|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
قراءة القرآن الكريم السيد مراد سلامة الحمد لله الذي تفرَّد بجلال ملكوته، وتوحَّد بجمال جبروته، وتعزَّز بعلوِّ أَحَديَّته، وتقدَّس بسُموِّ صَمَديَّته، وتكبَّر في ذاته عن مُضارعة كل نظير، وتنزَّه في صفائه عن كل تَناهٍ وقصور، له الصفات المختصة بحقه، والآيات الناطقة بأنه غيرُ مُشبَّه بخلْقه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، شهادة مُوقن بتوحيده، مُستجير بِحُسن تأييده. يا واحدٌ في مُلكه أنت الأحدُ ![]() ولقد علِمت بأنك الفردُ الصَّمَد ![]() لا أنت مولودٌ ولست بوالدٍ ![]() كلَّا ولا لك في الوَرى كفوًا أَحد ![]() وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه. هذا النبي محمدٌ خيرُ الورى ![]() ونبيُّهم وبه تَشرَّف آدمُ ![]() وله البَها وله الحياءُ بوجهه ![]() كلُّ الغنى مِن نوره يتقسَّمُ ![]() يا فوزَ مَن صلَّى عليه فإنه ![]() في جنة المأوى غدًا يتنعَّمُ ![]() صلى عليه الله جلَّ جلالُه ![]() ما راح حادٍ باسمه يترنَّمُ ![]() وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نَهْجه، وتمسَّك بسُنته واقتدى بهديه، واتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ونحن معهم يا أرحم الراحمين؛ أما بعد: فأخي القارئ الكريم، من كنوز شهر رمضان: كنزُ الكنوز الذي يحتوي على خيري الدنيا والآخرة، إنه القرآن الكريم الذي به تسعد الأمم، وترقى الشعوب، والذي يحتوي على الدرر والمجوهرات التي لا تقدَّر بمال. الجوهرة الأولى: أَقْرأُ القرآن لأنه شفاء: القرآن الكريم هو الشفاء الناجع والدواء النافع الذي أنزله الله تعالى لشفاء البشرية من أسقامها وأمراضها الحسية والمعنوية؛ قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]؛ أخرج البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا»[1]. الجوة الثانية: أَقْرأُ القرآن لأن الله تعالى يُفرِّج به الهم، ويُذْهِب به الغموم: إخوة الإسلام، القرآن الكريم شفاء ودواء ناجع للهموم والغموم، إذا كنت مهمومًا فعليك بقراءة القرآن الكريم، يزيل الله تعالى عنك ما أهمك، ويفرِّج كربك؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ, فِي قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا"، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا»[2]. الجوهرة الثالثة: أَقْرأُ القرآن لأنه سبب لنزول السكينة وغشيان الرحمة: القرآن الكريم أيها الكرام سببٌ لهدوء النفس، ونزول السكينة على العبد، وغشيان الرحمة وحضور الملائكة، والذكر في الحضرة الإلهية، فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هُريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيوت الله يتلونَ كتابَ الله ويتدارسُونه بينهم، إلا نزلت عليهم السَّكِينة وغَشِيَتهُم الرَّحمَةُ، وحفَّتهم الملائكةُ، وذَكَرهُمُ اللهُ فيمَن عندَه"[3]. الجوهرة الرابعة: أَقْرأُ القرآن حتى يكون نورًا لي في الدنيا وذخرًا لي في الآخرة: اعلموا عباد الله أن القرآن الكريم هو نورُكم الذي يضيء لكم في دروب الحياة المظلمة التي أظلمتها الشهوات والمخالفات، وكثرة السيئات؛ فيحتاج المسلم إلى ذلك النور الكاشف عن حقائق الأمور؛ فقد أخرج ابن حبان بسند حسنٍ عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: "قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله، زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن، فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء"[4]. الجوهرة الخامسة: أَقْرأُ القرآن حتى يُزاد لي في الإيمان: فمَن أراد زيادة الإيمان يومًا بعد يوم، فعليه بكتاب الله، فقد قال تعالى: ﴿ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ﴾ [الأنفال: 2]، وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [التوبة: 124]. عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، «فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا»[5]. الحزاورة: جمع حزور، وهو الغلام إذا قارب البلوغ. الجوهرة السادسة: أَقْرأُ القرآن حتى لا أُكْتَب من الغافلين: أمة الإسلام، من ثمرات قراءة القرآن الكريم أن مَن قام بعشر آيات منه في ليلة، لم يكن من الغافلين؛ فقد رُوي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ"[6]. الجوهرة