مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لاستعادة حيوية العيون.. ودعى الهالات السوداء والانتفاخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 خطوات لحماية أولادك من الاستدراج الإلكترونى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل المسقعة باللحم المفروم والجبن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وصفات طبيعية لبشرة نضرة دون تكلفة.. للتفتيح والترطيب والتخلص من البثور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          6 مشروبات للحفاظ على ترطيبك وحيويتك فى فصل الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          7 علامات تكشف تعرض طفلك لمحتوى ضار على الإنترنت.. خليك مصحصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل فتة كبد الدجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          5 وصفات طبيعية تقلل الهالات السوداء.. لإطلالة حيوية ونضرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل تشيز كيك وبراونيز الشوكولاتة من غير سكر.. حلويات صحية لأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 فواكه تساعد على حرق الدهون وإنقاص الوزن.. منها الموز المتوفر دائما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-02-2026, 02:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,607
الدولة : Egypt
افتراضي مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية

مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية الحلقة الأولى


الخبير التربوي والأسري
د. صالح السعيد: التربية الرقمية إحدى الأدوات المهمة في التعامل مع الواقع المتسارع من أجل إعداد المواطن الصالح
  • التحولات التقنية ليست محايدة بل وسائل ضاغطة على الأسرة وقد تتحول إلى أداة هدم قيمي إن لم تُدر بوعي
  • الأسرة هي الهدف الأول لمشاريع التفكيك المجتمعي عبر تسليع القيم وضرب مفاهيم القِوامة والهوية داخل البيت
  • أخطر الأخطاء التربوية ناتجة عن الجهل لا سوء النية وذلك كالقسوة في التوجيه والتمييز بين الأبناء وغياب الحوار والاكتفاء بالأمر دون الصبر والقدوة
  • الحوار الأسري مهارة تُتعلَّم وليست فطرة تلقائية وهو قائم على الإصغاء واحترام المشاعر واختيار التوقيت وإدارة النقاش لا فرض الرأي
  • الحزم التربوي لا يعني القسوة بل هو وضوح في القواعد وثبات في المواقف وعدالة في العواقب مقرون باحتواء عاطفي يحفظ الأمان النفسي للأبناء
  • الاحتواء دون حزم يربك الأبناء والحزم دون احتواء يدمّرهم والتوازن بينهما هو الأساس الحقيقي لبناء شخصية مستقرة ومسؤولة
  • القدوة أبلغ من التوجيه في غرس القيم يليها الحوار لترسيخ القناعة ثم التوجيه المباشر عند الحاجة ولا تعارض بين هذه الأساليب إذا أُحسن توظيفها
  • الحوار وسيلة تربوية راقية، تُخاطب العقل والوجدان، وتُسهم في بناء القيم، وتشكيل الاتجاهات، وترسيخ القناعات.
  • التوجيه المباشر، فهو أسلوب تربوي مهم، وله مواضعه التي لا يغني عنها غيره، ولا سيما عند الخطأ الواضح أو الحاجة العاجلة للتصحيح
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات الاجتماعية والتقنية، وتتشابك المؤثرات الفكرية والتربوية، تقف الأسرة في قلب معركة الوعي والبناء القيمي؛ فهي الحصن الأول للإنسان، واللبنة الأساس لاستقرار المجتمع، وأي خللٍ فيها ينعكس بالضرورة على الفرد والواقع من حوله، ومن هذا المنطلق، يأتي هذا الحوار مع الخبير التربوي والأسري د. صالح السعيد، ليتناول جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بالعلاقات الأسرية، في ظل عالمٍ رقميٍّ ضاغط، ومفاهيم دخيلة تسعى لإعادة تشكيل الأسرة وأدوارها؛ حوارٌ يتجاوز توصيف المشكلات إلى تفكيك أسبابها، ويوازن بين عمق التشخيص وواقعية الطرح التربوي، المستند إلى القيم الإسلامية، والهدي النبوي، والخبرة التربوية، والفهم الواعي لمتغيرات العصر.
- في هذه الحلقة نتناول، أثر التحولات التقنية، وأبرز الأخطاء التربوية، وأسس الحوار داخل البيت، والتوازن الدقيق بين الحزم والاحتواء؛ وصولًا إلى رؤية تربوية تحمي الأسرة، وتعيد لها دورها الطبيعي في بناء الإنسان السوي.
