أحكام العمرة في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة مسجد | الدكتور زين العابدين كامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 211 )           »          سحور 20 رمضان.. طريقة عمل كريب شوفان بالجبنة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العمل في بلاد غير المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ليل الندى |د زين العابدين ود محمد شلبي مع د أحمد الفولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 22 - عددالزوار : 388 )           »          أفراح الصائمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          غزوة بدر الكبرى في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          رمضان بين الاستعراض والإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          شهر الصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          فوائد الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          بل هو قرآن مجيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-02-2026, 10:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,152
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام العمرة في رمضان

أحكام العمرة في رمضان

د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني

الحمد لله الذي شرَّف بيته الحرام، وجعله قيامًا لمصالح الأنام، هادمًا للذنوب والآثام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك الله له، له الأسماء الحسنى وعظيم المقام، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، خير من صلى وصام، وحج واعتمر البيت الحرام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الكرام، أما بعد:
أيها المؤمنون، اتقوا الله في شهر رمضان، واغتنموا شرف الزمان، وأبشروا بفضل الرحيم الرحمن ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾[الأنعام: 153].

عباد الله، يقبل المؤمنون على ربهم بالصلاة والصيام، وصالح الأعمال يرجون ثواب الله، ويتعرضون لفضل الله، والموفق مَنْ وفَّقَه الله لطاعته، والمسارعة إلى مغفرته وجنَّته.

ومن جملة الأعمال الصالحة الفاضلة الناصعة التي لا يختلف فيها اثنان هو الاعتمار في رمضان، ولنا في ذلك عدة وقفات وتنبيهات:
الوقفة الأولى: أجمع أهل العلم على فضيلة العمرة في أي وقت من العام، وفي أصل حكمها قولان.

الأول: على الاستحباب، والثاني: على الإيجاب، وهذا هو الراجح؛ لعدة أدلة، فالعمرة واجبة في العمرة مرة واحدة بشروطها المعتبرة، وما زاد فهو مستحبٌّ.
الحج والعمرة واجبان
في العمر مرة بلا تواني
بشرط إسلام كذا حرية
عقل بلوغ قدرة جلية
وبعضهم زاد شرطًا للمرأة
فلا يجوز السفر بغير مَحْرَمِ


روى الإمام ابن خزيمة والدارقطني بإسناد صحيح عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَدَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَعْتَمِرَ...".

الوقفة الثانية: تستحب العمرة في رمضان؛ لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟»، قَالَتْ: أَبُو فُلانٍ، تَعْنِي زَوْجَهَا، كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ (يعني: بعيران) حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، فقَالَ: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي»؛ رواه البخاري.

وهذا الفضل باقٍ والحمد لله، وإن كان له سبب مخصوص، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومن اعتمر في رمضان كان له جزاء الحج مع النبي العدنان عليه الصلاة والسلام، ولكن هذا الفضل لا يغني عن حجة الإسلام؛ لوجود الفرق بين الجزاء والإجزاء.

قال القسطَلَّاني في شرحه للحديث: "يعني: في الثواب وليس المراد أن العمرة تقضي بها فرض الحج، وإن كان ظاهره يشعر بذلك؛ بل هو من باب المبالغة، وإلحاق الناقص بالكامل للترغيب فيه".

الوقفة الثالثة: ينبغي أن يتخير المسلم أوائل الشهر للاعتمار، ولا ينبغي له التكرار حتى لا يزاحم المسلمين؛ ولكي يتفرغ للعشر الأواخر.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: "يَا عُمَرُ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُؤْذِ الضَّعِيفَ إِذْ أَرَدْتَ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ، فَإِنْ خَلَا لَكَ فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ"؛ رواه البيهقي. قال ابن كثير: إسناد جيد.

وإذا كان هذا التوجيه النبوي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فغيره من عموم المسلمين من باب أولى.

قال الإمام ابن قدامة: "فَأَمَّا الْإِكْثَارُ مِن الاعْتِمَارِ، وَالموَالَاةُ بَيْنَهُمَا، فَلَا يُسْتَحَبُّ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ السَّلَفِ.. وَقَدْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ أَرْبَعَ عُمَرَ فِي أَرْبَعِ سَفْرَاتٍ، لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ سَفْرَةٍ عَلَى عُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ".

الوقفة الرابعة: العمرة عن الميت:
الأصل أن المسلم يعتمر عن نفسه أولًا، ويجوز له النيابة عن الميت، ويتأكد ذلك في حق الوالدان اللذان لم يعتمرا العمرة الواجبة، ويجوز أن يتطَوَّع بالعمرة عن الميت الذي اعتمر، ولكن الأولى أن يتصدَّق بصدقة جارية أو بعلم ينتفع به، أو بالدعاء لهما؛ لقول النبي: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"؛ رواه مسلم.

قال الإمام النووي في شرح الحديث: "وَفِيهِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَصِلُ ثَوَابُهُ إِلَى الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِمَا".

أقول ما تسمعون وأستغفر الله...

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، أما بعد:
أيها المسلمون، إن الأعمال الصالحة لها أبواب كثيرة، وخيرات وفيرة، والموفق من أخلص لله، واتَّبع رسول الله، ونظر إلى ما يتعدى نفعه، وكثر خيره، فيبدأ بالأقرب فالأقرب من معروف إلى قريب، أو جار، أو بذل إيثار، ولا زال العلماء على مَرِّ العصور يفتون بتفاضل الأعمال والعُمَّال بحسب الزمان والمكان والأحوال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فَأَمَّا كَوْنُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْ الْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ، فَهَذَا مِمَّا لَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ مَنْ كَانَ عَالِمًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسُنَّةِ خُلَفَائِهِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ... وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِخَلِيلِهِ إمَامِ الْحُنَفَاءِ الَّذِي أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَدَعَا النَّاسَ إلَى حَجِّهِ: ﴿ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [البقرة: 125]، وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿ وَالْقَائِمِينَ ﴾ [الحج: 26]، فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ: الطَّوَافَ وَالْعُكُوفَ وَالرُّكُوعَ مَعَ السُّجُودِ، وَقَدَّمَ الْأَخَصَّ فَالْأَخَصَّ... فَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدَّمَ الْأَخَصَّ بِالْبِقَاعِ فَالْأَخَصَّ، فَقَدَّمَ الطَّوَافَ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثُمَّ الْعُكُوفَ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ وَفِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يُصَلِّي الْمُسْلِمُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ الْمَشْرُوعَةَ".

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 133، 134].

هذا وصلوا وسلموا على رسول الله كما قال الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]