أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تكن رفيقه في الجنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هاتف iPhone 17 Pro البرتقالى الجديد أهم تغيير فى طرازات آيفون الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          جوجل تُطلق جيلًا جديدًا من متصفح كروم يعتمد على الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ميزات جديدة على تطبيق الرسام فى نظام ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          جوجل تطرح ميزة Ask Gemini تغير طريقة تعاملنا مع اجتماعات Google Meet (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مايكروسوفت تطلق إصدارا جديدا من Xbox يوحد تجربة الألعاب على الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بطارية آيفون Air الجديدة تكشف عن اختراق تقنى ثورى يتجاوز التصميم النحيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          OpenAI تطلق أوضاعًا جديدة لتحسين سرعة التفكير فى ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 976 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-02-2026, 04:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,037
الدولة : Egypt
افتراضي أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تكن رفيقه في الجنة

سلسلة بعنوان: (كن رفيق النبي (صلى الله عليه وسلم في الجنة)

الخطبة الثامنة: (أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تَكُن رفيقه في الجنة)

د. محمد جمعة الحلبوسي



إن الحمد لله، نحمَده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. يا رب:
ومما زادني شرفًا وفخرًا
وكدتُ بأخمصي أَطأُ الثريَّا
دخولي تحت قولك: (يا عبادي)
وأن صيَّرت أحمد لي نبيَّا


وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمع شمل الأمة على كلمة سواء، يا سيدي يا رسول الله:
سعدَتْ ببعثةِ أحمدَ الأزمانُ
وتعطَّرَتْ بعبيرِهِ الأكوانُ
والشركُ أُنذرَ بالنهايةِ عندما
جاءَ البشيرُ وأشرقَ الإيمانُ


فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أما بعد:
هذا سيدنا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (رضي الله عنه) يقول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ»[1].

يا الله…! ما أعظمها من بشارة! وما أكرمها من تجارة! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) تكفي الهمَّ! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) تغفر الذنوب! الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) مفتاح الفرج، ودواء للقلوب، وطمأنينة للنفوس.

فيا من أثقلته الهموم، ويا من ضاقت عليه الدنيا بما رحبت…أكثر من الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).. فيا أخي الكريم:
وَلَا تَخْشَ مِنَ المَلَكَيْنِ رُعْبًا
إِذَا سَأَلَاكَ قُلْ لَهُمَا: مُحَمَّدِ
فَيَا سَعْدَ مَنْ قَدْ جَاءَ يَوْمًا
وَقَدِ اهْتَدَى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدِ
فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي
فَزِيدُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدِ

هذا هو العمل السابع من الأعمال التي تقودك إلى رفقة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة، الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، فمن أكثر الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) كان رفيقه في الفردوس الأعلى.

لذلك يقول سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم): ((أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً))[2]، ويقول (صلى الله عليه وسلم): ((أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَإِنَّ صَلَاةَ أُمَّتِي تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً))[3].

فيا من تريد أن تكون رفيق المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة أكثِرْ من الصلاة عليه، إذا كانَ اللهُ تباركَ وتعالى في جلالِهِ وعظمتِهِ، في كبريائِهِ وسلطانِهِ، هو نفسُهُ- جلَّ في عُلاه- يُصَلِّي على النبيِّ الأُمِّيِّ (صلى الله عليه وسلم)، وإذا كانت ملائكةُ السماءِ التي لا تعصي لله أمرًا، وملائكةُ الأرضِ التي تُسبِّح الليلَ والنهار لا تفتر…كلُّهم… كلُّهم…يصلُّون على رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) إجلالًا لقدرِه، وتعظيمًا لشأنِه، وإظهارًا لفضله، وإشارةً إلى قربِه من ربِّه… فماذا نقول نحن؟! ألسنا أولى الناس باتِّباعه؟ ألسنا أولى الخلق بالصلاة عليه؟ ألسنا الفقراء الذين يحتاجون إلى شفاعته، وينتظرون حوضه، ويرجون نظرته؟!

يا أمَّةَ محمد… ما أشدَّ حاجتِنا إلى أن نُكثر من الصلاة والسلام عليه! لا تفضُّلًا منَّا عليه، ولا منَّةً منا إليه…ولكن امتثالًا لأمرِ ربِّنا:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[الأحزاب: 56]، يا ربِّ… أنت تصلِّي عليه… وملائكتُك تُصلِّي عليه…والكونُ كلُّه يشهد له بالفضل…فهل نبخل نحن بالصلاة عليه؟!

هذا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِالْحَكَمِ قال: رأيت الإمام الشافعي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: رَحِمَنِي وَغَفَرَ لِي وَزَفَّنِي إلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ، وَنَثَرَ عَلَيَّ كَمَا يُنْثَرُ عَلَى الْعَرُوسِ، فَقُلْت: بِمَاذَا بَلَغْت هَذِهِ الْحَالَةَ؟ فَقَالَ لِي قَائِلٌ: بِقَوْلِك فِي (كِتَابِ الرِّسَالَةِ) مِن الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، قُلْت: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَعَدَدَ مَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، فَلَمَّا أَصْبَحْت نَظَرْت إلَى الرِّسَالَةِ فَوَجَدْت الأَمْرَ كَمَا رَأَيْت (صلى الله عليه وسلم)[4].

