تفسير قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه...} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 14 رمضان.. طريقة عمل سندوتش جبن حلومى بالخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المعجم القرآني وأهميته في التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وقفة مع سورة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          (وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 151 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 833 - عددالزوار : 369126 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 188 )           »          موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-02-2026, 10:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,868
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه...}

تفسير قوله تعالى:

﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ... ﴾

د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9].

معاني الكلمات الواردة في الآية[1]:
قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ﴾ أي: مطيع لله تعالى بأفضل العبادات، وهي الصلاة، وأفضل الأوقات وهو ﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾؛ أي ساعات الليل يصلِّي في أوَّله ووسطه، وآخره، وقيل: في جوفه، ﴿ سَاجِدًا ﴾ أي: متذللًا واضعًا جبهته على الأرض من خشية الله، ﴿ وَقَائِمًا ﴾ على قدميه في الصلاة مدَّة متطاولة تعظيمًا لأمرنا، ومع ذلك ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾ أي: يخاف عذاب الآخرة، ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾؛ أي ويرجو أن يرحمه الله، فيدخله الجنة؛ كما قال ابن عباس ــــ رضي الله عنه - ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد لقومك: ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ أي: لا يستويان، فكما لا يستوي العالم والجاهل، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي، ﴿ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ ﴾ أي: إنَّما يتَّعظ بوعظ الله، ﴿ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ أي: أصحاب العقول والبصائر.

وهذه الآية مقابلة بين العامل بطاعة الله وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرَّر في العقول تباينُها، وعُلم علمًا يقينًا تفاوتُها، فليس المعرض عن طاعة ربه المتَّبع لهواه، كمن هو قانت؛ أي: مطيع لله.
ومن فوائد الآية[2]:
أن الآية دليل على استحباب قيام الليل، وفضله، وأنّه أرجح من قيام النهار؛ لأنّ عبادة الليل أسترُ عن العيون، فتكون أبعد عن الرياء، ولأنّ الليل وقت النوم، فتركه يكون أشقَّ، فيكون الثواب أكثر!

ومنها: أنّ أوقات الليل كلها في الصلاة ممدوحة.

ومنها:أنَّ المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء يرجو رحمة الله لا عمله، ويحذر عقابه لتقصيره في عمله.

ومنها:أنَّ الله قال في مقام الخوف ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾، فلم يضف الحذر إليه تعالى، وقال في مقام الرجاء ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾، وهذا يدلُّ على أنّ جانب الرجاء أكمل وأولى أن يُنسَب إلى الله تعالى، ويعضد هذا ما أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك ــــ رضي الله تعالى عنه ــــ «أن النبيّ ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ دخل على شاب وهو في الموت، فقال له كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى ما يرجو منه، وآمنَه ممّا يخاف»[3].

ومنها:أنّ الخوف والرجاء من مقامات السالكين؛ أي: أوصافهم الثابتة التي لا تتحوَّل.

ومنها: زجر النفس عمَّا لا يرضي الله، وهي مأخوذة من قوله تعالى: ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾.

ومنها: حثُّ النفس على ما يرضي الله عزّ وجلّ، وهي مأخوذة من قوله تعالى: ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾.

ومنها: الردُّ على مَن ذمَّ العبادات خوفًا من النار أو رجاء الجنَّة.

ومنها: مدح العلم ورفعة قدره، وذمُّ الجهل ونقصه.

ومنها: مدح العلماء، وذم الجُهلاء.

ومنها:الإشعار بأنّ الذين يعلمون هم العاملون بعلمهم؛ إذ عبر عنهم أوّلًا بالقانت، ثم نفى المساواة بينه وبين غيره، ليكون تأكيدًا له، وتصريحًا بأنَّ غير العامل كأن ليس بعالم.

ومنها: أنَّ كمال الإنسان محصورٌ في العمل والعلم، وذلك أن الله افتتح الآية بالعمل ﴿ سَاجِدًا وَقَائِمًا ﴾، وختَمها بالعلم ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.

[1] ينظر: تفسير الطبري، (20/ 177)، تفسير السمرقنديّ، (3/ 179)، تفسير السمعاني، (4/ 460)، تفسير مكي بن أبي طالب، (10/ 6308)، الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (2/ 243)، وتفسير السعديّ، (ص720).

[2] ينظر: النكت والبيان، للقصاب الكرجي، (4/ 12)، الإكليل في استنباط التنزيل، (224)، التحرير والتنوير، لابن عاشور، (23/ 347)، تفسير القاسمي، (8/ 282).

[3] قال النوويّ: رواه الترمذيّ بإسناد جيد، خلاصة الأحكام، للنوويّ، (2/ 902)، وحسن إسناده من المعاصرين الألباني؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، للألباني، (3/ 41).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]