حسن الظن بالله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 356 - عددالزوار : 9376 )           »          5 ألوان تريندات طلاء غرف النوم لعام 2026.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات بسيطة للتخلص من قشرة الرأس.. عشان تلبس ألوان غامقة براحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          4 عادات يومية خاطئة قد تمنعك من فقدان الوزن.. خداع العقل الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل مكرونة الكريمة بالليمون والفلفل الأسود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل سيروم فيتامين سى من مكونات طبيعية فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قبل رمضان.. أخطاء شائعة فى العناية بالبشرة خلال الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين اللحوم بأفضل جودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل بسكويت التمر بالقرفة دون سكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-02-2026, 05:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة : Egypt
افتراضي حسن الظن بالله

حسن الظن بالله

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

إن الحمد لله، نحمده ونشكره ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدالله ورسوله، أرشدنا إلى ما فيه صلاح الدنيا والآخرة.

عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]؛ أما بعد:
فسوف أتحدث اليوم عن أسلوبٍ في الحياة يعيش به الإنسان فيسعد، أوصى العلماء أن يعيش المؤمن في علاقته مع ربه بين الخوف والرجاء كجناحَي طائر، يخاف الله ويخاف عقابه، ويرجو الله ويرجو رحمته وثوابه، فيعمل الصالحات مسابقًا إلى الخيرات، راجيًا خيرَي الدنيا والآخرة، وإذا ما وقع في الذنوب والمعاصي، سرعان ما يتوب ويستغفر، ويندم على صنيعه؛ حتى لا تقع عليه عقوبات الدنيا من همٍّ وضيق، وضنك وابتلاءاتٍ لا تُحمد عُقباها في الدنيا، وحتى لا يقع في جحيم وسعير ونار تلظَّى في الآخرة، وما بينهما ضيق اللحد، ومشقة البرزخ، وعذاب القبر؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ﴾ [الأنبياء: 90]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾ [الإسراء: 57]، وللمؤمن أن يغلِّب الرجاء في حال المرض، ويغلب الخوف في حال الصحة حتى ينشط في العمل الصالح، وحتى يحذَر محارم الله.

وإذا عاش الإنسان بين الخوف والرجاء مثابرًا ومجاهدًا نفسه في لزوم الطاعات، والإقلاع عما يزيِّنه له الشيطان من الشهوات المحرَّمة أو الشبهات المُضلِّلة، فليعلم أن حسن الظن بالله عز وجل هو الأمل في مستقبل مشرِق في الدنيا قبل الآخرة، فيا هناء ويا سعادة من يعيش ملازمًا لشِرعة الله، ومتبعًا لسنن الهدى بما بلَّغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم، متأسيًا بأقواله وأفعاله وتعامله صلى الله عليه وسلم مع كافة الناس، فيُحسن الظن بربه، يُحسن الظن بمولاه وخالقه، فيعلم أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، الكريم المنَّان، بيده مقاليد الأمور وخزائن السماوات والأرض: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6]، ولن تموت نفسٌ حتى تستكمل رزقها، فهو سبحانه الوهَّاب، والعباد يتقلبون في نعيم هِباته المتوالية، وعطاياه الفائضة، ومِنَنِه الواسعة، فهذا سليمان عليه السلام يسأل ربه الكريم الوهاب: ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ﴾ [ص: 35 - 40]، فكل ما أُعطيه من رزقٍ طلبه سليمان عليه السلام، كان من أسبابه قربه من الله عز وجل؛ ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى ﴾ [ص: 40]، فكان له من الله عز وجل في الآخرة، ﴿ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴾ [ص: 40]، فالله هو الرزاق الغنيُّ، لو اجتمع الخَلق من أولهم وآخرهم في صعيد واحد فسألوه، فأعطى كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك من ملكه، إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر، فهو الكريم الجواد المتفضل، لا يرُد سائلًا ويُثيب العبد على الحسنة إذا نواها؛ قد قال صلى الله عليه وسلم عنه: ((إن الله حييٌّ كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه، أن يردهما صفرًا خائبتين))، فلا بد أن نوقن حقَّ اليقين بذلك، ونحسن الظن بربنا متفائلين، وندعو الله ونحن موقنون بالإجابة.

ومن حسن الظن بالله أن نوقن يقينًا صادقًا - ونحن الضعفاء المقصِّرون العاصون، الخطَّاؤون المذنبون - أن باب التوبة مفتوح، وأن ذنوبنا لو بلغت عَنان السماء، فاستغفرنا ربنا، لَغفرها الله لنا سبحانه وتعالى؛ فقد قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ((يا بنَ آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا بن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالى، يا بن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرةً))، ومن مغفرته أنه يسترنا ولا يفضحنا، ويمحو كل ذنوبنا ويعفو عنا، فهو الغفور الرحيم، التواب العفوُّ، ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحجر: 49]، ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، فيا من أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي؛ صغائرها وكبائرها: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]، ولكن لا بد - يا عبدالله - من رجعة صادقة إلى الله: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ [الزمر: 54، 55]، حينها نحسن الظن بربنا أنه يعفو ويغفر، بل ويرحم عبادًا لجؤوا إليه صادقين، وهذا الشعور ملازم للمؤمن فكلنا خطَّاء؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقومٍ يُذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم))، وهذا ليس تبريرًا ليُبحر الإنسان في المعاصي، وإنما بيانًا بأن المؤمن يحترق ألمًا على ذنوبه، فيُحسن الظن بربه فيُغيِّر من حاله، كلما عاد إلى ذنوبه، رجع بقلبه منكسرًا، وإلى ربه راغبًا وواثقًا في الصفح والعفو والغفران، فمغفرته سبحانه وتعالى أوسع من ذنوبنا، ورحمته جل جلاله أرجى عندنا من أعمالنا، ورحمته سبقت غضبه، ورحمته وسعت كل شيء: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ ﴾ من الذنوب والمعاصي، ﴿ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 14]، فالله رحيم بعباده، ومن رحمته سبحانه وتعالى يقول لأهل الجنة: ((يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربِّ، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا))؛ [متفق عليه].

