تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور...} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ركائز الدعوة في عصر الخلفاء الراشدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحويل قبلة الصلاة .. وواجب المسلم في الدوران مع أمر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          خمس حالات لا تجوز فيها رواية الحديث بالمعنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-03-2026, 05:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,171
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور...}

تفسير قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ... ﴾

د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 57، 58].


معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]:
قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُخطاب لجميع خلقه، ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ؛ أي: ذكرى تذكركم عقاب الله، وتخوفكم وعيده من عند ربكم، وإنَّما يعني بذلك جلَّ ثناؤه القرآن، وهو الموعظة من الله،﴿ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ؛ أي: ودواء لما في الصدور من الجهل، يشفي به الله جهل الجهال، فيُبرئ به داءهم ويهدي به من خلقه من أراد هدايته به،﴿ وَهُدًى؛ أي والقرآن بيان لحلال الله وحرامه، ودليل على طاعته ومعصيته، ﴿ وَرَحْمَةٌ يرحم بها من شاء من خلقه، فينقذه بالقرآن من الضلالة إلى الهدى، وينجيه به من الهلاك والردى، ﴿ قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين بك، وبما أُنزل إليك من عند ربك، ﴿ بِفَضْلِ اللَّهِ؛ أي: بالإسلام الذي بيَّنه لكم ودعاكم إليه، ﴿ وَبِرَحْمَتِهِ؛ أي: وبالقرآن الذي أنزله إليكم، وعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون منه، وبصَّركم به معالم دينكم، ﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾؛ أي: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه، فليفرح هؤلاء المشركون، لا بالمال الذي يجمعون، فإنَّ الإسلام والقرآن خيرٌ من المال الذي يجمعون.

ومن فوائد الآيتين[2]:
أنّ القرآن داعٍ إلى كلِّ خير وصلاح بطريق الرغبة والرهبة.

ومنها: أنّ داء الجهل أضرُّ للقلب من داء المرض للبدن.

ومنها: أن القرآن مزيل لكلِّ أمراض القلوب؛ كالشرك والكفر والنفاق، والبدع، والأخلاق الذميمة؛ كالحقد والحسد والبغي والعدوان، وحبِّ الباطل والظلم والشرِّ، وبُغض الحقِّ والعدل والخير، وسوء النية، وخبث الطوية وفساد السريرة؛ لأنَّ فيه الوعظ، والزجر، والتخويف، والترغيب، والترهيب، والتحذير، والتذكير، فهو الدواء والشفاء لهذه الأمراض القلبية.

ومنها: أنَّ الصدر أعزُّ موضع في بدن الإنسان؛ لأنه موضع القلب وغلافه.

ومنها: أن الله يرحم بالقرآن من شاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، ويُنجيه به من الهلاك والرَّدى.

ومنها:أن الله تعالى جعل القرآن رحمة للمؤمنين به دون الكافرين به؛ لأنَّ من كفر به، فهو عليه عمى، وفي الآخرة جزاؤه على الكفر به الخلودُ في لظى.

ومنها: الحثُّ على قراءة القرآن، وتعلُّمه؛ إذ لا ينتفع به من لم يقرأه ولم يتعلَّمه.

ومنها: أن الفرح إذا كان بنيل ثواب الآخرة وأعمال البرِّ، كان محمودًا كما في الآية، وأمَّا إذا كان بنيل لذات الدنيا وحطامها، فهو مذموم؛ كقوله تعالى:﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ [القصص: 76]؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على دينه وخوفه لربه.

ومنها: أنَّ نيل الملك الواسع، والمال الكثير، مع الصلاح والإصلاح، والعدل والإحسان، والعلم والعرفان، والعز الكبير، من فضل الله ورحمته كما حصل لصحابة رسول الله ــــ صلى الله عليه وسلَّم ــــ ومن بعدهم؛ إذ المذموم جمع المال ومتاع الدنيا لذاته؛ لأنَّ هذا يفضي إلى ترك هداية الدين في إنفاقه والشكر عليه.

[1] ينظر: تفسير الطبري، (12/ 193).

[2] ينظر: تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل (2/ 448)، تفسير الطبري (12/ 194)، التفسير البسيط، للواحدي (11/ 228)، تفسير الثعالبي (2/ 182)، البحر المحيط في التفسير لأبي حيان (6/ 76)، تفسير المنار (11/ 334).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]