بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة مسجد | الدكتور زين العابدين كامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 204 )           »          سحور 20 رمضان.. طريقة عمل كريب شوفان بالجبنة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العمل في بلاد غير المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ليل الندى |د زين العابدين ود محمد شلبي مع د أحمد الفولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 22 - عددالزوار : 380 )           »          أفراح الصائمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          غزوة بدر الكبرى في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          رمضان بين الاستعراض والإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          شهر الصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فوائد الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بل هو قرآن مجيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2026, 03:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,152
الدولة : Egypt
افتراضي بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين

بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ، وَأَفَاضَ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ جَزِيلِ الْهِبَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ رَمَضَانَ مَيْدَانًا لِلسَّابِقِينَ، وَطُهْرَةً لِلْمُذْنِبِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ صَامَ وَقَامَ، وَأَبَرُّ مَنْ تَعَبَّدَ لِرَبِّهِ وَصَلَّى وَنَامَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أما بعد:
فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله- جلَّ وعلا- واعلموا أننا نعيش في عصرٍ تسارعت فيه الأنفاس، وكثرت فيه الشواغل، وازدحمت فيه الملهيات في الأيدي والجيوب، حتى غدت الأيام تتفلَّت منا تفلُّت الثواني. وفي غمرة هذا السباق المادي المحموم، يطل علينا ضيفٌ كريمٌ، يوقف هذا الضجيج، ويمنح الروح هدوءًا وسكينةً، فما هي إلا ساعات ويهلُّ علينا هلال شهر رمضان المبارك.

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبله بقلبٍ مشتاقٍ، فإذا رأى الهلال قال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ))؛ [رواه الترمذي (3451) وصححه الألباني]، وكان يبشر أصحابه قائلًا: ((قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ))؛ [رواه النسائي (2106) وأحمد].

أيها الأحبة في الله: إن بلوغ رمضان في هذا الزمن ليس مجرد "عادة سنوية"، بل هو "فرصة إنقاذ". فكم غيَّب الموت في هذا العام من قريب وحبيب، كانوا يخططون لصيام هذا الشهر معنا، والآن هم مرتهنون بأعمالهم تحت التراب، يتمنى الواحد منهم "تسبيحة" واحدة أو "سجدة" يزداد بها رفعة، وقد اختارك الله لتمتد في عمرك وتدرك هذه المنحة: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].

ولقد كان سلفكم الصالح يدركون قيمة هذا الزمن حق الإدراك؛ يروي الإمام معلى بن الفضل عن التابعين أنهم كانوا: "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم"؛ [لطائف المعارف لابن رجب]. فكان عامهم كله رمضان، شوقًا في أوَّله، ورجاءً في آخره.

أيها المسلمون، كيف نستقبل هذا الضيف؟

1- بالفرح الرُّوحي لا المادي: مَرَّ أحد الصالحين في السوق قبل رمضان، فرأى تكالب الناس على شراء الأطعمة والملذَّات، فوقف وبكى وقال: "يا قوم.. كأنكم تظنون أن رمضان شهر طعام! والله ما هو إلا شهر لقيام الليل وصيام النهار، فاستعدوا لربكم كما تستعدون لبطونكم".

2- بسلامة الصدر: طهِّر قلبك من الشحناء قبل أن يدخل الشهر؛ فإنه لا يرتفع عملٌ لمتخاصمَيْن. اعفُ عن إخوانك، ليعفو الله عنك.

3- بالتفرغ للعبادة: قلل من الشواغل المعتادة التي لا فائدة من ورائها في آخرتك كمتابعة الشاشات التي تسرق أغلى ساعات العمر، ففي الحديث القدسي: ((يَا بْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ))؛ [رواه ابن ماجه (4107)].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اجتبى، أما بعد:
فيا عباد الله، إن رمضان مدرسة الأخلاق، وليس مجرد إمساكٍ عن الطعام؛ فاسمعوا لقول نبيِّكم صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))؛ [رواه البخاري (6057)].

فصونوا ألسنتكم عن الغيبة، وأبصاركم عن الحرام، واجعلوا من صيامكم صيامًا للروح والجوارح. واحرصوا- رحمكم الله- على سنن نبيِّكم صلى الله عليه وسلم:
السحور: فإنه بركة ومدد للقوة، قال صلى الله عليه وسلم: ((تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً))؛ [متفق عليه].

تعجيل الفطر: قال صلى الله عليه وسلم: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))؛ [متفق عليه].

الدعاء: فللصائم دعوة عند فطره لا تُرَدُّ، فألحُّوا على الله بصلاح الأنفس والذرية، ونصرة الإسلام والمسلمين. اللهم أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم سَلِّمْنا لرمضان، وسَلِّم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين. اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم وفِّق ولي أمرنا وولي عهده لما تحبه وترضاه، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أجمعين وَالتَّابِعِين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]