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من آيات وحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات من كل ذنب وخطيئة، استغفروه؛ إنه غفور رحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، الهادي إلى إحسانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فيا عباد الله: من حفِظ حدود الله تعالى، وراعى حقوقه سبحانه وتعالى، فوقف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذِن فيه، إلى ما نهى عنه، ويحفظ الرأس وما وعى، فيحفظ سمعه وبصره ولسانه عن المحرمات، ويحفظ البطن وما حوى من أكل ما حرم الله عليه بالباطل، ويحفظ ما بين لَحييه وما بين فخِذيه من ارتكاب المُهلكات، فيكون محبًّا لما يحبه الله عز وجل، مبغضًا لما يُبغضه، من فَعَلَ ذلك فليُحسن ظنه بربه، يقينًا بأن الله تعالى يحفظه في مصالح دنياه، فيحفظه في بدنه وولده، وأهله وماله، ويحفظه في دينه وإيمانه من الشبهات المُضلة، والشهوات المُحرمة، ومن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته، فالله لطيف بعباده، ومن كان مع الله، كان الله معه حيث كان، فإذا كان الله معك فأبشِر بإكرامه وإنعامه، وفضائله وإحسانه، ونصرته ومعونته، وحفظه ولطفه، ومعيته وقربه.

عباد الله: ﴿ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 87]؛ قالها إبراهيم في قومه توبيخًا لهم، حين أعرضوا عن الحق، أيها المؤمنون، فما ظنكم برب العالمين وهو ناصر للمؤمنين؟ ما ظنكم برب العالمين وهو القادر على كل شيء؟ وما ظنكم برب العالمين وهو الفتَّاح لأبواب فضائله ورحمته ورزقه؟ وما ظنكم برب العالمين وهو مالك الملك بيده مقاليد الأمور؟ فما ظننا به سبحانه وتعالى إلا الخير في الدنيا والآخرة، الخير الذي يشملنا ويعمنا، فنستشعره في دنيانا وآخرتنا، ومهما أصابنا من بلاء، فهو سبحانه ولينا ووكيلنا وعائلنا، يدبر أمورنا فيتولاها بعلمه وكمال قدرته، وشمول حكمته، فالله حسبنا ونعم الوكيل؛ ((لا يموتن أحدكم – يا عباد الله - إلا وهو يُحسن الظن بربه))، وعلى الإنسان أن يعمل في حياته من الأعمال الصالحة، ما يجعله يحسن الظن بالله جل وعلا، وما يكون سببًا في حسن العاقبة والخاتمة، ومن عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه، والفواتح عنوان الخواتم.

عباد الله: كيف ندفع أنفسنا إلى حسن الظن بربنا، وخصوصًا إذا كنا نسير في دنيانا ونحن واقفون على حدوده سبحانه وتعالى بفعل أوامره، وترك نواهيه؟ ويمكن أن يسأل سائل فيقول: ما أسباب الظن بأن الله سيغفر لي أو سيرحمني، أو يمن عليَّ بمكرماته ونعيم الدنيا والآخرة؟

فنقول: انظر إلى سابق فضله؛ حيث خلقك من المسلمين ووفقك للإسلام، ثم ترادفت ألطافه المُفضية بك إلى فعلِ كثيرٍ من الخير وترك الشرور، وفتح لك - يا عبدالله - باب التوبة، وأنزل علينا أحسن كتبه وأفصحها بيانًا، ومنَّ علينا سبحانه وتعالى بشريعة وسطيَّة، لا مشقة فيها ولا تعب، فما ظنكم بعد ذلك برب العالمين؟ إلا رحمة منه وفضلًا ومغفرةً، وعفوًا وإكرامًا وإنعامًا في الدنيا والآخرة.

أيها المؤمنون: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي))، فلا يظن العباد به إلا ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها، تمسكًا بصادق وعده.

وقد ورد الحديث بألفاظ أخرى؛ حيث أخرج ابن حبان في صحيحه: ((أنا عند ظن عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء))، وأخرج السيوطي في الجامع الصغير: ((أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًّا فله))، فتفاءلوا - يا عباد الله - بالخير تجدوه، وأحسنوا الظن بربكم.

فلا نظن في الله إلا فضله وإحسانه، وإنعامه وإكرامه، ورزقه وحفظه، وعفوه ومغفرته ورحمته.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]