استسقاء 24/8/1447هـ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 5340 )           »          تعريف العبودية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الإيمان برؤية المؤمنين ربهم في الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          منزلة موسى الكليم عليه السلام وكثرة أعداد أمته ومعاناته معهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التعليق المختصر على "شرح السنة" للإمام البربهاري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 518 )           »          آية يحفظك الله بها من الشيطان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ثلاثة أدلة حسية في السماء تدل على كروية الأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحريم إنكار الحكم والغايات التي في آيات الله تبارك وتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الزهد في الدنيا: سر السعادة الحقيقية وراحة القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          موقف حصل لي أيام الشباب: فيه دروس وعبر! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-02-2026, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,490
الدولة : Egypt
افتراضي استسقاء 24/8/1447هـ

اسْتِسْقَاءٍ 24/8/1447هـ [1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ فَهُوَ الْمُؤَمَّلُ لِكَشْفِ كُلِّ كَرْبٍ شَدِيدٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمَرْجُوُّ لِلْإِحْسَانِ وَالْمَزِيدِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَشْرَفُ الْعَبِيدِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْمَزِيدِ.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-؛ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا. وَتَذَكَّرُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّهُ مَا يُصِيبُ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ مِنْ قِلَّةِ الْغَيْثِ، وَنَقْصِ الْأَمْطَارِ، وَغَوْرِ الْعُيُونِ وَالْآبَارِ، وَتَلَفِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، وَكَثْرَةِ الْمَصَائِبِ وَالْكَوَارِثِ الْمُرَوِّعَةِ، وَفُشُوِّ الْأَمْرَاضِ الْمُسْتَعْصِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَصَائِبَ وَرَزَايَا، إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ الْإِعْرَاضِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، فَشُؤْمُ الْمَعَاصِي وَبِيلٌ، وَقَدْ قَالَ رَبُّكُمْ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 41]. وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْعَ الزَّكَاةِ، وَبَخْسَ الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ، وَالْغَفْلَةَ عَنِ اللَّهِ، مِنْ أَسْبَابِ الْقَحْطِ، وَمَحْقِ البرَكَاتِ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَالضِّيقِ فِي الْأَرْزَاقِ. ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى: 30].


وَسُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَلَا تَبْدِيلَ لِسُنَّتِهِ، أَنَّهُ مَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّةٍ إِلَّا أَذَلَّتْهَا، وَلَا تَمَكَّنَتْ مِنْ قُلُوبٍ إِلَّا أَعْمَتْهَا، وَلَا فَشَتْ فِي دِيَارٍ إِلَّا أَهْلَكَتْهَا، حَتَّى تَدَعَ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [هود: 102، 103].

رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ
وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ
وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا


وَالشِّرْكَ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْفَقْرِ وَانْدِثَارِ الْخَيْرَاتِ وَمَحْقِ الْبَرَكَاتِ، يَلِيهِ سَفْكُ الدَّمِ الْحَرَامِ وَالْوُقُوعُ فِي الزِّنَا؛ كَمَا فِي آيَةِ الْفُرْقَانِ: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: 68].


وَسُنَّةُ اللَّهِ فِي الْعُصَاةِ لَا تَتَخَلَّفُ، ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الأنفال: 52].

إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا
فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ
فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ


إِنَّ مَا يُنْزَلُ مِنْ بَلَاءٍ، وَمَا يُقَدَّرُ مِنْ ضَنْكٍ وَشِدَّةٍ؛ يَسْتَوْجِبُ الِاسْتِكَانَةَ لِلَّهِ وَصِدْقَ الِالْتِجَاءِ إِلَيْهِ، وَالْخُضُوعَ لِعَظَمَتِهِ، وَقَدْ ذَمَّ سُبْحَانَهُ الَّذِينَ لَا تُورِثُهُمُ الشَّدَائِدُ اسْتِكَانَةً وَلَا تُعْقِبُهُمْ تَضَرُّعًا لَهُ؛ فَقَالَ: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون: 76].


وَالِاسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ مِنْ أَسْبَابِ الْفَلَاحِ، وَتَنَزُّلِ الرَّحَمَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، قَالَ تَعَالَى ﴿ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل: 46]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا [نوح: 11، 12]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم فِي مَعْرِضِ حَثِّ الْأُمَّةِ عَلَى كَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ:« إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَسْقِي، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ! قَالَ: لَقَدِ اسْتَسْقَيْتُ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا تَنْعَمُونَ بِهِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ أَمْنٍ وَارِفٍ، وَنِعَمٍ وَافِرَةٍ، وَخَيْرَاتٍ مُتَكَاثِرَةٍ، فَاحْفَظُوا هَذِهِ النِّعَمَ، وَقَيِّدُوهَا بِالشُّكْرِ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7].


وَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ بَأْسَ رَبِّكُمْ، وَفَجَاءَةَ نِقْمَتِهِ، وَتَحَوُّلَ عَافِيَتِهِ، وَزَوَالَ نِعَمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، وَإِنَّكُمْ قَدْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ الدِّيَارِ، وَانْحِبَاسَ الْقَطْرِ عَنِ الْبِلَادِ، وَتَأَخُّرَ نُزُولِهِ عَنْ حُرُوثِكُمْ وَزُرُوعِكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا ابْتَلَاكُمْ بِذَلِكَ إِلَّا لِتُقْبِلُوا عَلَيْهِ، وَتَلْتَجِئُوا إِلَيْهِ، فَابْتَهِلُوا إِلَيْهِ ضَارِعِينَ مُخْبِتِينَ، وَادْعُوهُ وَأَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَدْ قَالَ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف: 55].


اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، طَبَقًا مُجَلِّلًا، سَحًّا عَامًّا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ. اللَّهُمَّ تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ. اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبِلَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِي بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.


اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْنَا قُوَّةً لَنَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ. اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَمْنَعْ عَنَّا بِذُنُوبِنَا فَضْلَكَ.


اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَآمِنَّا مِنَ الْخَوْفِ، وَلَا تَجْعَلْنَا آيِسِينَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ، ارْحَمِ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْأَطْفَالَ الرُّضَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ، وَارْحَمِ الْخَلَائِقَ أَجْمَعَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ، ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 23].


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَلَبَ الرِّدَاءَ حِينَمَا اسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَدَعَا رَبَّهُ، وَأَطَالَ الدُّعَاءَ، فَتَأَسُّوا بِهِ، وَادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ، فَيُغِيثَ قُلُوبَكُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ، وَبِلَادَكُمْ بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ عَلَيْهِ.


سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]