السابعة: أَقْرأُ القرآن حتى أتحصَّل على جبال من الحسنات: فقد أخرج عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "من قَرَأَ حرفًا من كتاب الله فَلهُ حَسَنَة، والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا، لَا أَقُول: الم حرف، وَلَكِن ألف حرف، وَلَام حرف، وَمِيم حرف"[7]. الجوهرة الثامنة: أَقْرأُ القرآن لأنه خير من الدنيا وما فيها: إذا فرِح أهل الدنيا بدنياهم، وأهل المناصب بمناصبهم، وأهل الأموال بأموالهم، فجدير أن يفرح حامل القرآن بكلام الله الذي لا توازيه الدنيا بكل ما فيها من متاعٍ زائل؛ أخرج الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟»، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ، يَقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ»[8]، وأخرج مسلم عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بَطْحَانَ أَوْ الْعَقِيقِ، فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ؟»، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُعَلِّمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ»[9]. بُطْحَانَ: موضع بالمدينة، الكَوْمَاءُ: هي العظيمة السنام من الإبل. الجوهرة التاسعة: أَقْرأُ القرآن حتى تُفتح لي أبوابُ الخير الكثيرة: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: ثُمَّ لَقْيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»[10]. وأفضل الناس وخير الناس عند الله، هم حملةُ كتابه العزيز؛ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»[11]. الجوهرة العاشرة: أَقْرأُ القرآن حتى يُحِبُّني الله - عز وجل - وأكون من أهله: اجعَل نيَّتك أخي القارئ أن تصل بالقراءة إلى محبة مُنزل القرآن الرحيمِ الرحمن جل جلاله، فقد أخرج الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ بِـ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذكروا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ [12]. فإذا أحبك الله أصبَحت في معيته الخاصة، وصِرت من أهله وخاصته؛ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ"، قَالَ: قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ، وَخَاصَّتُهُ"[13]. [1] «وأخرجه البخاري (4439)، ومسلم (2192)، وابن ماجه (3528) و (3529)، والنسائي في "الكبرى" (7049) و (7488)». [2] المسند 6/ 246 (3712)، ومسند أبي يعلى 9/ 198 (5297)، وصحيح ابن حِبّان 3/ 253 (972). وأخرجه الحاكم 1/ 509) انظر الصَّحِيحَة: 199, صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب. [3] أخرجه مسلم (2699)، وابن ماجه (225)، والترمذي (3174). [4] المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 349)، وقال: رواه ابن حبان في صحيحه في حديث طويل، «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 164). [5] «سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط» (1/ 42)، «وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 221، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في "السنة" (799) و (825)، والطبراني في "الكبير" (2678)». [6] «صحيح ابن حبان» (6/ 311):«وأخرجه أبو داود (1398) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، عن أحمد بن صالح، وابن خزيمة (1144)». [7] أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/216)، والترمذي (5/175، رقم 2910) وقال: حسن صحيح غريب. والبيهقي في شعب الإيمان (2/342، رقم 1983) [8] أخرجه مسلم (802). [9] رواه مسلم رقم (803) في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، وأبو داود رقم (1456) في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن. [10] «مسند أحمد» (28/ 320 ط الرسالة):«وأخرجه مسلم (807)». [11] «مسند أحمد» (1/ 530 ط الرسالة)، «وأخرجه ابن ماجه (211)، والبزار (396)، والنسائي في " الكبرى " (8073)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (2205)»، وأخرجه البخاري (5027) و (5028)، وأبو داود (1452)، والترمذي (3131) و (3132). [12] رواه البخاري (7375)، ومسلم (813)، والنسائي 171/ 2). [13] «سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط» (1/ 146): «وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7977)».
