{فلا تظلموا فيهن أنفسكم} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 27 رمضان.. طريقة عمل سندوتشات البيض بالجبنة والجرجير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          رمضان شهر النصر والفرقان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          رمضان مدرسة الإحسـان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          غزوة بدر.. أمل في زمن الانكسار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          من مقاصد الصيام في الإسلام: التربية على المراقبة والتقوى والتزكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الخلوة مع الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التوبة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الإكثار من تلاوة القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          آخر جمعة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أهمية الصدقة، وإعانة الناس، وقوة الابتسامة وحسن الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2026, 11:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,444
الدولة : Egypt
افتراضي {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}

﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36]

دينا حسن نصير

قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36].

فضَّل الله عز وجل بعض الأزمان على بعض، وبعض الأماكن على بعض، وكذلك بعض البشر، فلله خواص من الأزمنة والأمكنة والأشخاص.

ففَضَّل سبحانه من الأماكن المساجد، وفضَّل منهم المسجد الأقصى والمسجد النبوي والمسجد الحرام.

وفَضَّل من البشر الأنبياء والرسل، وقدَّم منهم أولي العزم من الرسل، ثم فَضَّل رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

وفَضَّل من الأزمنة يوم عرفة، ويوم العاشر من ذي الحجة، ورمضان، والعشر الأواخر منه... ومما فضله الله من الأزمنة الأشهر الحرم ثلاثة متواليات: ذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم ثم الرابع هو شهر رجب.

ولم يثبت في حديث صحيح صريح أن الثواب والعقاب يضاعفان في الأشهر الحرم، إلا أن بعض أهل العلم قد صرحوا بأن الثواب والعقاب يضاعفان فيهن؛ لقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36].

قال ابن كثير - رحمه الله -: "﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾؛ أي: في هذه الأشهر المحرمة؛ لأنها آكد، وأبلغ في الإثم من غيرها.

قال ابن عباس: "اختصَّ الله أربعة أشهر جعلهن حرامًا، وعَظَّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، وجعل العمل الصالح والأجر أعظم".

وقال قتادة: "إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا منه في سواها".

فالذي يظهر أن الثواب والعقاب يُضاعفان في الأشهر الحرم كيفًا لا عددًا، فالحسنة في الأشهر الحرم أعظم من الحسنة في غيرها من الأزمنة غير الفاضلة، والسيئة فيها أعظم من السيئة في غيرها من الأزمنة غير الفاضلة.

من أعظم الأعمال في الأشهر الحرم وهي التي أمرنا الله عز وجل بها في قوله سبحانه: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ هي البعد عن ظلم العبد لنفسه ويظلم العبد نفسه بفعل المحرمات وترك الواجبات، يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ [الطلاق: 1].

فإذا نظرت بعينك إلى الحرام فقد ظلمت نفسك؛ لأنك سببت لنفسك أن تكون متوعدًا لغضب من الله وعقابه؛ إذًا أنت ظالم لنفسك.

إذا أكلت حرامًا من رِبا ورشوة ومخدرات وسرقة وخيانة وغش؛ فأنت ظلمت نفسك؛ لأنك بارزت ربك بما نهاك عنه، فحملتها ما لا تطيقه في الدنيا والآخرة.

عندما تغتاب وتسعى بالنميمة والسخرية فأنت ظلمت نفسك؛ لأنك استهنت بعمل هو عند الله عظيم؛ فتسببت لنفسك بما لن تستطيع تحمله من ذل وهوان عند رب العالمين في الدنيا والآخرة.

وهكذا كل معصية تقارفها فأنت تظلم بها نفسك، وكلَّما أصرَّ العبد على المعاصي، زادت ظلمات قلبه، واستوحشت نفسه، وهو يظنُّ أنَّه يُسعِدها، وهو في الحقيقة يُبْعِدها عن النور والطمأنينة.

وكذلك فمن ظلم العبد لنفسه ترك ما أمر الله به من واجبات...فعندما يسمع الأذان وينام ولا يقوم ليصلي هذا ظالم لنفسه؛ لأن الله دعاه إلى إنقاذ نفسه فظلمها... الذي يهجر القرآن ولا يقرؤه ظالم لنفسه؛ لأنه فوَّت على نفسه أرباحًا طائلة من الحسنات لا يعلمها إلا الله.

فكل ترك لواجب أو فعل محرم فهو ظلم للنفس؛ لأن النفس أمانة عندك، يجب عليك رعايتها بأحسن رعاية، فإذا جعلتها ترتع في المعاصي فإنك لا تكون محسنًا لها؛ بل تكون ظالمًا لها، حرمتها من الخير والنجاة، ودفعتها للخزي والندامة العاجلة والآجلة.

شهر رجب:
يأتي شهر رجب قبل شعبان ورمضان تمهيدًا واستعدادًا لنيل خيرات مواسم الطاعات والفوز بعظيم الأجور والنفحات؛ فشهر رجب هو بوابة الاستعداد لرمضان، يُروى عن السلف الصالح أن "رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد". فمن لم يزرع في رجب بذور التوبة والذكر، شقَّ عليه جني الثمار في رمضان.

فعند سلوك طريق مراقبة النفس في رجب والحرص على عدم ظلمها كما أمرنا عز وجل نكون قد بدأنا في تطهير نفوسنا مما علق بها من ظلم للنفس، وقمنا بتدريبها على طريق النجاة بتخليتها مما علق بها من أدران حتى تكون كالأرض الخصبة الصالحة لزراعة كل خير حتى لا نندم حين يأتي الحصاد فلا نجد إلا الحسرة وفوات الثمار النافعة.

قال ذو النون المصري- رحمه الله-: رجب لترك الآفات، وشعبان لاستعمال الطاعات، ورمضان لانتظار الكرامات، فمن لم يترك الآفات، ولم يستعمل الطاعات، ولم ينتظر الكرامات، فهو من أهل الترهات.

وقال أيضًا- رحمه الله-: رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد، وكل يحصد ما زرع، ويُجزى ما صنع، ومن ضيع الزراعة ندم يوم حصاده، وأخلف ظنه مع سوء معاده.

فيا من ظلمت نفسك في شهور مضت، قد آن الأوان لتصالحها وتطهرها.

يا من ظلمت نفسك وضيَّعت أيامك في غفلة وبطالة، قد أظلتك أيام غنيمة فاغتنم أيامك بالخير وسارع وبادر لعلك تدرك ركب السائرين.

اللهم إنا ظلمنا أنفسنا ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم.... اللهم اهدنا وسددنا ويسِّر الهدى لنا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]