تجديد الإيمان بآيات الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106295 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10782 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          4 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة من مطبخك.. مهمة مع تقلبات الجو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          إزاي توازني بين الشغل والبيت ومذاكرة الأولاد؟ خطوات عملية ليوم أكثر هدوءا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-03-2026, 04:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي تجديد الإيمان بآيات الصيام

تجديد الإيمان بآيات الصيام (1)



كتبه/ أحمد حرفوش
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد نادى اللهُ عبادَه المؤمنين بهذا النداء العلوي الجليل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) (البقرة: 183)؛ ليُحرِّكَ فيهم مشاعرَ الطاعة ويُذْكي فيهم جَذْوة الإِيمان، (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) أي: فرض عليكم صيام شهر رمضان (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: كما فرض على الأمم قبلكم فلستم وحدكم من فرض عليه الصوم.
وقد فُرض الصيام على ثلاث مراحل:
الأولى: فرض صيام عاشوراء.
الثانية: فرض صيام رمضان على التخيير بين أن يصوم أو أن يفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا؛ سواء كان مُستطيعًا أم غير مُستطيع.
الثالثة: فرض صيام رمضان بدون تخيير إلا على من لا يستطيعه إطلاقًا فإنه يُطعم. والحِكمة في هذا التدرج أن الصوم فيه نوع مشقة على النُّفوس فأخذت به شيئًا فشيئًا.
(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي: لتكونوا من المتقين لله، المجتنبين لمحارمه. (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) أي: والصيام أيامه معدودات وهي أيام قلائل، فلم يفرض عليكم الدهر كله تخفيفًا ورحمةً بكم. (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) أي: من كان به مرضٌ أو كان مسافرًا فأفطر فعليه قضاء عدة ما أفطر من أيام غيرها. (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) أي: وعلى الذين يستطيعون صيامه مع المشقة الشديدة لشيخوخةٍ أو ضعفٍ إِذا أفطروا عليهم فدية بقدر طعام مسكين لكل يوم. (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا) أي: فمن زاد على القدر المذكور في الفدية (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ).
ثم قال -تعالى-: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: والصوم خير لكم من الفطر والفدية إِن كنتم تعلمون ما في الصوم من أجر وفضيلة.
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) أي: والأيام المعدودات التي فرضتها عليكم أيها المؤمنون هي شهر رمضان الذي ابتدأ فيه نزول القرآن حال كونه هداية للناس؛ لما فيه من إِرشاد وإِعجاز وآيات واضحات تفرِّق بين الحق والباطل. (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أي: من حضر منكم الشهر فليصمه. (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) أي: ومن كان مريضًا أو مسافرًا فأفطر فعليه صيام أيام أخر، وكرّر لئلا يتوهم نسخه بعموم لفظ شهود الشهر.
(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) أي: يريد الله بهذا الترخيص التيسير عليكم لا التعسير. (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أي: ولتكملوا عدة شهر رمضان بقضاء ما أفطرتم. (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) أي: ولتكبروا الله على ما أرشدكم إِليه من معالم الدين (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي: ولكي تشكروا الله على فضله وإِحسانه.
ثم بيَّن -تعالى- أنه قريب يجيب دعوة الداعين ويقضي حوائج السائلين فقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) أي: أنا معهم أسمع دعاءهم، وأرى تضرعهم وأعلم حالهم كقوله: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (ق: 16).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: "وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطّلعٌ إليهم فدخل في ذلك الإِيمان بأنه قريب من خلقه". وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ) (متفق عليه).
وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوّه وفوقيته، فإنه -سبحانه- ليس كمثله شيء. (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) أي: أجيب دعوة من دعاني إِذا كان عن إِيمان وخشوع قلب. (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) أي: إِذا كنت أنا ربكم الغني عنكم أجيب دعاءكم فاستجيبوا أنتم لدعوتي بالإِيمان بي وطاعتي، ودوموا على الإِيمان لتكونوا من السعداء الراشدين.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-03-2026, 04:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تجديد الإيمان بآيات الصيام

تجديد الإيمان بآيات الصيام (2)



كتبه/ أحمد حرفوش
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
بيَّن الله -تعالى- في أحكام الصيام بعد أن ذكر آية القرب والدعاء، فقال: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) أي: أبيح لكم أيها الصائمون غشيان النساء في ليالي الصوم؛ وقد عبَّر المولى -جل وعلا- عن المباشرة الجنسية التي تكون بين الزوجين بتعبيرٍ سامٍ لطيف؛ لتعليمنا الأدب في الأمور التي تتعلق بالجنس والنساء؛ ولهذا قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إن الله -عز وجل- كريم حليم يكني".
(هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "هنّ سكنٌ لكم وأنتم سكنٌ لهن؛ والمراد: قرب بعضهم من بعض، واشتمال بعضهم على بعض كما تشتمل الملابس على الأجسام".
(عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ) أي: تخونونها بمقارفة الجماع ليلة الصيام، وكان هذا محرمًا في صدر الإِسلام ثم نسخ.
روى البخاريُّ عن البراء -رضي الله عنه- قال: "لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ)" (رواه البخاري).
وروى السيوطيُّ بإسناد حسن عن كعب بن مالك -رضي الله عنه-: كَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَنَامَ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ سَمُرَ عِنْدَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَيْقَظَهَا وَأَرَادَهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ نِمْتُ فَقَالَ مَا نِمْتِ ثُمَّ وَقَعَ بِهَا وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَغَدَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ) (أخرجه أحمد، وحسنه الأرناؤوط).
قال ابن كثير -رحمه الله-: "يعني تجامعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء". (فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ) (البقرة: 187)، أي: فقبل توبتكم وعفا عنكم لما فعلتموه قبل النسخ. (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) (البقرة: 187)، أي: جامعوهن في ليالي الصوم واطلبوا بنكاحهن الولد، ولا تباشروهن لقضاء الشهوة فقط.
(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة: 187)، أي: كلوا واشربوا إِلى طلوع الفجر. (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: 187)، أي: أمسكوا عن الطعام والشراب والنكاح إِلى غروب الشمس.
(وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) (البقرة: 187)، أي: لا تقربوهن ليلاً أو نهارًا ما دمتم معتكفين في المساجد. (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا) (البقرة: 187)، أي: تلك أوامر الله وزواجره وأحكامه التي شرعها لكم فلا تخالفوها. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (البقرة: 187)، أي: يتقون ما حرَّمه الله عليهم، فبدأت آيات الصيام بالتقوى وانتهت بالتقوى لبيان منزلتها عند الله، وصدق الله إذ يقول: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: 13).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.68 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.68%)]