رمضان شهر التوازن والتجديد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جامعة العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          رحلة الخليل إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام ثم مصر والبيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مواسم قد لا تعود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وأقبلت خير أيام الدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الحج طاعة ونظام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          آداب الأضحية والذبح (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التضحية في سبيل الله: أهمية الأضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جوجل تبدأ تحذير مستخدمى أندرويد من التطبيقات التى تستنزف البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيفية تمييز الرسائل بنجمة فى تطبيق Google Messages؟.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حول مكالماتك إلى تجربة شخصية: طريقة إعداد بطاقة الاتصال على أندرويد فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-03-2026, 12:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,462
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان شهر التوازن والتجديد

رمضان شهر التوازن والتجديد

عدنان بن سلمان الدريويش

رمضان ليس مجرَّد تقويم زمني، أو موسم للعبادة فحسب، بل هو مشروع تدريبي سنوي متكامل، وفرصة لتجديد الإيمان، وتجديد الطاقة، وتجديد العلاقة مع الله ومع النفس ومع الحياة، إنه شهر يذكِّرنا بأن العبادة لا تَقتصر على الصلاة والصيام، بل تمتد إلى كل لحظة نعيشها في الحياة، لقد شرع الله الصيام لغاية سامية؛ كما ورد في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، التقوى هي المحصلة النهائية، وهي خيرُ دليلٍ على أن هذا الشهر هو نقطةُ انطلاقٍ نحو حياة أكثر توازنًا ونُضجًا.

أيها الشاب، أيتها الفتاة، في زمن تتزاحَم فيه الانشغالات، وتتنافس فيه المغريات، يأتي رمضان ليقول لنا: توقف قليلًا، وأعِد ترتيبَ قلبك قبل يومك، ووازِن بين روحك وجسدك، بين طموحك ودعائك، بين عملك وعبادتك، فرمضان ليس وقتًا للانقطاع عن الحياة، بل هو دعوة لإحيائها بمعنى أعمقَ.

إن التوازن لا يعني أن تكون متفرغًا للعبادة فقط، ولا أن تنشغل بالدنيا عن الآخرة، بل أن تمسك بزمام حياتك، فتَجعلها عبادة متصلة وعملًا متقنًا، في أيامنا العادية، قد تطغى متطلبات الجسد وشهواته على حاجة الرُّوح، فيجد الإنسان نفسه منجرفًا خلف الْمُتَع المادية، ليأتي رمضان فيقلب هذا الميزان، فتُصبح طاقة الإنسان موجَّهة نحو العبادة، والذكر، وتلاوة القرآن، وحسن الخلق وضبط النفس، هذا الامتناع لا يُقصد به الإيذاء، بل هو تدريبٌ لغرس الإرادة القوية التي تتحكم في الرغبات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصيام جُنَّةٌ، فإذا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّهُ أحَدٌ أوْ قاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ"؛ (متفق عليه).

فالصيام هنا هو "جُنَّة"؛ أي: دِرع وحماية، يحقِّق توازنًا سلوكيًّا بمنع الرد على الإساءة بالمثل، وبتحويل الطاقة السلبية إلى ضبط للنفس.

أيها الشاب وأيتها الفتاة، لنجعل رمضان يوقِظ فينا الإيمان لا العادة، ويعلِّمنا كيف نحوِّل كل يوم فيه إلى مَحطة للتجديد، وكيف نَجعَل مِن صيامنا انطلاقة نحو ضبط النفس، وتنمية المهارة، وتفعيل طاقتنا في الخير.

فليكن رمضان هذا العام بداية التغيير الحقيقي فينا، لا موسمًا عابرًا للحماس المؤقت، بل نقطة انطلاق نحو حياة متزنة مطمئنة، ومتجددة بالإيمان والعمل؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"؛ (متفق عليه)، هذا الوعد بمحو الذنوب هو قمة التجديد، يغسل النفس من أدران الماضي، ويُمهِّد للمستقبل النقي.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.47 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]