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
قراءة القرآن الكريم-2 السيد مراد سلامة الحمد لله الذي وفَّق العاملين لطاعته، فوجدوا سعيهم مشكورًا، وحقَّق آمال الآملين برحمة، فمنحهم عطاءً موفورًا، وبسط بِساطَ كرمه للتائبين، فأصبَح وزرُهم مغفورًا، وأسبَل مِن نعمه على الطالبين وابلًا غزيرًا، سبحانه فتح الباب للطلبين، وأظهَر غناه للراغبين، وأطلق للسؤال ألسنة القاصدين، وقال في كتابه المبين: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60]. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وحبيبه، الذي سبَّح نفسه بما أولاه من ودِّه، فقال جل وعلا: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ﴾ [الإسراء: 1]. يا سيدي يا رسول الله: أنت الذي تستوجب التفضيلا ![]() فصلُّوا عليه بكرةً وأصيلَا ![]() مُلئت بنبوَّته الوجود فأظهرا ![]() بحسامه الدين الصحيح فأسفَرا ![]() ومن لم يُصلِّ عليه كان بخيلًا ![]() فصلُّوا عليه وسلِّموا تسليمَا ![]() وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نَهْجه وتمسَّك بسُنته، واقتدى بهديه، واتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ونحن معهم يا أرحم الراحمين؛ أما بعد: فحيَّاكم الله أيها الأخوة الأفاضل، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعًا من الجنة منزلًا، وأسأل الله الحليم الكريم جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في هذا البيت الطيب المبارك على طاعته - أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه. أخي المسلم، أختي المسلمة، ذكرت لكم في اللقاء السابق عشر ثمرات من ثمار تلاوة القرآن الكريم، واليوم نكمل الحديث بإذن الله تعالى. • الجوهرة الأولى: أَقْرأُ القرآن حتى أكون سببًا في رحمة والدَيَّ: أخي القارئ، من ثمرات قراءة وحفظ القرآن الكريم أنه يكون سببًا من أسباب رحمة الوالدين؛ قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ، لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذَا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا"[1]. • الجوهرة الثانية: أَقْرأُ القرآن حتى أُحفَظ من الزيغ والضلال: فقد أخرج الحاكم والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع، فقال: إن الشيطان قد يئس أن يُعْبَد في أرضكم، ولكن يرضى أن يطاع فيما سوى ذلك ممَّا تحقِّرون من أعمالكم، فاحذروا، إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به، فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنة نبيه"[2]. • الجوهرة الثالثة: أَقْرأُ القرآن حتى أنجو من فتنة القبر: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «سُورَةُ تَبَارَكَ هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»[3]. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَيُؤْتَى رِجْلَاهُ فَيَقُولَانِ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلَنَا مِنْ سَبِيلٍ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيَّ سَبِيلٌ قَدْ كَانَ وَعَى فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: «فَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَهِي فِي التَّوْرَاةِ هَذِهِ سُورَةُ الْمُلْكِ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ»[4]. • الجوهرة الرابعة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أنجو من عذاب النار: فالعبد يسعى بكل ما يستطيع؛ لكي ينجو من عذاب النار، وقد كتب الله تعالى لِمَن حفظ القرآن ابتغاء وجهه ألا تَحرقه النار؛ فقد أخرج البيهقي عن عصمة بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَهُ الله بِالنَّارِ"[5]. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَلَا تغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ»[6]. • الجوهرة الخامسة: أَقْرأُ القرآن وأحافظ على قراءته حتى يشفع لي يوم القيامة: معاشر الموحدين، من ثمرات قراءة القرآن الكريم أنه يكون شفيعًا لأهله يوم القيامة؛ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "القرآن مشفع وماحل مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، ومن جعله خلف ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ"[7]. ماحلٌ: ساع، وقيل: خصم مجادل. إن القرآن عباد الله إما أن ينتفع به صاحبه، فيكون حجة له، وذلك إذا قام به حقَّ القيام، وإما أن لا ينتفع به، فيكون حجة عليه، وذلك إذا لم يقم بحقه، فمن جعل القرآن أمامه مقتديًا به، يمتثل الأوامر ويجتنب النواهي قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه لا يعمل به ساقه إلى النار، والعياذ بالله! • الجوهرة السادسة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى يكون سبيلًا لدخول الجَنَّة - إن شاء الله تعالى. ها هي سروة من سور القرآن الكريم تدافع عن صاحبها حتى تدخله الجنة؛ أخرج الطبراني في "الأوسط" عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ, وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ»[8]. (خاصمت عن صاحبها)؛ أي: حاججت عنه ودافعت، (حتى أدخلته الجنة) بعد منعه عن دخولها. • الجوهرة السابعة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أرتقي في أعلى الدرجات في الجَنَّة: بل يرتقي الإنسان في الجنة بقدر حفظه للقرآن، فعدد درجات الجنة بعدد آي القرآن الكريم؛ فقد أخرج أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وارقَ ورتِّل كما كنت تُرتل في الدنيا، فإن منزلكَ عند آخر آية تقرأ بها"[9]. قال ابن حجر الهيثمي كما في "الفتاوى الحديثة" (156): الخبر المذكور خاص بمن يحفظه عن ظهر قلب، لا بمن يقرأ بالمصحف؛ لأن مجرد القراءة في الخط لا يختلف الناس فيها، ولا يتفاوتون قلةً وكثرة، وإنما الذي يتفاوتون فيه كذلك هو الحفظ عن ظهر قلب، فلهذا تفاوَتت منازلهم في الجَنَّة بحسب تفاوت حِفْظِهم؛ قال أبو سليمان الخطابي في "معالم السنن": جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجَنَّة، فيقال للقارئ: "ارْقَ في الدَّرج على قدر ما كنت تقرأ في آي القرآن". فمن استوفى جميع القرآن، استولى على أقصى درج الجَنَّة في الآخرة، ومَن قرأ جزءًا منه كان رقِيُّه في الدرج على قدر ذلك؛ فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة. • الجوهرة الثامنة: أَقْرأُ القرآن حتى أكون في أعلى الجنات مع السفرة الكرام: فحين يَفتخر أهل الدنيا بانتسابهم إلى العظماء والوُجهاء والأغنياء، فإن حافظ القرآن يفتخر بأنه سيكون مع السفرة الكرام البررة الذين اختارهم الله عز جل، وشرَّفَهم بأن تكون بأيديهم الصحف المطهرة، كما قال رب العالمين في كتابه الكريم: ﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ [عبس: 13-15]. فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وَيَتَتَعْتَع فيه وهو عليه شاقٌّ، له أجران"[10]. وبعد هذا الشرف والتكريم الذي ناله أهل القرآن، يتَّضح لنا قول الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: الثابت في صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"[11]. فهيَّا لنكون من أهل القرآن، وهذه هي التجارة مع الله المضمونة الرابحة، والتي يعطي الله عليها من فضله الكريم وعطائه الذي لا يَنفَد؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30]. • الجوهرة التاسعة: أَقْرأُ القرآن وأحافظ على قراءته حتى لا أُرَدَّ إل أرذل العمر: فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "مَن قرأ القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر، وذلك قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [التين: 5-6]؛ قال: الذين قرؤوا القرآن"[12]. • الجوهرة العاشرة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أحفظ من فتنة الدجال: يَا مَنْ سَيْنَأَى عَنْ بَنِيه ![]() كَمَا نَأَى عَنْهُ أَبُوهُ ![]() مَثِّلْ لِنَفْسَكَ قَوْلَهُم ![]() جَاءَ الْيَقِينُ فَوَجِّهُوهْ ![]() وَتَحَلَّلُوا مِنْ ظُلْمِه ![]() قَبْلَ الْمَمَاتِ وَحَلِّلُوهْ ![]() فقد أخرج الإمام عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ"[13]. المراد عباد الله أن حفظ هذه الآيات العشر من سورة الكهف يكون عاصمًا من فتنة المسيح الدَّجَّال، الذي يخرج في آخر الزمان مدَّعيًا الألوهية لخوارق تظهر على يديه. سبب ذلك لما فيها من العجائب والآيات، فمن تدبَّرها لم يفتتن بالدجال؛ أقول: ويمكن أن يقال: إن أولئك الفتية كما عصموا من ذلك الجبار، كذلك يعصم الله القارئ من الجبارين، اللهم اعصِمنا منهم وبدِّد شملَهم. [1]«مسند أحمد» (38/ 42 ط الرسالة): «فضائل القرآن" ص 84-85، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (7979)». [2]«السنن الكبرى للبيهقي» (10/ 194). [3]أخرجه أيضًا: أبو نعيم في الحلية (7/248)،(صحيح) انظر حديث رقم: 3643 في صحيح الجامع. [4]«المعجم الكبير للطبراني» (9/ 131)؛انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1475, 1589. [5]أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/555، رقم 2700)، (حسن) انظر حديث رقم: 5266 في صحيح الجامع. [6]«مسند الدارمي - ت حسين أسد» (4/ 2092)،وأخرجه ابن أبي شيبة (11/ 505، 10128). [7]«صحيح ابن حبان» (1/ 332)، (صحيح)؛ انظر حديث رقم: 4443 في صحيح الجامع. [8]أخرجه الطبراني في الأوسط (4/76، رقم 3654)، والضياء (5/114، رقم 1738)، وقال: إسناده حسن، وأخرجه أيضًا: الطبراني في الصغير (1/296، رقم 490)، قال الهيثمي (7/127): رجاله رجال الصحيح. [9]أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 498، وأبو داود (1464)، والترمذي (2914)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (111). [10]أخرجه عبد الرزاق (2/491، رقم 4194)، والبخاري (4/1882، رقم 4653)، ومسلم (1/549، رقم 798). [11]أخرجه البخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن، ح 5025. [12] أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 486، والطبري 30/ 246). [13] أخرجه أحمد (45/ 27542)، ومسلم (809)، وأبو داود (4323)، والنسائي (10721).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |