبِفَضْلِهِ تَتَنَزَّلُ الرَّحَمَاتُ، أَتَمَّ عَلَيْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَبَلَّغَنَا يَوْمَ الْجَوَائِزِ وَالتَّمَامِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ الْعِيدَ لِلصَّائِمِينَ فَرْحَةً، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بَهْجَةً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا ذَكَرَ اللَّهَ ذَاكِرٌ وَكَبَّرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا صَامَ صَائِمٌ وَأَفْطَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا حَجَّ حَاجٌّ وَاعْتَمَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.


أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْفِيقِ لِلصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَاسْأَلُوهُ الْقَبُولَ، وَتَعَوَّذُوا مِنَ الْخَيْبَةِ وَالْحِرْمَانِ، وَاعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِيدِ السَّعِيدِ الَّذِي تَوَّجَ اللَّهُ بِهِ شَهْرَ الصِّيَامِ، وَافْتَتَحَ بِهِ أَشْهُرَ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ، وَأَجْزَلَ فِيهِ لِلصَّائِمِينَ جَوَائِزَ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ، فَيَا فَوْزَ الْعَامِلِينَ، وَيَا فَرْحَةَ الصَّائِمِينَ بِهَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ! وَيَا خَيْبَةَ الْمُفَرِّطِينَ الْمَحْرُومِينَ!


أُمَّةَ الْإِسْلَامِ: هَا نَحْنُ نَعِيشُ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ الْمُبَارَكِ، يَوْمَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَقَدْ وَدَّعْنَا شَهْرًا كَرِيمًا وَمَوْسِمًا لِلطَّاعَاتِ عَظِيمًا، غَصَّتِ الْمَسَاجِدُ بِالْمُصَلِّينَ، وَرُفِعَتِ الْأَكُفُّ بِالدُّعَاءِ، وَتَنَافَسَ الصَّالِحُونَ بِالْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185].


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ


الْعِيدُ فَرَحٌ وَشُكْرٌ بِمَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَبِمَا وَفَّقَ لِلطَّاعَةِ، فَمَا أَجْمَلَ اقْتِرَانَ السُّرُورِ بِالشُّكْرِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْعِيدُ تَعْبِيرٌ صَادِقٌ عَنِ انْتِمَاءِ الْأُمَّةِ وَاعْتِزَازِهَا بِدِينِهَا، وَفِيهِ تَظْهَرُ أَخْلَاقُهَا وَقِيَمُهَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: اشْكُرُوا اللَّهَ الَّذِي هَدَاكُمْ إِلَى هَذَا الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَجَعَلَكُمْ مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ؛ فَهُوَ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، وَسِرُّ قُوَّتِكُمْ، وَسِلَاحُكُمْ أَمَامَ كَيْدِ عَدُوِّكُمْ؛ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ، ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103].


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّنَا نَعِيشُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَوْضَاعًا وَخُطُوبًا مُدْلَهِمَّةً تَتَطَلَّبُ مِنَّا التَّعَامُلَ مَعَهَا مُعَامَلَةَ الْعُقَلَاءِ، وَالْوُقُوفَ فِيهَا مَوْقِفَ الْحُكَمَاءِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ، فَارْكُنُوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَفَوِّضُوا الْأُمُورَ إِلَيْهِ؛ ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [الطلاق: 3]، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ فِي الْمَعْرُوفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59].


إِنَّ تَلَاحُمَنَا خَلْفَ قِيَادَتِنَا الرَّشِيدَةِ، وَيَقَظَتَنَا تُجَاهَ كُلِّ مَا يُهَدِّدُ أَمْنَنَا، هُوَ السِّيَاجُ الْمَنِيعُ -بَعْدَ تَوْفِيقِ اللَّهِ- أَمَامَ كُلِّ طَامِعٍ أَوْ حَاقِدٍ؛ فَكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً فِي وَجْهِ الْفِتَنِ، وَحِصْنًا حَصِينًا لِبِلَادِ الْحَرَمَيْنِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الشَّائِعَاتِ؛ وَاتَّبِعُوا التَّعْلِيمَاتِ مِنَ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، وَاسْتَمْتِعُوا بِعِيدِكُمْ، وَاجْعَلُوا مِنْ فَرْحَتِكُمْ طَاعَةً، وَمِنِ اجْتِمَاعِكُمْ قُوَّةً. ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: 3-4].


