استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 130 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 131 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 138 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 150 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-03-2026, 05:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين

استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين (1)






كتبه/ محمد صادق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
- الدعوة تكليف لا ترف، وهمٌّ لا يغادر القلب الحي.
- حين يشعر القلب أنه مُحَمَّل بأمانة، لا متمتّع بامتياز.
- ليست كل عين ترى، وليست كل نفس تبصر ما حولها، لكن هناك قلوبًا إذا رأت منكراً تألّمت، وإذا لمست غفلة اهتزّت، وإذا شعرت أن الناس يبتعدون عن الله، شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا، أي شيء.
- هذا هو الشعور بالمسؤولية: إحساس الداعية بأن دين الله أمانة في عنقه، وأن الغفلة العامة لا تعفيه، وأن تقصير الناس لا يبرر سكوته. فالبلاغ عن الله ليس تفضُّلًا، بل واجبٌ وقَسَمٌ وعهد. ليس كل من تكلّم داعية، لكن من شعر بأن عليه واجبًا، ولو بكلمة، ولو بخطوة، فقد اقترب من معنى الدعوة. ومن لا يشعر أن عليه دورًا، لن يُبادر، ولن يصبر، ولن يُخلِص. إن الدعوة تكليف لا تزيين، وأمانة لا ترف، ومسؤولية لا خيار فيها لمن فهم مقامه عند الله.
- تكليفٌ لا ترف، وهمٌّ لا يُغادر القلب: في زمن كثُر فيه الاعتذار عن الدعوة، وتلبّدت فيه سماء الأمة بغيوم الجهل والفتن، يُصبح الشعور بالمسؤولية تجاه هذا الدين هو الفارق بين القلوب الحية والقلوب الغافلة، فالدعوة إلى الله ليست منّة من الداعية على الناس، بل أمانة عظيمة من الله في عنقه، وليست خياراً ترفيهياً نفعله إذا نشطنا، بل رسالة تُلازم القلب المؤمن حتى يلقى الله.
قال الله -تعالى-: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران: 187)، فالميثاق الرباني لا يُترك، والمُكلّف بالبلاغ لا يجوز له أن يصمت، وهذا الخطاب -وإن كان لأهل الكتاب- فهو في المعنى أشد على هذه الأمة التي حَمَلَت أمانةَ الخيرية والبيان.
- الدعوة ليست وظيفة، بل شُغل قلب: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) (رواه مسلم)، فدعوتك ليست لحظة وتنتهي، بل نورٌ يُشعل قلوبًا، وسيلٌ من الأجور لا ينقطع ما دامت آثارك باقية.
- الشعور بالمسؤولية مقياس حياة القلب: مَن رأى الناس تُضلّلهم الشهوات، وتغزوهم الشبهات، وتُبعدهم الدنيا عن الله، ثم لم يتحرك فيه ساكن، فليُراجع إيمانه. أما القلب الحي، فلا يهدأ له بال وهو يرى الغفلة تنتشر، والنور ينطفئ، فيقول لنفسه: إن لم أتكلم فمن؟ إن لم أبدأ فمتى؟ إن لم أُبلّغ فماذا سأقول بين يدي الله؟ إن الله إذا أراد بعبد خيرًا، جعل له شغلًا في الدعوة إليه. لا يتركه يعيش لنفسه، بل يُسخّره لإيقاظ القلوب، وبناء الأمة.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.79 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]