حين يُنبتُ البيتُ رجلاً… فيثمرُ للأمّة نهضةً - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 310 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1354 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1336 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1329 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1600 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1593 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1605 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1585 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1598 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1962 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-02-2026, 11:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي حين يُنبتُ البيتُ رجلاً… فيثمرُ للأمّة نهضةً

حين يُنبتُ البيتُ رجلاً… فيثمرُ للأمّة نهضةً


من أجلِّ المشاريع التي ينبغي أن تُشيعها البيوت، وأن يُذكَّر بها الآباء والأمهات في مجالسهم: الاستثمار في الأبناء.
فليس في ميادين الدنيا استثمارٌ أصدق ربحًا، ولا أبقى أثرًا، ولا أوسع بركةً منه، إذا صحت النية، واستقام القصد؛ إذ لا تقف ثماره عند حدود الوالدين، بل تمتدّ ظلاله على الأمة كلِّها.

وهل أتاك نبأ الشيخ المصلح الرباني العظيم، أحد أقطاب نهضة الجزائر العلمية والدعوية، والمجاهد بقلمه ولسانه ضد المستعمر الفرنسي: عبد الحميد بن باديس؟
ذلك الغلام الذي أبصر فيه أبوه مخايل النجابة، ولمح فيه تباشير النبوغ، وكان موسرًا ذا سعة، فقال له كلمةً تختصر فلسفة التربية الصالحة، وتلخّص معنى الاستثمار الحق: «يا عبدالحميد، أنا أكفيك أمر الدنيا وأقوم بكل أمورك، وسألبّي لك كل ما تريد، فاكفني أمر الآخرة، وكن الولد الصالح الذي ألقى به وجه الله».
كلمةٌ خرجت من قلب أبٍ بصير، فأنبتت في الأرض رجلاً من أعظم رجال القرن الماضي بركةً وأثرًا. كان هذا الابن مدرسةً قائمة، ومشروعًا إصلاحيًا جديرًا بالدراسة والاعتبار، بما حواه من دروسٍ في البناء والتجديد.
ومن تأمّل تجربته الإصلاحية وجد أن القرآن الكريم – تلاوةً وتدبرًا ومعايشةً – كان الركيزة التي قام عليها بنيانه؛ فهمٌ عميق للنص، وصحبةٌ طويلة لآياته، ثم تنزيلٌ سليم لمعانيه على واقع الناس.

وقد قال البشير الإبراهيمي في وصف ذوقه القرآني: «له ذوق خاص في فهم القرآن كأنه حاسة سادسة خُصّ بها، يرفده بعد الذكاء المشرق والقريحة الوقّادة؛ بيان ناصع واطلاع واسع، وله في القرآن رأي بنى عليه كل أعماله في العلم والإصلاح والتربية والتعليم».

وله تفسيرٌ عظيم للقرآن الكريم – وإن لم يكتمل – يُثير في النفس المعاني السامية، ويبعث الهمم لتجديد العهد مع كتاب الله، والانطلاق منه إلى ميادين الدعوة والإصلاح والبناء.

ومن استحضر ربانيةَ القرآن قبل أن يتلوه، وجعل الاهتداءَ به وامتثالَ أوامره غايةَ قلبه ومقصده، فقد نال شرفَ الصحبة لكتاب الله، واقتفى أثرَ النبي ﷺ، وأوى إلى ظلٍّ وارفٍ من نعيم الهداية لا يزول.

فرحمةُ الله على ابن باديس وعلى أبيه، وجزاهما عن الإسلام وأهله خيرًا، ورحمةُ الله على والدٍ قدّم للأمة ولدًا، فكان ولده صدقةً جارية، وبرًّا متعدّيًا، وأثرًا لا يزال حيًّا في ضمير التاريخ.
_______________________________________
الكاتب: طلال الحسان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.32 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]