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: الْعِيدُ سَلَامٌ وَوِئَامٌ، وَتَهْنِئَةٌ وَدُعَاءٌ، وَنُفُوسٌ صَافِيَةٌ مِنَ الضَّغَائِنِ وَالشَّحْنَاءِ؛ ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [الإسراء: 53]؛ فَابْتَهِجُوا بِعِيدِكُمْ، وَتَسَامَحُوا، وَأَزِيلُوا الضَّغَائِنَ عَنْ قُلُوبِكُمْ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَعَلَى الْحَقِّ أَعْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذِلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ، افْرَحُوا بِعِيدِكُمْ، وَبُثُّوا الْأَمَلَ وَانْشُرُوا الْفَرْحَةَ فِي مُجْتَمَعِكُمْ وَزُورُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى جِيرَانِكُمْ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّ الْحَقَّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ صَوْتٍ يُعْلِيهِ، وَقُوَّةٍ تَحْمِيهِ، وَرِجَالٍ يَذُودُونَ عَنْهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200]، وقَالَ صلى الله عليه وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، فَادْعُوا اللهَ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُرَابِطِينَ الْمُدَافِعِينَ عَنْ بَلَدِنَا بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ وَالسَّلَامَةِ، وَادْعُوا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْقَبُولِ وَعَظِيمِ الْكَرَامَةِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللهِ دَاومُوا عَلى الأعْمَالِ الصَالِحَةِ، فَمَا أجْمَلَ الإحْسَانَ يَتبَعُهُ الإحْسَانُ، وَمَا أقبَحَ العِصْيانَ بَعْدَ الإحْسَانِ، وقدْ نَدْبَكُم نَبيكُم صلى الله عليه وسلم إلى صِيامِ السِتِ مِنْ شَوَّال فَقَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فأرُوْا اللهَ مِنْ أنْفسِكُم خَيْرَاً، ولا تُوَدِعُوا بوَدَاعِكُم رَمَضَانَ العِبادَةِ، ولا تَرْجِعُوا بَعْدَ الذْكْرِ إلى الغَفْلَةِ، وَلَا تَهْجُرُوا الْمَصَاحِفَ وَالْمَسَاجِدَ، وَاجْعَلُوا الِاسْتِقَامَةَ شِعَارَكُمْ، وَمَرْضَاةَ اللهِ غَايَتَكُم، وَحَافِظُوا عَلَى أعْمَالِكُم وَكُنُوزِكُمُ التِي ادْخرتُمُوهَا لآخِرَتِكُم، ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا [النحل: 92]، وَاِجْتَهِدُوا فِي عِبَادَةِ رَبِّكُمْ، فِي كُلُّ وَقْتِ وَحِينَ ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: 99].


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ


يَا نِسَاءَ المُسلمينَ: اتقينَ اللهَ فِي أنْفُسِكُنَّ، وأقِمْنَ الصَلاةَ، وَآتِينَ الزَكَاةَ، وَأطعِنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَتَصَدْقنَ، وَأكثِرْنَ الاسْتِغِفَارَ، وَاتّقينَ النَّارَ، وقُمْنَ بِحَقِ الأزوَاجِ، وَحُسْنِ تَرْبيةِ الأولادِ وَعليكُنَّ بِالحِجَابِ وَالاحتشَامِ، وَليكُنْ لَكُنَّ فِي أمْهَاتِ المُؤمِنينَ أُسْوةٌ، وفِي بَنَاتِ النبيِ صلى الله عليه وسلم قُدوةٌ.


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ


عِبَادَ اللَّهِ: اجْتَمَعَ الْيَوْمَ عِيدَانِ؛ جُمُعَةٌ وَعِيدٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ»، فَمَنْ صَلَّى الْعِيدَ، أَجْزَأَتْهُ عَنِ الْجُمُعَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا فِي بَيْتِهِ، وَالْإِمَامُ يُقِيمُ الْجُمُعَةَ بِمَنْ حَضَرَ لِصَلَاتِهَا مِمَّنْ صَلَّى الْعِيدَ وَمِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ.


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا وَانْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

الَّلهُمَّ أعِدْ عَلينَا رَمَضَانَ أعْوَامَاً عَدِيدَةً، وأزْمنَةً مَدِيدَةً، ولا تَجعَلْ هَذَا آخرَ العَهْدِ برَمَضَانَ، وَاِجْعَلْ عِيدَنَا سَعِيدَاً وَعَمَلَنَا صَالِحَاً رَشيدَاً، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


[1] خطبة عيد الفطر 1447هـ للشيخ محمد السبر ttps://t.me/alsaberm




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]