شعاع الأمل في ظلمة اليأس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 370 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265700 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-03-2026, 01:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي شعاع الأمل في ظلمة اليأس

شعاع الأمل في ظلمة اليأس


الله في السماء، والرجاء في القلوب، وبين فيض العناية ونفحة الأمل؛ تمضي الحياة على جراحها فلا تموت، وتسير على آلامها فلا تقف.
فما من قلبٍ انكسر إلا وكان للأمل فيه يدٌ تمسح دمعه، وما من روحٍ أظلم ليلها إلا وكان للرجاء فيها فجرٌ يتنفس، فبه تلتئم الصدور المتصدّعة، وتنهض العزائم المنكسرة، وتعود إلى الحياة تلك النفوس التي كادت تذبل في حرِّ اليأس وقيظ القنوط.
تغرب الشمس على عالمٍ مثقلٍ بالأنين، ثم تعود فتشرق على عالمٍ فيه بقايا ابتسام، ويمسي الإنسان على خسارةٍ توجعه، ويصبح على أملٍ يسنده؛ فترى الموجة تتحطم على الصخر ثم تعود فتجري في البحر كأنها لم تُكسر.
نعم، وترى الشجرة تُجرَّد من أوراقها في الخريف ثم تستعيد زينتها في الربيع، وكأن الطبيعة نفسها تعلّم الإنسان أن ما يذبل اليوم قد يخضرُّ غدًا، وما ينكسر الآن قد ينهض بعد حين.
ولولا الأمل لضاقت الحياة على أهلها، وانطفأت في القلوب مشاعل الصبر.
ماذا كان يصنع الفقير إذا اعتقد أن ضيق العيش سرمدي لا انفراج له؟ وماذا كان يفعل المريض لو أيقن أن علّته لا يعقبها شفاء؟ بل كيف يعيش المكروب إذا أغلق الغد أبوابه في وجهه؟
إن النفس لا تحتمل دوام الظلمة، ولكنها تصبر إذا رأت في آخر النفق شعاعًا، ولو كان بعيدًا خافتًا.

إن الأمل وعدٌ خفيٌّ يسكن القلب، لا يراه الناس ولكن يشعر به كل حيّ، هو تلك اليد التي تمتد من الغد لتربّت على كتف اليوم، وهو ذلك الصوت الذي يهمس للروح في ساعة الانكسار: إن وراء هذا الليل صبحًا، ووراء هذا العسر يسرا، وإن الأيام وإن أثقلت الخطى لا تمضي إلا نحو الفرج.
فلله على عباده نعمتان بهما تُحتمل الحياة وتستقيم الرحلة: نعمة النسيان التي تطوي صفحات الألم، ونعمة الأمل التي تفتح صفحات الرجاء.
فإذا اجتمعتا في قلبٍ عاش مطمئنًّا ولو كثرت جراحه، وسار إلى غده واثقًا ولو تكاثرت حوله العثرات؛ لأنه يعلم أن الليل مهما طال فالصبح آتٍ، وأن القلب الذي ينبض بالأمل لا يعرف الموت.
غير أن للأمل منبعًا أصفى من كل رجاء، ومشرقًا أهدى من كل فجر؛ وهو الأمل بالله.
فإن القلوب إذا تعلّقت بربها لم تضق بها السبل، ولم تنطفئ فيها مصابيح الرجاء. يعرف المؤمن أن ما عند الله أبقى، وأن خزائن الفرج بيده، وأن الذي يسوق البلاء قادر على أن يسوق معه العوض الجميل

فإذا أظلمت في وجهه الطرق، رفع طرفه إلى السماء، وقال بقلبٍ موقن: يا ألله.
هنالك يسكن الاضطراب، وتبرد في الصدر جمرة القلق، لأن العبد يعلم أن له ربًا لا يضيع عنده الرجاء، ولا يرد من قصده صادقًا في اللجوء

فطوبى لقلبٍ جعل أمله في الله، واستند في شدائده إلى مولاه؛ فإن من وجد الله لم يفقد شيئًا، ومن قصد بابه؛ فُتح له كل باب.
هناك يلتقي الأمل بالإيمان، ويصبح الرجاء عبادة، وتتحول الجراح في القلب إلى ينابيع صبرٍ ويقين.

____________________________________
الكاتب: طلال الحسّان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.75 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]