هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العشر الأواخر والحرب الدائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          يا معشر البنات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          وَدِدْتُ أنِّي لقِيتُ إخواني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          تحديد ليلة القدر ومتى تكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 433 - عددالزوار : 133455 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1922 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1630 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1462 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1882 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 2884 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-02-2026, 11:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,422
الدولة : Egypt
افتراضي هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

د. صلاح بن محمد الشيخ

في هذه الأيام، هبطت أسعار الذهب والفضة، وامتلأت المجالس بأحاديث الفرص المتاحة للشراء، والغنيمة، قبل أن يرتفع مرة أخرى، وقد يكون البعض قادرًا على اغتنام الفرصة، لكنه، لا يبالي وربما يسوف، وربما يأمل في الانخفاض أكثر، وإذا تسارعت الأيام، وعاد الارتفاع حينها ترى الوجوه وفيها شيء من الغبن، شيء من الحسرة، شيء من ذلك الشعور الذي يلسع القلب حين يدرك المرء أنه كان قادرًا، لكنه لم يفعل.

لكن العجيب - بل المؤلم - أن هذا الغبن الدنيوي، على شدته، لا يساوي شيئًا أمام غبنٍ آخر ينتظر كثيرًا من الناس يوم القيامة، يومًا سُمي في القرآن يوم التغابن، يومًا تظهر فيه الخسارة الحقيقية، ويكتشف الإنسان أن كل ما فاته في الدنيا كان هينًا، وأن الفرص التي ضيعها للآخرة كانت أثمن من كل ذهب الأرض وفضتها.

غبن الدنيا… وغبن الآخرة:
في الدنيا، حين تفوت الإنسان فرصة شراء ذهب بسعر منخفض، يشعر بالضيق، يلوم نفسه، ويعيد حساباته، ويتمنى لو عاد به الزمن قليلًا.

لكن في الآخرة، حين يرى العبد مقعدًا في الجنة كان يمكن أن يكون له، عملًا يسيرًا كان قادرًا عليه، صلاة خاشعة، قراءة قرآن، صدقة يسيرة، كلمة طيبة، مشاركة في مجال الخير؛ حين يرى كل ذلك وقد صار لغيره، هناك فقط يعرف معنى الغبن الحقيقي.

في الدنيا، يمكن تعويض الفرص.

أما في الآخرة، فليس هناك سوق تعود لتفتح أبوابها، ولا أسعار تهبط من جديد، ولا زمن يُسترجع.

الناس اليوم يتحسرون على ذهبٍ يفنى، ويتحدثون عن المكاسب، وعن الربح الذي كان قريبًا.

لكن كم من فرصة للآخرة تهبط أمام أعيننا كل يوم، ولا نلتفت إليها؟

فرصة صلاة في وقتها.

فرصة سُنة الفجر خير من الدنيا.

فرصة استغفار يمحو الله به جبالًا من الذنوب.

فرصة برٍ للوالدين ينتظران كلمة طيبة.

فرصة قراءة آية واحدة ترفعك درجات.

فرصة دعاء جوف الليل، وخلوة مع الرب سبحانه.

هذه فرص أعظم من الذهب، أثمن من الفضة، وأغلى من الدنيا وما فيها.

ومع ذلك، تمر أمامنا، ولا نشعر بوزنها.

يوم التغابن… يوم تظهر الحقيقة:
يوم القيامة، حين تُكشف الحقائق، سيعرف الناس أن الغبن الحقيقي لم يكن في الذهب الذي لم يشتروه، ولا في الصفقة التي لم يربحوها، بل في:
فرصة التوبة النصوح التي حيل بينه وبينها.

فرص الأعمال الصالحة التي كانت متاحة ومقدورًا عليها، ضاعت عليهم.

هناك سيقول الإنسان:
يا ليتني قدمت لحياتي.
لكن من رحمة الله علينا؛ الفرص لا تزال أمامنا، فباب الربح الأخروي لا يزال مفتوحًا، الأسعار في الدنيا قد تهبط وقد ترتفع، لكن أبواب السماء لا تُغلق، أمام التائبين، والفرص التي ضيعناها بالأمس في الطاعة يمكن أن نعوضها اليوم.

يكفي أن يعزم الإنسان على التوبة والرجوع والندم على ما فات، والعزم على ألَّا يعود ويلتقط فرص الطاعة.

قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا شراء.

ختامًا:
اغتنم ما بقي، فالعمر رأس مالك، والآخرة هي السوق الحقيقي، وربحها أعظم من كل ما تهبط أو ترتفع به أسعار الدنيا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]