أدمِ الصلاة على النبي محمد
فقبولها حتمًا بغير تردد
أعمالُنا بين القبول وردها
إلا الصلاة على النبي محمد


هذا رجل اسمه خلاد بن كثير (رحمه الله)، كان في آخر لحظات حياته (عند النزع؛ أي: ساعة الموت)، وأثناء تلك اللحظات وُجدت تحت رأسه رقعة (أي: ورقة) مكتوب فيها: هذه براءة من النار لخلاد بن كثير- يعني كُتب له الأمان من النار- فاستغرب الناس وسألوا أهله: ما العمل الذي كان يداوم عليه حتى نال هذه البشارة؟ فقالوا: كان له عمل عظيم لكنه يسير على من داوم عليه، وهو أنه: كان يُكثر من الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) كل يوم جمعة ألف مرة بصيغة: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمد النَّبي الأمي[5].

يا ترى ما العمل الذي إذا لقيت الله به نفعك؟ هل نحن نواظب على الصلاة على الحبيب (صلى الله عليه وسلم) كما كان خلاد بن كثير يداوم؟ أترضى أن يكون تحت رأسك عند موتك براءة من النار كما وُجدت له؟

أيها الأحباب، إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) سبب لتثبيت القدم على الصِّراط، والجواز عليه؛ لحديث عبدالرَّحمن بن سَمُرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيِّب في رؤيا النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) وفيه: «ورأيت رجلًا من أمَّتي يزحف على الصِّراط، ويحبو أحيانًا، ويتعلَّق أحيانًا، فجاءته صلاته عليَّ فأقامته على قدميه وأنقذته»[6].

فمن أرادَ الخيرَ كلَّه… من أرادَ البركاتِ تتنزَّلُ عليه صباحَ مساءَ…من أرادَ قضاءَ الحوائجِ، وكشفَ الكُرُبات، وتفريجَ الهموم… من أراد غفرانَ الذنوب، وسترَ العيوب…من أراد النجاةَ من ضغطةِ القبر، ومن ظُلْمةِ اللحد، ومن فزعِ السؤال… من أرادَ أن يقفَ يوم القيامةِ تحت ظلِّ العرش، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه…من أراد النجاةَ من النار، ومن أراد أن يمرَّ على الصراط كالبرق الخاطف…من أراد أن يكون رفيقَ المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في الجنة…فليُكثِرِ الصلاةَ على سيدِنا محمدٍ (صلى الله عليه وسلم).

يا من هُدِيتم بالنبيِّ محمدٍ
سيروا بهدي نبيِّكم تعظيما
وإذا سمعتُم ذِكْرَه في مجلسٍ
صلُّوا عليه وسلموا تسليما


اللهم صلِّ صلاةً كاملةً وسلِّم سلامًا تامًّا على سيدنا محمد الذي تنحَلّ به العُقَد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه، وسلِّم تسليمًا كثيرًا يا رب العالمين، اللهم بحق نبيك وصفيك محمد عطف قلبه علينا وداونا بنظرة منه يا الله يا أكرم الأكرمين وأكرمنا بزيارته ومجاورته، اللهم شفِّعْه فينا، وأوردنا حوضه، وارزقنا شربة منه لا نظمأ بعدها أبدًا يا أرحم الراحمين، يا ذا الجلال والإكرام.


الخطبة الثانية
يا من ضاقت بهم الحاجات، وأثقلت كواهلَهم الهمومُ والديونُ، وضجَّت قلوبُهم إلى الكريم المنَّان…خذوا هذا المفتاح الرباني من كلامِ سيدنا عليٍّ (رضي الله عنه) يوم قال كلمةً لو عقلها الناسُ لاستغنوا بها عن الدنيا وما فيها: (ما من دعاءٍ إلا وبينَه وبين اللهِ حجاب… حتى يُصلّي على محمدٍ (صلى الله عليه وسلم).

كأن سيدنا عليًّا (رضي الله عنه) يقول لك: يا عبد الله، دعاؤك يقف لا يصعد، لا يُرفع، حتى تُعطِّرَه بالصلاة على من رفع اللهُ ذكرَه.


وهذا أبو سليمان الداراني- إمام القلوب- يقول كلمةً تُكتب بماء الذهب: مَن أراد أن يسألَ اللهَ حاجتَه، فليبدأ بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ثم يسأل حاجته، ثم يختِم بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)… فإن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) مقبولة… والله أكرم من أن يردَّ ما بينهما!".

الله أكبر! إذا كان أول العمل مقبولًا… وآخره مقبولًا… فهل يضيع ما بينهما؟ وهل الكريم يردُّ كتابًا طُوِّقَ بالصلاة على حبيبه المصطفى؟ وهل يُخيِّب الله ظنَّ من جعل نور سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) في أول دعائه وآخره؟

فيا من أرهقته البلايا… يا من خنقته الهموم… يا من بحث عن بابٍ يُفتَح له… أبشر! باب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يُغلَق، ونوره لا يُطفأ، ومدده لا ينقطع...صلِّ عليه… تجد الإجابة...صلِّ عليه… تُكشَف الغُمَّة...صلِّ عليه… تُقضى الحاجات... واللهِ… لو عرفتم سرَّها لركعتم عند أبوابها…ولو ذقتم حلاوتها ما تركتموها طرفة عين.. فأكثروا من الصلاة على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

[1] سنن الترمذي، أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ، باب: (4/ 636)، برقم (2457)، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

[2] سنن الترمذي، أَبْوَابُ الوتر، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): (1/ 612)، برقم (484)، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

[3] قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 503): رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة، وقال الحافظ في الفتح (11/ 167): لا بأس بسنده.

[4] جلاء الأفهام لابن القيم: (5/ 68)، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للسفاريني: (1/ 25).

[5] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها لأبي الشيخ الأصفهاني: (2/ 345).

[6] رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه «الترغيب والترهيب» وقال: هذا حديث حسن جدًّا، وانظر: جلاء الأفهام (ص 368).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 81.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 80.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.10%)]