مكانة العلاقات الأسرية
  • كيف تقيمون مكانة العلاقات الأسرية في ظل التحولات الاجتماعية والتقنية المتسارعة؟
  • لا شكّ أنّ زماننا هذا يشهد تحوّلات عميقة ومتسارعة، ليس في المعرفة فحسب، بل في وسائلها وسبل إنتاجها وتداولها؛ حتى بات يُقال: إنّ المعرفة بمختلف أنواعها تتضاعف كل تسعة أشهر، فيما يُعرف اليوم بـ(الانفجار المعرفي)، وهذا التدفق الهائل لا يمرّ دون أثر، بل يفرض ضغوطًا متزايدة على الأسرة، وعلى المنظومة التعليمية، وعلى المربين والمصلحين، وعلى كل من يحمل همَّ تحصين النشء وتربيتهم تربيةً رشيدة متوازنة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى ما يُعرف بـالتربية الرقمية، بوصفها إحدى الأدوات المهمة في التعامل مع هذا الواقع المتسارع؛ فهي تسعى إلى إعداد الإنسان ليكون مواطنًا صالحًا، يستخدم الوسائل التقنية والرقمية لصالحه، ولصالح أسرته، ولمصلحة وطنه، لا أن يتحوّل - من حيث لا يشعر- إلى مِعول هدم لقيمه ومجتمعه.
تسليع المجتمعات
لعل من أخطر التحولات التي تستهدف المجتمعات الرشيدة، وكل مشروع إصلاحي جادّ، ما يمكن تسميته: (بـتسليع المجتمعات)؛ حيث يُعاد تعريف كل ما يتصل بالأسرة، والشباب، والمرأة، والقِوامة، ومفاهيم الشرف والأمانة، بوصفها «سِلعًا» قابلة للتداول والتقييم المادي، ومن رحم هذا التحوّل تنشأ مفاهيم دخيلة، كالجندرة، والِمثلية الجنسية، وغيرها من التصورات التي باتت تضرب في عمق البنية القيمية لمجتمعاتنا، وتُستخدم هذه الأذرع مجتمعةً لهدم الأسرة؛ لأن الأسرة إذا هُدمت، سهل التحكم في الأم، والأب، والأبناء، وسقط مفهوم القِوامة، وتفككت أول لبنة من لبنات الاستقرار المجتمعي، وعندها يصبح المجتمع، منساقًا وراء من يروّج لهذه «السلع» القيمية المشوَّهة.
التقنية المتسارعة عامل ضغط
لاشك أن التقنية المتسارعة عامل ضغط شديد على كل مربٍّ يسعى لتنشئة أبنائه تنشئةً واعية؛ إذ تتسلل عبرها معارف جديدة، وممارسات دخيلة - لا يصح تسميتها قيمًا - قد تضرّ بالمجتمع في دينه ودنياه، والتقنية هنا ليست محايدة دائمًا، بل تُعدّ أحد أبرز الأذرع المستخدمة في هذا المسار، فإن لم نُحسن التعامل معها، ولم نطوّر آلياتنا التربوية، ولم نكن السبّاقين إلى أبنائنا عبر هذه الوسائل نفسها، فإننا نخاطر بفقدانهم لا محالة، إما بانحرافٍ يفضي إلى التفلت الأخلاقي، والقطيعة مع الدين، والعادات، والهوية، والوطن، وتغليب المصلحة الشخصية على كل اعتبار، أو بانحرافٍ يقود إلى الغلوّ والتطرف في فهم الدين وممارسته.
أخطر أدوات تجنيد الأبناء
وقد أثبت الواقع أنّ الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص، تعد من أخطر أدوات تجنيد الأبناء؛ إذ تشير اعترافات عديدة إلى أن بعض منصات التواصل الاجتماعي كانت مدخلًا رئيسًا لاستقطاب الشباب، ثم انفتح في الآونة الأخيرة مسار أخطر عبر الألعاب الإلكترونية، وذلك عبر المحادثات الجانبية، التي تُستغل في التأثير على الأبناء، وتوجيههم، وتسليطهم على مجتمعاتهم من حيث لا يشعرون!.
