توجيهات عند نزول البلاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دليلك الشامل لاستعدادات أول رمضان فى بيتك.. لو مش عارفة تبدأى منين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل بان كيك بالبرتقال.. مفيد فى لانش بوكس المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 لمسات ذكية فى ديكور بيتك لاستقبال رمضان من غير تكاليف كبيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أخطاء تجميلية لها عواقب كارثية على البشرة.. احذريها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          5 أطعمة تزيد نضارة وحيوية البشرة.. مهمة لجمالك فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ما تحولش رمضان لعبء نفسى.. إزاى تدرب أطفالك على الصوم من غير إجبار؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أبيات وقصائد عن حافظات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 9022 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 1096 )           »          حديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-02-2026, 04:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,989
الدولة : Egypt
افتراضي توجيهات عند نزول البلاء

توجيهات عند نزول البلاء

سعد محسن الشمري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الحمد لله دافع البلاء والوباء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ما أنزل داء إلا وأنزل الدواء، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله القائل: ((لكل داء دواء)).

صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا ما دامت الأرض والسماء، أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واستعينوا على طاعته بما رزقكم الله تعالى، وتعاونوا على البر والتقوى.

عباد الله، إن من تمام إيمان المؤمن الذي رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نبيًّا يقينه أن ما من تعب ولا مرض، ولا همٍّ ولا غمٍّ، ولا خيرٍ ولا شرٍّ، إلا بقضاء الله عز وجل وقدره، ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11].

عن أبي سعيد الخُدْري، وعن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما يصيب المسلم، من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حزن ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه))[1].


وهو على يقين من ربِّه أن ما ابتلي به وراءه خير عظيم عاجلًا كان أو آجلًا، فيصبر على البلاء، ويجعل المحنة منحة، واليأس تفاؤلًا، والمصيبة فرصة أجر، ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة: 51].

عباد الله، إن الآجال محتومة، والأرزاق مقسومة: ﴿ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [يونس: 49].

عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((نفث روح القدس في روعي أن نفسًا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته))[2].


عباد الله، إن من عظيم سير العبد إلى ربِّه أن يكون متوكلًا على الله عز وجل، معتمدًا قلبه على الله تعالى، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3].

والتوكل على الله: اعتماد القلب على الله عز وجل، وتفويض الأمر إلى الله عز وجل مع بذل الأسباب الدينية والدنيوية المباحة.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز))[3].

عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: ((اعْقِلْها وتوكَّل))[4].

ملأ الله عز وجل قلوبنا يقينًا وتوكلًا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

عباد الله، إن من عظيم رحمة الله بنا ومن فضله علينا أن أمرنا بالوقاية من الأمراض قبل وقوعها، وبالتداوي منها بعد وقوعها، وهو من تمام التوكُّل على الله عز وجل.

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم))[5].

ومداومة العبد على الأدعية والأذكار ولا سيما أذكار الصباح والمساء، فإن فيها خيرًا عظيمًا وتأثيرًا عجيبًا، وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهمَّ إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيِّئ الأسقام))[6].

ثم اعلموا عباد الله أنه في مثل هذه الأحوال يجب أن نبتعد عن التسخُّط والجزع؛ فإنه مضعف للدين، منقص للإيمان، وأن نحذر من تهويل الأمور أو تهوينها، وأن نحذر أن ننشر الأخبار المغرضة، وأن نحذر أن نسهم في نشر الشائعات، وأن نتكاتف أكثر مما كنا عليه حتى نعبر الوباء بأمن وسلامة بإذن الله تعالى، وأن نتعاون فيما بيننا فيما فيه مصلحة ودفع مفسدة، فإذا ابتُلي أحد بهذا الداء فعليه أن يهرع إلى مراكز الصحة، وألَّا يختلط بالناس ولا يخرج من بيته حتى صلاة جمعة ولا جماعة، وهو مأجور على صلاته ومأجور على دفع البلاء عن إخوانه، وصبره على مرضه إذا احتسب.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحجر: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يورد ممرض على مصح))[7].

ولا بد لنا عباد الله من عودة إلى الله عز وجل، وأن نتوب إلى الله عز وجل، وأن نتخلَّص من الذنوب والمعاصي، وأن نرد الحقوق إلى أصحابها، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة، ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

نسأل الله تعالى أن يحفظنا بحفظه، وأن يكلأنا برعايته، وأن يردنا إليه ردًّا جميلًا.

[1] البخاري (5641).

[2] الطبراني في الكبير (7694)، وصحَّحه الألباني.

[3] مسلم: (2664).

[4] ابن حبان 729، وحسنه الألباني.

[5] أخرجه الحاكم (4/ 197)، وصححه الألباني.

[6] أحمد (13004)، وصحَّحه الألباني.

[7] مسلم: (2221).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]