كوّة الآخرة! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         علاقاتك الاجتماعية آمنة ولا توكسيك؟ إشارات وأسئلة تكشف الحقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          5 خطوات تقوى الشعر وتحافظ عليه من التساقط.. النتيجة تستحق التجربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وداعًا لجلد الوزة.. 6 حلول بسيطة تمنحك بشرة ناعمة دون مجهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طرق طبيعية لطرد الذباب من منزلك.. حلول آمنة وفعّالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          3 طرق طبيعية لطرد الصراصير من المنزل.. قبل حلول الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل سلطة التونة الدايت.. وصفة صحية سريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          5 خطوات عملية للسيطرة على جوع آخر الليل من غير ما تبوظ الدايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فلا يغررك تقلبهم في البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          صفات اليهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-03-2026, 02:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,283
الدولة : Egypt
افتراضي كوّة الآخرة!

كوّة الآخرة!


من الجوانب المثيرة للانتباه لأول وهلة لمن يقرأ كتاب الله تعالى كثرة حضور اليوم الآخر في هذا الكتاب العظيم، فكلُّ من ألقى نظرة ولو عجلى على كلام الله فإنه يلفت انتباهه هذا الحضور الكثيف في غزارته، المفصَّل في بيانه، المنوّع في أساليبه، فربما لو قيل: ما هو أعظم موضوع ذكرًا في القرآن بعد الإيمان بالله تعالى وإفراده بالعبادة؟ لكان الموضوع القرآني المكرَّر بعد الإيمان بالله هو الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بكل ما يحدث بعد الموت، وما يتصل بالتفاصيل المذهلة المتعلقة بالمعاد والبعث والنشور.
قارئ القرآن إذا نشر مصحفه وفتحه من أوَّلِهِ فصافحت عينه سورةَ الفاتحة فسيجد الإشارة المباشرة إلى اليوم الآخر وذلك عند قوله تعالى: (مالك يوم الدين)، فالذي ذُكِرَ من أركان الإيمان الستة في أعظم سورة في القرآن هو الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر.
ثم إذا طوى الصفحةَ وقرأ قليلا وَجَدَ أن القرآن يقسم الناس مباشرة إلى ثلاثة أقسام: مؤمنين، وكافرين، ومنافقين، ولكل قسمٍ خصالٌ بارزةٌ أوردها القرآن، فأما المؤمنون فذكر أن من خصالهم أنهم (يؤمنون بالغيب) وهذا شامل لكل غيب ومن جملته الإيمان باليوم الآخر، وذكر عنهم أنهم (يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك) وهذا متضمن أيضًا للإيمان باليوم الآخر، ولم تقف الآيات عند هذا التضمنات والإيماءات، بل نَصَّت على ما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر فقال تعالى: (وبالآخرة هم يوقنون)، فخصَّه تعالى بالذكر وإن كان داخلا في العموم، وذلك لعظيم شأنه وجلالة أثرِهِ على السلوك والتصورات، والإيقان هو العلم الجازم الذي لا يخالجه ريب، وهذا اليقين إذا استقرَّ في النفس أوجب العمل.
وأما المنافقون فمن بداية الحديث عنهم ذكر الله تعالى علَّتهم الخفية وأنهم في باطن أمرهم لا يؤمنون باليوم الآخر، وأن ما يزعمونه من الإيمان به مجرد ادعاء كاذب يقولونه بألسنتهم فحسب، فقال تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم والآخر وما هم بمؤمنين}.
وتمضي الآيات القرآنية على هذا النسق في تكثيف ذكر اليوم الآخر، وذلك بصورٍ شتى، فمن ذلك الإكثار من ذكر أسماء القيامة وأوصافها في القرآن، ومن ذلك إقامة البراهين العقلية على البعث والمعاد، ومن ذلك كثرة عطف الإيمان باليوم الآخر على الإيمان بالله تعالى، ومن ذلك ربط الأعمال بالجزاء الأخروي، ومن ذلك استعمال لفظ الماضي في ذكر أحداث ذلك اليوم، وغير ذلك من الأساليب.
ومن جملة المؤكدات القرآنية العجيبة أن يأمر الله تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يُقْسِمَ في كتابه على صدق البعث وصحته ووقوعه، فيقول تعالى: {ويستنبؤونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق}، ويقول تعالى: {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب}، ويقول تعالى: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم وذلك على الله يسير}، وهذه ثلاثة مواضع لا رابع لها في موضوعٍ آخر في القرآن الكريم.
والقرآن يشير بوضوح إلى أن عدم الإيمان باليوم الآخر من أسباب ميل القلوب إلى القناعات المنحرفة والمقالات الفاسدة التي تناقض ما جاءت به الشرائع السماوية، فقال تعالى: {ولتصغىٰ إلیه أفـٔدة ٱلذین لا یؤمنون بٱلـٔاخرة ولیرضوه ولیقترفوا ما هم مقترفون} فهذه الزخارف اللفظية والعبارات المزيّنة المناقضة للحق إنما يميل إليها ويتعشقها من لا يؤمن بالآخرة، وبحسب إيمانه بالدار الآخرة واستحضاره ويقينه يجد في نفسه حصانة عن كثير من المقالات المنحرفة.
ويذكر القرآن أيضًا أن عدم الإيمان باليوم الآخر من أسباب تزيين الأعمال الفاسدة ورؤيتها حسنة {إن ٱلذین لا یؤمنون بٱلـٔاخرة زینا لهم أعمـٰلهم فهم یعمهون} فمن لا يؤمن بالآخرة تحيط به الحيرة من كل جانب، وتنطمس بصيرته، وتنقلب المفاهيم في وعيه، فالإيمان اليوم الآخر هدايةٌ للفكر وعصمةٌ للسلوك.

وكما ترى فالحديث عن الإيمان باليوم الآخر ليس حديث عرضيًّا في كتاب الله، وإنما هو حديث مكثف متصل لا ينقطع، وهذا الحديث المفصَّل هو مما اختص به القرآن وتميز به حتى على سائر الكتب السماوية، وهذا التفصيل القرآني مما يورث لمن تدبره اليقين، قال ابن تيمية: (فلا يذكر في التوراة والإنجيل والزبور نوع من الخبر عن الله وعن ملائكته وعن اليوم الآخر إلا وقد جاء به على أكمل وجه، وأخبر بأشياء ليست في الكتب).

هناك ضوء باهر يشرق على النفس البشرية من جرَّاء الإيمان باليوم الآخر ومن اليقين بجملة الحقائق القرآنية المتعلقة بالبعث بعد الموت، فمن أيقن بذلك أشرق قلبه، وأورثه ذلك قصدًا صحيحًا، وعملا صالحًا، وفكرًا ثاقبًا يتعالى على زخارف الألفاظ، وكان ذلك بلسمًا لأحزانه، وباعِثًا حتى على العفو والصفح والتجاوز كما قال تعالى: {وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل}، فالآخرة هي اكتمالُ المعاني الناقصة، وتمامُ الأحداث المبتورة، ومعاينةُ الإحاطة الإلهية الشاملة الكاملة! إي وربي إنه لحقّ! إي وربي إنه لحقّ!
__________________________________
الكاتب: سليمان بن ناصر العبودي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.28 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]