أبرز الأخطاء التربوية
  • ما أبرز الأخطاء التربوية التي تهدّد تماسك الأسرة وتُضعف الحوار داخلها؟
  • لا شكّ أن الأسرة اليوم تواجه جملةً من الممارسات التربوية الخطأ التي لا تقتصر آثارها على الأبناء وحدهم، بل تمتدّ لتُربك جهود الآباء، وتُثقل كاهل المصلحين الساعين إلى تقويم النشء وتوجيهه، ليكون جيلًا منضبطًا قيميا، مستقيمًا أخلاقيا، قادرًا على الإسهام في بناء مجتمعه- دينيًا ودنيويًا- وتعاملًا مع الآخرين، ومن أبرز تلك الأخطاء ما يلي:
(1) الجهل بأساليب التربية الحديثة:
الانكفاء على وسائل قديمة لم تعد صالحة لهذا العصر؛ فترى بعض الآباء أو المربين لا يكلّفون أنفسهم عناء تعلّم المناهج التربوية الجديدة أو الاستفادة من الخبرات الأكاديمية، بل يلجؤون إلى أساليب قاسية؛ كالإفراط في الضرب، أو المبالغة في التوجيه الزجري، أو القطيعة العاطفية عند أول خطأ، وقد يصل الأمر ببعضهم - هداهم الله - إلى قطع التواصل مع الابن، فلا نُصح، ولا توجيه، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، بل يُوسم الابن منذ أول زلّة بأنه عاقّ، أو فاشل، أو عديم الجدوى، فيُترك مهملًا تربويًا ونفسيًا!.
ويبرز هذا الخلل بوضوح في التعامل مع قضايا العبادات، وعلى رأسها الصلاة؛ إذ يتذرّع بعض الآباء بما يمكن تسميته «معذرة إلى ربكم»، فيكتفي بالأمر اللفظي الجاف، أو بالعقاب الفظّ، ظنًا منه أنه أدّى ما عليه، غير مدرك أن هذا الأسلوب قد يكون سببًا في نفور الابن من الصلاة، بل من الدين وأهله؛ لأن القسوة هنا لا تُصلح، بل تُفسد من حيث لا يشعر صاحبها، وقد دلّنا القرآن على المنهج الصحيح حين قال -تعالى-: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، فالآية لا تشير إلى أمرٍ عابر، بل إلى مسارٍ طويل يحتاج صبرًا، ومثابرة، وحكمة، وتوازنًا بين اللّين والشدة، وبين الترغيب والترهيب، مع تقديم القدوة الصالحة قبل كل شيء.
(2) التمييز بين الأبناء
ومن الأخطاء التربوية الخطيرة التي تُضعف الحوار وتهدّد تماسك الأسرة: التمييز بين الأبناء، سواء بتفضيل الذكور على الإناث، أو تفضيل بعض الأبناء على بعض، فهذا التمييز يهدم العدالة داخل الأسرة، ويخلّف جروحًا نفسية عميقة، ولا سيما لدى البنات، وقد يكون من أسباب الانحرافات الفكرية أو التطرّف في بعض الاتجاهات؛ نتيجة شعور طويل بالظلم والتهميش.
(3) غياب المعروف بين الزوجين
كما إن العلاقة بين الزوجين تُعدّ حجر الأساس في استقرار الأسرة، فكلما كانت قائمة على المودّة والرحمة، والإمساك بالمعروف، انعكس ذلك إيجابًا على الأبناء، وحتى عند تعذّر الاستمرار، أما غياب المعروف والإحسان بين الزوجين، فإنه يترك آثارًا نفسية بالغة على الأبناء، تظهر في سلوكياتهم وانفعالاتهم وانحرافاتهم.
(4) عدم فهم أسس الحوار
أما فيما يتعلّق بالحوار داخل الأسرة، فرغم كثرة الحديث عن أهميته، إلا إن القليل فقط يُحسن فهمه وممارسته؛ فالحوار ليس جدلًا ولا فرض آراء، بل له أصوله وآدابه ونظرياته، ويحتاج إلى اختيار الوقت المناسب، وطرح الأسئلة المفتوحة، وإدارته بروح المودة والرحمة، مع التركيز على النتائج لا على الانتصار في النقاش.
