داءُ التكلّف! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تسريبات: هاتف iPhone 18 Pro Max قد يصبح أغلى آيفون على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          آبل تفاجئ مستخدمى آيفون بإصدار تجريبي جديد لـ iOS 27.. وهذه أبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          واتساب يستعد لتعزيز حماية الحسابات.. كلمة مرور تحل محل رمز التحقق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          جوجل تعزز أمان الحسابات بميزة تسجيل الدخول عبر فيديو السيلفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          5 مزايا فى iCloud ربما لا تستخدمها.. أكثر من مجرد حفظ الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          حرارة الصيف تهدد هاتفك.. 7 نصائح تحافظ على الأداء وتطيل عمر البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          5 أسباب تجعل الباور بانك يشحن ببطء رغم استخدام شاحن سريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          هل من الآمن استخدام راوتر توقف عن تلقى التحديثات الأمنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          واتساب يسهل التعامل مع ملفات pdf.. فتح وتعليق مباشر دون تنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          فأرة كمبيوتر تُدار باللسان.. ابتكار يمنح المستخدمين التحكم دون استخدام اليدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2026, 10:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,663
الدولة : Egypt
افتراضي داءُ التكلّف!

داءُ التكلّف!

أحمد بن ناصر الطيار


التكلّف: هو تحميل النفس مشقةً خارجةً عن العادة بلا حاجة.
هذا هو ضابط التكلف الذي نُهينا عنه شرعًا، وتكاثرت أقوال العلماء والحكماء في ذمّه وعيبِه وبيان شؤمه وضرره.
قال عمر - رضي الله عنه -: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وعدمُ التكلف لا يعني عدم الحرص والعناية والاهتمام، وعدم الإكرام والنظافة.


فعدم التكلف وسط:
- بين الإفراط والمشقة والإسراف.
- وبين التفريط وعدم الحرص والعناية والاهتمام والإكرام والنظافة.
فالإفراط هو التكلف والمبالغة والمشقة، والتفريط هو الإهمال والكسل والخمول.
فيا أخي المسلم، ويا أختي المسلمة: عيش حياةً خاليةً من التكلّف في كلّ شؤونك، وستجد لها طعمًا رائعًا، ومذاقًا جميلا.

أكرم الضيف بلا تكلّف، أطعمه من طعامكم المتيسّر، وتجمّل وجمّل المكان بلا تكلّف في النظافة.
والْمُتكلّف في عنت وشقاء، ويحملُ أهله وأولاده جزءًا من هذا العنت والشقاء كذلك، فهو يسوطهم بسوط الحزم والأمر والنهي لأجل أمور لا تعود عليهم بالنفع في دينهم ولا دنياهم.

فإذا حلّ ضيف على المرأة المريضةِ بداءِ بالتكلف: قامت قيامتُها، وبالغت في إعداد الطعام وتنوّعه، وتنظيف المكان وتجميله، وتكلّفت في العناية بمظهرها.
وكم ستتراكم عليها الهمومُ والأمراض ولو بعد حين.
إنّ لهذا التكلف ضررًا على المتكلّف نفسيًّا وبدنيًّا واجتماعيًّا.
ولقد تأملت في حال المرضى بداء التكلّف، فوجدت تكلّفهم في جانب يُقابله تفريط وإهمال وتقصير في جوانب أخرى، هي أولى بالعناية.

فتجد المرأة التي تتكلّف لضيوفها ومن يحلّ في بيتها: تُفرّط وتقصّر في ترتيب سفرة الطعام التي تُقدمّها لزوجها، وتفرّط وتقصّر في ترتيب غرفة نومها، ومجلس زوجها.

فعنايتُها وتكلّفها للناس يُقابله الإهمال للزوج والأولاد غالبًا، والحكمة تقتضي العكس، فلن تدوم محبة وصحبة الناس، ولن ينفعوها بشيء، وأما الزوج والأولاد فهم الذين تدوم محبتهم وصحبتهم ونفعُهم، فهم أولى بالرعاية والاهتمام.

فإذا تكلّفتِ – أختي المسلمة - للناس في مناسباتك ولضيوفك وغيرهم، فالغالب أنّ زوجك وأولاد سيشْقون بهذا التكلف، ومن المعلوم أنّ الناس سينفضّون عنك، ويذهبون إلى بيوتهم، وسيبقى زوجك الذي تأذّى من تكلّفك، وسيبقى أولادك الذين أثقلت كواهلهم بهذا التكلّف الممقوت.
وتجد الرجل الذي يتكلّف لضيوفه وأصدقائه: يفرّط ويُقصّر في إكرام وإسعاد أهله وأولاده، والرفق بهم، والرعاية لهم.
ووالله لو ترك الناس التكلف لاستقامت حياتهم، واتّزنت أفعالهم، وانشرحت صدورهم،
وإليك أمثلة على التكلف المنهي عنه غير ما تقدّم:
1- التكلّف في العبادة؛ لأنهّ يؤدّي إلى التفريط والتقصير في أمور أخرى في حقّه وحقّ غيره.
2- التكلّف في طلب العلم، فمن تكلّف في طلب العلم والبحث والقراءة فرّط وقصّر – غالبًا – في جانب التعبّد والعناية بصلاح القلب والعمل.
3- التكلّف في كتمان المشاعر أو الْبَوحِ بها.
4- التكلف في الأخلاق، بأن يُبالغ ويزيد على القدر المحمود من الأخلاق، وهذا مذموم، كما أنه إذا نقص عن القدر المحمود فهو مذموم، والمحمود التوسّط.
وصاحب الخلق الوسط: مَهِيبٌ محبوبٌ، عزيزٌ جانبه، حبيبٌ لقاؤه.
فما أجمل أن تعيش حياتك بلا تكلف في مشيك، وكلامك، وتعاملك، وابتسامتك، وكن كما أنت، وألق عصا التكلف من عاتقك، بلا تثاقل ممقوت، وتصنّع ممجوج؛ فإن الناس يكرهون مَن هذا طبعه، ويحبون مَن كان مرحا سهلا سمحا في تعامله وأخلاقه وجميع شؤونه.
ولا ينبغي أنْ تتَكلّفَ في الاحتشام والمروءةِ؛ لأنَّها تُذهب طعم الحياة، ولا تُبالغ في الانبساط فيُستَخفّ بك.
5- التكلف في الهديّة.
6- التكلف في الإكرام.
7- التكلف في المجاملة ومراعاة المشاعر.
8- التكلف في التنظيف البيت أو الأثاث أو الملابس.
9- التكلف في الكتابة والتأليف، من حيث صياغة الكلام، وطلب الكمال.
10- التكلف في الخطابة، بتكلّف السجع ونمط الكلام.
11- التكلف في التجمّل في اللباس والمظهر.

والتكلّف يُصيب المتكلّف بأضرار وآفات كثيرة خطيرة منها:
1- المشقة والتعب في حياته.
2- التفريط في جوانب أخرى مهمة.
3- نفور الناس منه، وخاصة المقربين منه، فهم منه في بلاء وكرب.
4- المرض والهمّ والغمّ.
5- مخالفة الهدي النبوي، والمنهج الشرعيّ.
فابتعد عن التكلف في كل شأن من شؤونِ حياتك، والزم التوسّط في ذلك: تُفلح وتنجح وتسعد وتربح، وتألَف وتُؤلَف.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.10 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]