الاستعداد لاستقبال رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هاتف iPhone 17 Pro البرتقالى الجديد أهم تغيير فى طرازات آيفون الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          جوجل تُطلق جيلًا جديدًا من متصفح كروم يعتمد على الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ميزات جديدة على تطبيق الرسام فى نظام ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          جوجل تطرح ميزة Ask Gemini تغير طريقة تعاملنا مع اجتماعات Google Meet (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مايكروسوفت تطلق إصدارا جديدا من Xbox يوحد تجربة الألعاب على الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بطارية آيفون Air الجديدة تكشف عن اختراق تقنى ثورى يتجاوز التصميم النحيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          OpenAI تطلق أوضاعًا جديدة لتحسين سرعة التفكير فى ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 976 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-02-2026, 11:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,037
الدولة : Egypt
افتراضي الاستعداد لاستقبال رمضان

الاستعداد لاستقبال رمضان

د. سعود بن غندور الميموني

الحمد لله العزيز الغفار، القوي الواحد القهار، له الحمد كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى من سار على طريقه واتبع هداه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:


فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله جل شأنه؛ فهي زاد المؤمن ودليل الحائر، من تمسك بها غنِم، ومن نأى عنها غرم، هي الوقاية بين العبد وبين عذاب ربه: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 62، 63].

أيها المسلمون، أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، وما هي إلا ومضة برقٍ، ثم نترقب هلال العيد، ونسمع: رمضان قد انتهى، كيف انتهى بهذه السرعة؟ ولماذا فارقنا في عجَل؟


أيها الناس، تذكروا رمضان الماضي كأنه كان منذ أيام بل ساعات، لكنه قد مرَّ عام كامل منذ أن وقفنا ذلك الموقف، ولذا فإنه ينبغي أن نوطن أنفسنا على أن رمضان ما إن يدخل حتى ينتهي، وما إن يحل ضيفًا حتى يرحل، فتجهزوا لاستقباله، وقوموا بواجب الضيف العجِل المسرع، ولا تسوِّفوا، فليس بعد التسويف إلا الندم؛ فهذا الشهر كما وصفه رب العزة سبحانه: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184].

اعلموا يا رعاكم الله، أن الشهر الذي أظلكم لهو خير معين على فعل الخيرات وترك المنكرات: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185].

إنه شهر البر والصوم والصلاة، شهر الرحمة والتراحم؛ شهر الاستزادة من تقوى الله وطاعته ومغفرته ورحمته، شهر لجام الشهوات، وقسر النفس وأطرها على البر أطرًا، شهر انتشال النفس من الاشتغال بالمباحات التي تزاحم الطاعات، فتزودوا فإن خير الزاد التقوى، ولا تفرطوا في كنوز هذا الشهر المبارك، ولا تلهينَّكم الدنيا عما عند الله؛ فإن الله جل وعلا يقول: ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 96].

واعلموا أعزكم الله، أن شهر رمضان فرصة كبرى لأن يطهِّر المرء نفسه بالصيام في النهار حتى يتهيأ لتدبر آيات القرآن في الليل، فإن ساعات الليل أجمع على التلاوة؛ ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ [المزمل: 6].

واعلموا يا عباد الله، أن الزمان يدور كما تدور الرحى، عشية تمضي، وتأتي بكرة، والناس فيه بين مُقلٍّ ومكثر، وكادح وراقد، وجاد وهازل، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.

واعلموا رحمكم الله، أن السعيد منكم من عرف حظه من مواسمه فاغتنمها، وشمر عن ساعد الجد ولم يفرط فيها، فإن في مواسم الخيرات لمربحًا ومغنمًا، وفي أوقات البركات والنفحات لطريقًا إلى الله وسُلمًا، يوفَّق إليها الساعون المجدون، ويُذاد عنها القعَدة الكسولون، فيا باغي الخير أقبل وأبشر، ويا باغي الشر أقصر واحذر.

ألا فلنغتنم شهر رمضان من أول ساعاته؛ لنغتنم شهر الرحمات والهبات والأعطيات من أول لحظاته، إنكم مقبلون على شهر خيرٍ وبركة وطاعة، فليحرص كل منا على تطهير نفسه من دنس المعصية قبل فوات الأوان، وليغسل يديه من ظلم العباد، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وليعلم أن أبواب السماء تُفتح بالطاعة، وتُغلق بالمعصية؛ يقول مالك بن دينار رحمه الله:
"أصاب بني إسرائيل بلاء؛ فخرجوا مخرجًا، فأوحى الله تعالى إلى نبيه أن أخبرهم أنكم تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وترفعون إليَّ أكفًّا قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بها بيوتكم من الحرام، الآن اشتد غضبي عليكم، ولن تزدادوا مني إلا بُعدًا"، أعاذنا الله وإياكم من الحور بعد الكور، ومن الردى بعد الهدى.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه؛ أما بعد عباد الله:
فمن لم يربح في شهر رمضان ففي أي وقت يربح؟ ومن لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح: ((رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له)).

فاحذروا من التفريط والتسويف، والكسل والخمول، واحذروا رحمكم الله أن تعرِضوا عن كتاب الله، فمن أعرض عنه فليس له إلا الضنك؛ ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 124].

واحذروا رحمكم الله، من قسوة القلب في مواسم الخيرات، ومن الغفلة في أيام الطاعات، ولنتقِ الله تعالى، فإلى متى ونحن غافلون لاهون؟ إلى متى ونحن في الطاعات مفرطون؟ إلى متى سنظل نضيع الأعمار والأوقات؟

إلى متى ستمضي علينا هباءً مواسم الخيرات؟ إلى متى سنخرج من رمضان كما دخلنا؟

اعلموا يا رعاكم الله أنه لا عذر لأحدٍ في رمضان؛ فمن لم يظفر فيه بباب القيام فليظفر بباب الصدقة، ومن لم يستطع فبباب التلاوة، فإن لم يستطع فبباب الذكر، فإن لم يستطع فلا أقل من أن يكف لسانه وجوارحه عما يخدش هذا الشهر ويثلمه.


هذا، وصلوا رحمكم الله على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبدالله، صاحب الحوض والشفاعة؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبِّحة بقدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون؛ فقال جل وعلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واخذل الشرك والمشركين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأعْلِ بفضلك كلمة الحق والدين، ومكِّن لعبادك الموحدين، واغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اللهم إنا نسألك أن تجزي آباءنا وأمهاتنا عنا خير الجزاء، اللهم اجزِهم عنا رضاك والجنة، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافِهم واعفُ عنهم.

اللهم وفِّق ولي أمرنا وولي عهده لما تحب وترضى، وخُذ بناصيتهم للبر والتقوى.

اللهم بلغنا شهر رمضان ونحن في أمنٍ وإيمان، وسلامة وإسلام، اللهم اجعلنا من الفائزين فيه لديك، المقربين فيه إليك، وأعتِق فيه رقابنا من النار، برحمتك يا عزيز يا غفار.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.84 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]