الإسراف في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5289 - عددالزوار : 2690074 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4893 - عددالزوار : 2033005 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 60839 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 25241 )           »          همس القلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 334 )           »          طريقة عمل الشيكولاتة الذائبة وزبدة الفول السوداني الصحية.. بدل ماتشتريها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          3 مكونات طبيعية لتنظيف فروة رأس الأطفال وطرد الحشرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أفضل طرق حفظ الخضار الورقي لأطول فترة داخل الثلاجة.. دون تلف أو ذبول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          طريقة عمل بطاطس جراتان.. طبق فرنسي طعمه لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          طريقة عمل اللازانيا بخطوات بسيطة.. طعمها لذيذ وقوامها متماسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-02-2026, 03:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,423
الدولة : Egypt
افتراضي الإسراف في رمضان





الإسراف في رمضان


وقال سبحانه: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141].

قال سفيان بن عُينية في قوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا}: ما أُنفِق في غير طاعة الله يعتبر سرفًا وإن كان قليلًا".

وقال ابن كثير رحمه الله في قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا} [الفرقان: 67]: "أي ليسوا بمبذِّرين في إنفاقهم، فيَصرِفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم، فيقصِّرون في حقِّهم فلا يَكْفُونهم؛ بل عدلًا خيارًا، وخير الأمور أوسطها، لا هذا ولا هذا"[1].

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِي} نِ ﴾ [الإسراء: 27]: هم الذين يُنفِقون المال في غير حقه.

وقال مجاهد: "لو أنفق إنسان ماله كلَّه في الحق، لم يكن مبذِّرًا، ولو أنفَق مُدًّا في غير حق، كان مبذِّرًا"[2].

وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلوا وتَصدَّقوا والبَسوا في غير إسرافٍ ولا مخيلة»[3].

والإسراف ظاهرة لقومٍ لا يرجون لله وقارًا، ولا يحترمون نِعَمَ الله عز وجل، وبدلًا من أن يكون شهر رمضان شهرَ الاقتصاد، والمحافظة على الأوقات، واغتنام اللحظات، نجد أن كثيرًا من المسلمين أسرَفوا في رمضان.

صور الإسراف:
1- الإسراف في الطعام والشراب: من الناس من يستعد لاستقبال رمضان بالطعام والشراب والخزين من السكر والزيت والأرز، وتُضيع المرأة وقتها الثمين في رمضان في إعداد الطعام الذي يبدأ من الظُّهر حتى أذان المغرب، وعند المدفع تجد المائدة مملوءةً بما لذَّ وطاب، وما زاد عن الحاجة، فيكون عُرضةً للإتلاف والرمي، وسبحان الله! استهلاك المسلمين يزيد في رمضان، وأوزان المسلمين تزيد في رمضان، فنخرج من الصيام وما حقَّقْنا معنى الصوم، ولا حصَّلنا التقوى.. يحدث هذا وملايين المسلمين في القارة الإفريقية جوعى، والمسلمون في فلسطين وقطاع غزة لا يجدون الكفاف.

وقد حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الشِّبع والتخمة، فقال: «ما ملأ آدميٌّ وعاء شرًّا من بطنه، بحسْبِ ابن آدم أُكُلاتٌ يُقِمنَ صُلبَه، فإن كان لا محالة فثُلُثٌ لطعامه، وثلُث لشرابه، وثلُث لنفَسِه»[4] ، وقال بعض السلف: (جمع الله الطبَّ كلَّه في نصف آية، هي {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31].

والتخمة في رمضان عند الإفطار تُفقِد المسلمَ حلاوة المناجاة، ولذَّةَ العبادة والذِّكر.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر أكلُه، لم يجد لذِكرِ الله لذةً».

وقال إبراهيم بن أدهم: "مَن ضبَط بطنَه ضبَط دينَه، وإن معصية الله بعيدة من الجائع، قريبةٌ من الشبعان".

وقال لقمان: "يا بُنيَّ، إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخَرِسَتِ الحكمة، وقعَدت الأعضاء".

