أثر قراءة القرآن في القارئ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5212 - عددالزوار : 2526499 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4808 - عددالزوار : 1865633 )           »          العشر الأواخر والحرب الدائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          يا معشر البنات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          وَدِدْتُ أنِّي لقِيتُ إخواني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          تحديد ليلة القدر ومتى تكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 433 - عددالزوار : 133609 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1951 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1656 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1505 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-03-2026, 08:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,422
الدولة : Egypt
افتراضي أثر قراءة القرآن في القارئ

أثرُ قراءة القرآن في القارئ

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي أنْ يظهر في الصائم: أثرَ قراءة القرآن فيه؛ نتيجة مداومته على قراءته وتدبره في هذا الشهر المبارك.

وأثرَ قراءة القرآن هذه لابد أن يَظْهر في المسلم الصادق، الذي يُقْبِل على كتاب ربه، وهو مستشعرٌ أنه كلام خالقه سبحانه.

قالوا: المرء من قرينه!

وقال القائلُ:
عن المرء لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينه
فكلُّ قرين بالمقارِن يَقْتدي




فما بالك بمن يجلسُ إلى الله تعالى، وذلك بالحياة مع كتابه، ويَتفهّمُ عن الله خطابه، ويَتلقّى عنه عزَّ وجلَّ شرْعه وتأديبه؟!

ألا ما أَعظمَ نِعمة الله وفضْله بإنزال كتابه القرآن الكريم إلى خَلْقه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!!

ويا سُعْدَ مَن إذا ذهب الناس لشؤونهم ذهب هو إلى خطاب الله وكلام الله الرب العزيز الرحيم!!.

كفى به فضلًا أن يكون قارئًا أو مستمعًا إلى كلام الله العزيز الكريم.

كفى به فضلًا أن يكون دارسًا لكتاب الله تعالى.

كفى به فضلًا أن يكون منشغلًا بكلام الله تعالى عن كلام سواه.

كفى به فضلًا أن يكون عبدًا لله سبحانه!!.

وما بالك بمن يُجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بالحياة مع حديثه وسنّته وسيرته.

ألا ما أعظمَ منّة الله تعالى على خلْقه ببعث رسله إليهم، ولا سيما أفضلهم وخاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!!.

ويا سُعْد مَن إذا ذهب الناس لشؤونهم ذهب هو إلى سيّد الأوّلين والآخرين مِن خلْق الله تعالى، صاحبِ الخُلق العظيم، وإمام المرسلين، فلازَمه في مجالسه، وفي حِله وترحاله، وظعْنه وإقامته، وشاهَدَ سائر أحواله في السلم والحرب، وتربيته وتعليمه، وسمِع كلامه ونصائحه وتوجيهه وعبادته ونهجه في الحياة وطريقة تعامله مع الناس.

يا سُعد مَن هذا حاله سواء كان صحابيًا أو تابعيًا أو مِن أتباعهم إلى يوم الدين، فإن مِن نعم الله على عباده المؤمنين أن من فاتته الصحبة وشرفُها لم يَفُته خبرها والحياة في نسيم رياضها إذا شاء، فالحمد لله رب العالمين!!.

ألا ما أعظمَ الأُنس بالله تعالى، ولكنّا عن هذا غافلون!!.

ألا ما أعظم الأُنس بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنا عن هذا غافلون!!.

ألا ما أجملَ الحياة مع الله، ولكن أكثرهم عن هذا لغافلون.

ألا ما أجملَ الحياة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أكثرهم عن هذا لغافلون.

فيا مَنْ يبحث عن الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.
ويا مَنْ يبحث عن الأُنس في الدنيا وفي الآخرة.
ويا مَنْ يبحث عن الأمن في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ويا مَنْ يبحث عن الجاه والعز في الحياة الدنيا والآخرة.
ويا مَنْ يبحث عن مولى عزيز يتولاه في الدنيا والآخرة.
ويا مَن يبحث عن السعادة في الدنيا وفي الآخرة.

لا تبتعد عن الهدف.
لا تَطُلْ بك الطريق.
لا يُضلُّك المزخرفون.
لا تستهدِ الغاوين.
لا تخطئ الطريق.

عليك بالحياة مع الله بالحياة مع كتابه الكريم.
عليك بالحياة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياة مع سنته وحديثه وسيرته.

ألا ما أعظمَ وأجملَ الحياة مع الله، والأُنسَ به، ولكن لا تَسلْ عن ذلك من لم يَعرفْه!!.

ألا ما أجملَ الجلوس والإقامة مع رسول الله، ولكن لا تَسلْ عن ذلك مَن لم يعرفْه.

ألا ما أجملَ السفر مع رسول الله، ولكن لا تَسل عنه من لم يعرفه.

ألا ما أجملَ الدراسة على يَدَي رسول الله، ولكن لا تَسل عنها من لم يعرفها.

ألا ما أجملَ التأدب والتربية على يَدَي رسول الله، ولكن لا تَسل عن ذلك من لم يُجَرِّبْهُ.

ألا ما أحسنَ طريق محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لا تَسل عنه من لم يمشِ فيه!!

أما بعد:
فإنّ الإنسان إنما هو بحسَبِ برنامجه في هذه الحياة؛ فبحسب ما يكون مِن برنامجٍ يُقيم نفسَهُ عليه يكون، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًّا فشرٌّ، وإنْ جادًّا فجِدٌّ، وإنْ هازلًا فهزْلٌ!.

وأعظمُ برنامج يُقيم الإنسان عليه هو كتاب الله رب العالمين: يؤمن به، ويقرؤه، ويَقْبلُهُ، ويُقْبِل عليه؛ فيَصطبِغ به إيمانًا وتصوّرًا، وسلوكًا وخُلُقًا!.

وهذا رمضان يدعوك إلى القرآن، وهذا القرآن يدعوك للاستفادة مِن رمضان ومِن مدرسة رمضان؛ فهل تَقْبل وتُقْبِل أيها الإنسان!.

أسأله تعالى أن يوفقنا لأنْ نكون كما يجب أن نكون مع كتابه الكريم، ومع شهره الكريم، إنه خير مسؤول، والحمد لله رب العالمين.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]