تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 14 رمضان.. طريقة عمل سندوتش جبن حلومى بالخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المعجم القرآني وأهميته في التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وقفة مع سورة الروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          (وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المجالس العلمية فضيلة الدكتور عرفة بن طنطاوي حفظه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 151 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 833 - عددالزوار : 369126 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 188 )           »          موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-02-2026, 12:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,868
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ... ﴾

د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35].

معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]:
قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ ﴾ أي يجمعون ﴿ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴾، ﴿ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ﴾ أي: لا يؤدُّون زكاتها، (فِي سَبِيلِ اللَّهِ)؛ أي: في طاعة الله، ﴿ فَبَشِّرْهُمْ ﴾ أي فأخبرهم يا أكمل الرسل، ﴿ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾؛ أي: مؤلم مفزع يصيبهم، ﴿ يَوْمَ يُحْمَى ﴾ أي: حين توقد النارُ ذاتُ حَمْي شديد،ٍ ﴿ عَلَيْهَا ﴾ أي على تلك الأموال المكنوزة مع أنَّها هي موضوعة، ﴿ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ﴾ دار العذاب، وهذا مبالغة لشدَّة احمائها، وبعد ما قد حَميت، ﴿ فَتُكْوَى بِهَا ﴾ أي: فتُحْرَق بالكنوز، ﴿ جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾؛ أي جباه وجنوب وظهور كانزيها.

قيل: لأنَّ صاحب المال إذا رأى الفقير، قبض جبينه، وإذا جلس الفقير إلى جنبه، تباعد عنه، وولَّاه ظهره، وتقول لهم ملائكة العذاب حين كيِّهم، (هَذَا مَا كَنَزْتُمْ) أي هذا الكيُّ نتيجة ما كنزتم، أو ثمرة ما كنزتم في الدنيا، (لِأَنْفُسِكُمْ) أي لمنفعتها، فكان عين مضرَّتها وسبب تعذيبها، (فَذُوقُوا) اليومَ عذابَ (مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) بالكي.

ومن فوائد الآيتين[2]:
الوعيد الشديد لمن لم يؤدِّ زكاة ماله، والزكاة في الشرع: إخراج قدر مخصوص من مالٍ مخصوصٍ في زمن مخصوصٍ، والكنز المتوعَّد عليه في هذه الآية، هو كلُّ مال لم تؤدَّ زكاته، فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة ـــ رضي الله عنه ــــ قال: قال رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضّة، لا يؤدي منها حقّها، إلا إذا كان يوم القيامة، صُفِّحت له صفائح من نار - (أي جعلت ذهبه وفضته كأمثال الألواح) - فأُحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهرُه، كلما بردت أُعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار».

وفي سنن البيهقي الكبرى أن ابن عمر ــــ رضي الله عنه ــــ كان يقول: «كلُّ مال أديتَ زكاته، وإن كان تحت سبع أرضين، فليس بكنز، وكلّ مال لا تؤدَّى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض».

ومن فوائد الآية: وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وليس في الآية بيان ما يجب من الحق فيهما، وجاء بيان ذلك في السنة، فنصاب الذهب بوزن اليوم (85) جرامًا عيار (24)، ونصاب الفضة (595) جرامًا، وبشرط أن يحول عليهما حول كامل.

ومنها: حرمة جمع المال وكنزه، وعدم الإنفاق منه.

ومنها: العقوبة الشديدة لمانعي الزكاة.

ومن فوائد الآية أن إخراج الزكاة يعتبر من سبيل الله، فمن أخرجها فقد أنفق ماله في سبيل الله
.
ومنها: تغليظ الوعيد لمانعي الزكاة ــــ لما في طباع النفوس من الشح بالأموال ــــ ليُسهَّل لهم هذا التغليظ إخراجَها في الحقوق.

ومن فوائدها: أن مَن أحبَّ شيئًا وقدَّمه على طاعة الله، عُذِّب به فهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثرَ عندهم من رضا الله عنهم، عُذِّبوا بها.

ومن فوائدها: أن هذه الأموال كما كانت أعزَّ الأشياء على أصحابها كانت أضرَّ الأشياء عليهم في الدار الآخرة، فيُحمى عليها في نار جهنم.

ومنها: تحذير المؤمنين من الإخلاد إلى هذه الدنيا الفانية.

ومنها: أن من مقاصد الأموال الإنفاق، فكنزها إبطالٌ لمنافعها، فهو سخف في العقل، وعصيان للشرع.

ومن فوائدها: إصلاح انحراف الإنسان في ماله، ولذا جاء في آية أخرى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

ومنها: رعاية حق فقير أتعبه الفقر، ومسكين أرهقته المسكنة، ورقيق أذلَّه الرِّقُّ، وغارم أضناه الدَّين، وابن سبيل أَبْأَسَه الانقطاعُ عن الأهل والمال.

[1] غريب القرآن للسجستاني، (ص509)، بحر العلوم للسمرقندي، (2/ 55)، التفسير البسيط للواحدي، (10/ 393)، البحر المحيط لأبي حيان، (5/ 413) الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (1/ 304).

[2] تفسير النكت للقصاب الكرجي، (1/ 525)، النكت والعيون، للماوردي، (2/ 359)، تفسير ابن كثير، (4/ 124)، تفسير المنار لمحمد رشيد، (10/ 349)، تفسير السعدي، (336)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (2/ 142).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]