فيا عجبًا أن يتحوَّل شهر الصيام إلى شهر الطعام، وإذا أردتَ أن تعرف هل صُمتَ حقًّا، فعليك بأن تزن نفسك لتعرف وزنك الليله الأولى من رمضان، ثم انظر في ليلة العيد هل زاد وزنُك أو نقص؛ فهذا معيار لا يخطئ.

2- الإسراف في النوم: خاصة في النهار، والعجيب أن هؤلاء يسرفون في سهرٍ لا طائل من ورائه.. سهر ضائع في القيل والقال، وعلى المقاهي والسهرات الرمضانية وأمام التلفاز، ثم يأتي أحدهم بعد السهر الطويل ليتسحَّر، ثم ينام قبل الفجر، ولا يستيقظ إلا قرب العصر أو على مدفع الإفطار، فيحلم أنه صام رمضان، وهذا من عدم فقه المرء بلحظاتِ ودقائق رمضان الغالية، التي قال عنها القرآن: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184]، تمرُّ كالبرق الخاطف أو كلمح البصر، ولا تُعوَّض أيامه ولياليه، ولله در القائل:
ألقاهُ شهرًا لكن في نهايتِه *** يمضي كطَيفِ خيالٍ قد لَمَحْناهُ

3- الإسراف في تضييع الأوقات: المسلمون اليومَ يتفنَّنون في ضياع أوقاتهم، وتسلية صيامهم فيما لا طائل من ورائه، أين نحن من السلف الصالح الذين كانوا يحرصون على أوقاتهم كحرصِنا على أموالنا، فلا يضيعون لحظة في غير طاعة؟! قال الحسن: (أدركتُ أقوامًا كان أحدهم أشحَّ على عمره منه على درهمه).

وحثَّ الرسول على استثمار الوقت، فقال: «اغتنم خمسًا قبل خمس، وعدَّ منها: فراغَك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».

ابدأ يومك باسم الله، وحدِّد لنفسك أعمالك الأهمَّ فالمهم، وقسِّم الوقت المتاح على هذه الأعمال، ولا تؤجِّل عمل اليوم إلى الغد؛ فيتراكم عليك عملُ اليومين، وكن مثالًا في الحفاظ على الوقت، والاهتمام بالمواعيد، واعلم أن الواجبات أكثر من الأوقات، فعاوِن غيرَك على الانتفاع بوقته، وإن كان لك مهمة فأَوجِز في قضائها، وتَذكَّر أن الوقت هو الحياة.

فالوقتُ أثمَنُ ما عُنيتَ بحفظِه *** وأراه أسهلَ ما عليك يضيعُ

4- الإسراف في الكلام: هناك من الناس من يطلق لسانه في رمضان، ولا يحفظ للشهر حرمة، وغالبًا من تكلَّم كثيرًا أخطَأ كثيرًا، وقد حذَّر النبي من ذلك؛ فقد صح عنه أنه قال: «إن الرجل لَيتكلَّمُ بالكلمة لا يُلقي لها بالًا من سخط الله، فيزلُّ بها في النار سبعين خريفًا»[5].

وقال عطاء بن أبي رباح: (إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضولَه ما عدا كتاب الله أن تقرأه، وتأمر بمعروف، وتنهى عن منكر، وتنطلق بحاجتك في معيشتك التي لا بد منها.. أتُنكِرون أن عليكم كرامًا كاتبين؟!)[6].

وكتب عمر بن العزيز إلى بعض أصحابه: "أما بعدُ، فإن من أكثر ذِكرَ الموت رضي من الدنيا باليسير، ومَن عَدَّ كلامه من عمله، قلَّ كلامه إلا فيما ينفع، والسلام"[7].

واجب عملي: عليك بالاقتصاد في الطعام والشراب والنوم، وكن معتدلًا في كل شيء، وحافِظْ على وقتك.
[1] تفسير ابن كثير 6 /110.
[2] تفسير ابن كثير 5 /63.
[3] رواه النسائي في الصغرى (2560) وغيره بسند صحيح.
[4] رواه النسائي في الكبرى (6711).
[5] رواه البخاري (6478).
[6] إحياء علوم الدين 3 /96.
[7] سير أعلام النبلاء.
__________________________________________________ ______
الكاتب: عصام محمد فهيم جمعة










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]