فقــه التــدرج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56959 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487012 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-02-2026, 02:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي فقــه التــدرج

فقــه التــدرج


يلحظ المتتبع للدلائل والمسائل أن هذا الدين في جميع أحكامه وتشريعاته يقوم على التدرّج في الأقول والأعمال والوسائل؛ فغالب أحكامه لم تشرع مرة واحدة بل جاءت على سبيل التدريج؛ فكل أمر في الشريعة يُسبق بتمهيد وتوطئة مع تهيئة الأسباب، ويكون تشريعه على مراحل؛ بل الموفق هو الذي يقف على مقاصد الشريعة في التقديم والتأخير، وفي الارتقاء والتدريج، وفي الابتداء والانتهاء.
المقصود من التدرّج
هو تحصيل المصلحة؛ فالشرع حيث يأمر العبد بمراعاة التدرج لا يأمره إلا لأن المصلحة لا تتحصل إلا به؛ فالمُتبع سبيل التدرج يكون قد وافق الشرع في صورة الفعل وفي مقصده؛ كما ثبت في صحيح مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : «فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله}؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أبدأ بما بدأ الله به»؛ فبدأ بالصفا فرقي عليه..».
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «إن الابتداء يكون في كل مقام بما يناسبه فتارة يقتضي الابتداء بالأعلى وتارة بالأدنى» (16/74)، وقال الشاطبي -رحمه الله- في تقرير بديع: «ومن هنا كان نزول القرآن نجوما في عشرين سنة، ووردت الأحكام التكليفية فيها شيئا فشيئا، ولم تنزل دفعة واحدة؛ وذلك لئلا تنفر عنها النفوس دفعة واحدة».
التدرّج في التطبيق
وفيما يحكى عن عمر بن عبد العزيز أن ابنه عبد الملك قال له: «ما لك لا تنفذ الأمور؟ فوالله ما أبالي لو أن القدور غلت بي وبك في الحق». قال له عمر: «لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإنى أخاف أن أحمل الناس على الحمل جملة، فيدفعوه جملة، ويكون من ذا فتنة».
وهذا معنى صحيح معتبر في الاستقراء العادي، فكان ما كان أجرى بالمصلحة وأجرى على جهة التأنيس، وكان أكثرها على أسباب واقعة، فكانت أوقع في النفوس حين صارت تنزل بحسب الوقائع، وكانت أقرب إلى التأنيس حين كانت تنزل حكما حكما وجزئية جزئية؛ لأنها إذا نزلت كذلك، لم ينزل حكم إلا الذي قبله قد صار عادة، واستأنست به نفس المكلف الصائم عن التكليف وعن العلم به رأسا، فإذا نزل الثاني كانت النفس أقرب للانقياد له، ثم كذلك في الثالث والرابع.
ولذلك أونسوا في الابتداء بأن هذه الملة ملة إبراهيم -عليه السلام- كما يؤنس الطفل في العمل بأنه من عمل أبيه، يقول تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه}. إلى غير ذلك من الآيات: فلو نزلت دفعة واحدة لتكاثرت التكاليف على المكلف، فلم يكن لينقاد إليها انقياده إلى الحكم الواحد أو الاثنين» (2/148- 149)






اعداد: الشيخ: فَتْحي بِن عَبدِ الله المَوْصِليِّ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]