خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 22 - عددالزوار : 4020 )           »          بعد تسريب محادثات ChatGPT الخاصة.. كيف تحمى خصوصيتك فى خطوات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيفية تمديد عرض الساعة على شاشة القفل فى أيفون بـ iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ثورة جديدة من جوجل.. تطبيقات ويندوز تعمل على كروم بكل سلاسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إصدار iOS 26.2: أهم 5 ميزات قادمة إلى موبايلك الأيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تطلق وضع توفير الطاقة فى خرائطها.. حصريًا لهواتف Pixel 10 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          خطوة جديدة من جوجل ضد تطبيقات أندرويد المستهلكة للبطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الذكاء الاصطناعى يُصلح صورك: Google Photos يتيح فتح العيون المغلقة وإزالة النظارات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          احذر شحن موبايلك فى الكافيه أو المطار.. لهذا السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          Threads تستهدف صانعى البودكاست بميزات جديدة لتعزيز الحوار حول البرامج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-03-2026, 11:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,709
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة

خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة

حسان أحمد العماري

الخطبة الأولى
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا.

الحمد لله الذي بلغنا رمضان، وأعاننا على صيامه وقيامه، وجعل ختام أيامه عيدًا للمؤمنين، وفرحًا للطائعين، أحمده سبحانه على ما هدانا ووفقنا، وأشكره على ما أنعم به وتفضل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الصيام مدرسة لتزكية النفوس وتهذيب القلوب، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، علَّم أمته طريق الصدق والاستقامة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله، هذا يوم عيدكم، يوم الفرح بطاعة الله، يوم الجائزة لمن صام وقام، يوم يفرح فيه المؤمن؛ لأن الله وفقه لعبادة عظيمة، ولأنه خرج من مدرسة رمضان بقلب أقرب إلى الله، وروح أكثر صفاءً. وليس العيد مجرد لباسٍ جديد، أو طعامٍ طيب، وإنما العيد الحقيقي هو أن يخرج العبد من رمضان بقلبٍ صادقٍ مع الله، مستقيمٍ على طاعته، ثابتٍ على هديه.

لقد كان رمضان مدرسةً عظيمةً، تعلمنا فيها الصدق في أسمى معانيه؛ فالذي يترك طعامه وشرابه في خلوته إنما يفعل ذلك لأنه صادق مع ربه، يعلم أن الله يراه وإن لم يره الناس، وهكذا ربَّى الصيام فينا خُلق الصدق؛ صدق النية، وصدق العبادة، وصدق الإخلاص لله عز وجل.

إن الصدق هو روح الدين، وجوهر الإيمان، وقد أمر الله به، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]، وبيَّن سبحانه أن النجاة يوم القيامة لا تكون إلا بالصدق فقال: ﴿ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ [المائدة: 119].

وقد ربَّى النبي صلى الله عليه وسلم أمته على هذا الخلق العظيم فقال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا».

أيها المؤمنون، لقد تعلمنا في رمضان أن الصدق مع الله يرفع العبد ويقربه من ربه، وأن الإخلاص في الطاعة هو سر قبول الأعمال. فإذا كان العبد صادقًا في صيامه وقيامه ودعائه؛ فإن أثر ذلك لا ينتهي بانتهاء الشهر؛ بل يمتد إلى سائر أيام حياته.

فليس المطلوب أن نعبد الله في رمضان فقط، ثم نغفل بعده؛ بل المطلوب أن يكون رمضان بداية طريقٍ جديد مع الله، طريقٍ عنوانه الصدق والاستقامة، فمن كان صادقًا مع الله في رمضان؛ فليكن صادقًا معه في شوال وسائر الشهور؛ لأن رب رمضان هو رب كل الأيام.

إن الصدق مع الله يظهر في التزام الطاعة بعد رمضان، وفي المحافظة على الصلاة، وفي حفظ اللسان عن الكذب والغيبة، وفي الأمانة في الأعمال والمعاملات، وفي الصدق مع الناس في الأقوال والأفعال، فالمؤمن الذي ربَّاه الصيام لا يكذب، ولا يخون، ولا يغش؛ لأنه تعلَّم في رمضان مراقبة الله في السرِّ والعلن.

وقد كان الأنبياء والصالحون قممًا في الصدق، فوصف الله إبراهيم وإدريس عليهما السلام بأنهما من الصدِّيقين، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم معروفًا قبل البعثة وبعدها بالصادق الأمين. وبالصدق ارتفعت مكانتهم، وبالصدق حفظ الله لهم الذكر الجميل في الدنيا والآخرة.

عباد الله، إن الأمة التي يسود فيها الصدق أمة قوية متماسكة، تسودها الثقة، وتقوم فيها العدالة، أما إذا انتشر فيها الكذب والغش والخداع ضاعت الحقوق، وفسدت المعاملات، وانهارت الثقة بين الناس؛ ولذلك كان الصدق من أعظم القيم التي تحفظ المجتمعات، وتبني الحضارات.

فلنجعل من عيدنا هذا بداية عهد جديد مع الصدق؛ صدقٍ مع الله في عبادتنا، وصدقٍ مع رسولنا صلى الله عليه وسلم في اتباع سُنَّته، وصدقٍ مع أنفسنا ومع الناس في حياتنا كلها.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله، إن من أعظم ثمار الصيام أن يخرج المؤمن بقلبٍ صادقٍ مستقيمٍ على طاعة الله، فالصيام لم يكن مجرد امتناع عن الطعام والشراب؛ بل كان تدريبًا للنفس على التقوى، كما قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

فإذا تحقق هذا المقصد العظيم كان رمضان بداية حياة جديدة، يعيش فيها المسلم صادقًا مع ربه في كل حين، فالعبادة لا تنتهي بانتهاء الشهر؛ بل تستمر ما دامت الحياة، وقد قال بعض السلف: ليس العيد لمن لبس الجديد؛ وإنما العيد لمن طاعته تزيد.

إن الصادق مع الله لا يعبد الله موسمًا، ثم يترك العبادة بعده؛ بل يظل قلبه متعلقًا بالله في رمضان وبعد رمضان، في الصلاة والذكر والصدقة، وسائر الطاعات، وإذا ضعف عاد سريعًا، وإذا أخطأ تاب واستغفر؛ لأن الصدق يدفع صاحبه دائمًا إلى الرجوع إلى الله.

فلنحافظ على ما تعلمناه في رمضان من الصلاة والقرآن والقيام، والصدقة، وصلة الأرحام، ولنجعل هذه الأعمال عادة دائمة في حياتنا؛ حتى نلقى الله بقلبٍ صادقٍ، وعملٍ صالحٍ.

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا، واجعلنا من الصادقين، وثبت قلوبنا على طاعتك بعد رمضان، اللهم اجعل عيدنا هذا عيد خير وبركة على المسلمين أجمعين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]