حين يعرفنا رمضان بالقرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-03-2026, 04:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,861
الدولة : Egypt
افتراضي حين يعرفنا رمضان بالقرآن

حين يُعرِّفنا رمضان بالقرآن

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

في كلِّ عامٍ يجيءُ رمضان، لكنَّه لا يأتي كما يأتي غيرُه من الشهور؛ يجيءُ متوَّجًا بالوحي، معرَّفًا بالقرآن، مُشعِرًا القلوبَ قبل الأبدان أنَّ هذا الزمان إنما شُرِّف لأنَّ كلامَ الله نزل فيه، لا لأنَّ الجوعَ والعطشَ يزوران أيامه، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة: 185].


هكذا يقدِّم الله الشهرَ بهديَّته العظمى، وكأنَّه يقول: مَن أراد حقيقة رمضان فليبدأ من المصحف؛ فالصيام ليس غايةً بذاته، وإنما جُعِلَ ليُهيِّئ القلب لسماع الخطاب، ويُهذِّب النفس لتفهم الطريق، وهذا القرآن لم يُنزَل لنخبةٍ من الناس، ولا لزمنٍ مضى، بل هو ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ، لكلِّ قلبٍ يبحث عن معنى، ولكلِّ روحٍ أرهَقها التيه، آياته بيِّنات، تفرِّق بين الحقِّ والباطل، فلا حيرة مع البيان، ولا عذر مع وضوح السبيل، ثم يأتي التكليف منسجمًا مع الرحمة:
﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185]، أمرٌ لِمَن حضَر وقدِر، ورخصةٌ للمريض والمسافر؛ لأن هذا الدين لا يُرهِق ليُعذِّب، بل يُربِّي ليُقوِّم، ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [البقرة: 185]، قاعدةٌ عظيمة تُصلِح الفَهم، وتُزيل عن القلوب وهمَ أن القرب من الله لا يكون إلا بالمشقة، وتختم الآية بأهدافٍ تُلخِّص رحلة العبادة:
إتمامٌ يدلُّ على الانضباط، وتكبيرٌ يُعلن أن الفضل لله وحده، وشكرٌ هو ثمرة الإيمان الصادق.


رمضان إذًا ليس موسم موائدَ، بل موسم مواقفَ، موقفٍ مع القرآن نقرأه لنفهَم، ونفهَمه لنعمل، وموقفٍ مع النفس نراجع النية، ونجدِّد العهد، ونترك ما كنا نؤجِّله من توبة، وموقفٍ مع الله نعترف بنعمته، ونكبِّره على هدايته، ونشكره بطاعةٍ صادقة.


اعمل بالآية بأن تجعَل لك مع القرآن موعدًا لا يُؤجَّل، ولو صفحةً بتدبُّرٍ، وبأن تختار من الطاعات ما يدوم، لا ما يُرهق، وبأن تُترجم الشكر إلى سلوكٍ يُرى؛ صلةٍ، ورحمةٍ، وتركٍ لمعصية.


فإذا انقضى الشهر، ولم يتغير القلب، فثمَّة صيام بلا أثر، أمَّا إذا خرجتَ منه أقربَ إلى القرآن، ألين قلبًا، وأصدق شكرًا - فقد أدركتَ السرَّ؛ ذلك أن رمضان لم يُشرَّف بالجوع، بل شُرِّف بالهداية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]