رمضان بين الفوضى والتنظيم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5336 - عددالزوار : 2734072 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4939 - عددالزوار : 2083504 )           »          تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-03-2026, 11:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,861
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان بين الفوضى والتنظيم

رمضان بين الفوضى والتنظيم

عدنان بن سلمان الدريويش

رمضان شهرُ التوازن في كل شيء، فهو يذكِّرنا بأن الحياة ليست سباقًا محمومًا بين الواجبات، ولا انقطاعًا تامًّا عن الدنيا باسم العبادة، بل هو توازنٌ بين الروح والجسد، وبين الطموح والدعاء، وبين العمل والسكينة؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]، قوله تعالى: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾، يُظهر التوازن بين أداء العبادة والشعور بالرضا، والامتنان لله على هدايته.

إن الشباب هم أكثرُ مَن يواجه هذا التحدي، فهم بين ضغط الدراسة، ومتطلَّبات العمل، وسهر الأصدقاء، وحِرصهم على الطاعة، لكن رمضان ليس دعوةً للفوضى، بل فرصة للتنظيم وللتجديد؛ قال تعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص: 77]، فالإسلام لا يريد من الشاب أن يَترُك دراستَه أو عملَه ليتفرَّغ للعبادة، بل أن يجعل كلَّ سعي في حياته عبادةً إذا صحَّت نيتُه، وحَسُنَ عملُه!

أيها الشاب، التوازن لا يعني القسمة المتساوية، بل الوضوح في الأولويات، فليس المطلوب منك أن تَقضي ساعات متساوية في كل جانبٍ، بل أن تَعرِف متى تَعبُد؟ ومتى تَدرُس؟ ومتى ترتاح؟ أن تجعل لكل وقتٍ قيمتَه، ولكل عملٍ نيةً الصالحة، فدراستُك عبادةٌ إن نويتَ بها خدمة الدين والناس، وعملُك عبادةٌ إن أدَّيتَه بإتقانٍ وأمانةٍ، ونومُك عبادةٌ إن قصَدتَ به الاستعانة على الطاعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُهُ إلى دنيا يصيبُها أو امرأةٍ ينْكحُها، فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ"؛ أخرجه البخاري.

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، وحتى يكون يومك منظمًا ومليئًا بالطاعات، أَنصحك بالتالي:
ابدأ بنيةٍ جامعة، وقُلْ في قلبك كلَّ صباح: "اللهم اجعَل يومي كله لك، علمًا وعملًا وعبادةً".
اكتُب هدفًا علميًّا أو عمليًّا واحدًا في اليوم، وارتبِط به عبادةً.
خطِّط ليومك بذكاء، اجعَل وقتًا للعبادة من قيامٍ، وقراءةٍ لكتاب الله، ومن دعاءٍ، ووقتًا للدراسة أو العمل، ووقتًا للراحة والنوم، ووقتًا للصلة والصدقة والرحمة.
لا تترك يومك للعشوائية، فالوقت الذي لا يُخطَّط يُهدَر فيما لا ينفَع.
خصِّص وقتًا ثابتًا للنوم والراحة، ووازِن بين الجهد والراحة، فالطاعة تحتاج إلى جسدٍ مُتَّزنٍ، فإذا تَعِبَ انطَفَأَت الهِمَّةُ.
ذكِّر نفسك بالنية دائمًا؛ لأن النية هي التي تحوِّل العادة إلى عبادة، والعمل إلى قُربَى.
راجِع يومك قبل النوم، فما أنجزتَه مِن خيرٍ، فاحْمَد الله عليه، وما قصَّرت فيه خطِّط لتَدارُكِه غدًا.
أيها الشاب، وأيتها الفتاة، رمضان مدرسة للتوازن، لا موسمٌ للضغط والإجهاد، هو شهرٌ يعلِّمك أن تعبُد الله وأنت تبتسم، أن تنجَح في دراستك دون أن تَنسى سجودَك، وأن تُريح جسدك دون أن تَغفُل عن قلبك، فمَن أحسَن إدارة أيام رمضان، أحسَن إدارة حياته كلها، فالتوازنُ ليس أن تفعل كلَّ شيء، بل أن تفعل ما يُرضي الله في كل شيءٍ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.15 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]