وقد يستفزّ الأب أحيانًا بما يطرحه الأبناء من آراء أو تساؤلات، لكن استحضار ثمرات الحوار الإيجابي يعين على الصبر، ويحول التوتر إلى فرصة للفهم والتقارب. ومن المهم أن يسأل المربي نفسه: هل أمتلك المعرفة الكافية بموضوع الحوار، أم أنني أغلق النقاش كلما وصل إلى نقطة لا أُحسن التعامل معها؟
  • ومن أهم مفاتيح الحوار الناجح: مشاركة الأبناء اهتماماتهم، واليقين بأن من أراد أن يكون محاورًا جيدًا، فلا بد أن يكون مستمعًا جيدًا؛ فكثير من المشكلات تنشأ من غياب مهارة الإصغاء، حين يكتفي الوالد بالكلام، ويُغلق أذنيه عن السماع، والقاعدة الذهبية في الحوار الأسري: أن نسمع أكثر مما نتكلم، وأن ندير الحوار بدل أن نفرض الحلول؛ فلا تُقدَّم النصائح إلا عند طلبها، ولا تُسلب الأبناء حق الاختيار، بل يُرشَدون، وتُوضَّح لهم الخيارات، ويُتركون ليصنعوا قراراتهم تحت مظلة التوجيه والدعم، وتلك هي أسس الحوار السليم، التي إن أُتقنت، حفظت للأسرة تماسكها، وللعلاقة داخلها دفئها وأمانها.
التوازن بين الحزم والاحتواء
  • كيف يمكن للأسرة أن توازن بين الحزم التربوي والاحتواء العاطفي؟
  • يُعَدّ الحزم التربوي والاحتواء العاطفي من المفاهيم الدقيقة في التربية، التي إذا أُحسن فهمها، ووُضعت في مواضعها الصحيحة، وأُديرت على أسس علمية واضحة، أمكن للأسرة أن تدمج بينهما دمجًا متوازنًا يثمر نتائج جميلة ومستقرة في بناء شخصية الأبناء.
وحتى نصل إلى هذه المرحلة لابد أن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب فقد كان منهجه صلى الله عليه وسلم منهجًا شاملاً ومتوازنًا، يجمع بين بناء العقيدة الصافية، وتزكية النفس، وتنمية الجسد، وصقل العقل، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمد أساليب متنوعة كـ القدوة، وضرب الأمثال، والتدريج، ومراعاة الفروق الفردية، مما أثمر جيلاً صالحاً ومصلحاً، يوازن بين طاعة الله وعمارة الأرض.
  • الحزم التربوي هو أن تضع الأسرة -ولا سيما الوالدان- قواعد واضحة، يعرفها الأبناء، ويُطالَبون بالالتزام بها بثبات واتساق، فما يُقرَّر اليوم لا يُنقَض بعد ساعة، ولا يُلغى غدًا؛ لأن الثبات عنصر أساسي في التربية، ودونه تفقد القواعد معناها، وتضطرب النتائج، والحزم الصحيح لا يعني القسوة، بل يعني وضوح الحدود، لذلك لابد للآباء أن يعرفوا ما الحزم التربوي؟ والفرق بينه وبين الاحتواء العاطفي؟
  • أما الاحتواء العاطفي فهو قدرة الأسرة على تفهم مشاعر أبنائها، وأن تُنصت لهم بصدق، وتكون لهم ملاذًا آمنًا، ومصدر طمأنينة، فيما يُعرف بالأمان النفسي، وأن يشعر الابن أو الابنة بأن أحاسيسهما مسموعة، ومفهومة، ومحترمة، حتى في لحظات الخطأ.
بين الحزم والاحتواء
ولابد أن ندرك أن الحزم بلا احتواء يُنتج خوفًا وعنادًا وكذبًا، والاحتواء بلا حزم يُفضي إلى فوضى، وضعف في تحمل المسؤولية؛ لذلك فالتوازن بين الحزم والاحتواء هو أساس التربية السليمة.
  • كيف يتحقق هذا التوازن؟
  • هناك وسائل وطرائق عدة نستطيع من خلالها تحقيق التوازن بين الحزم والاحتواء وهي كالتالي:
١- الفصل بين السلوك والمشاعر: فمن المهم التفريق بين مشاعر الابن وسلوكه؛ فالمشاعر مسموح بها، والغضب قد يكون مفهومًا، لكن السلوك الخطأ غير مقبول، ومن أجمل العبارات التربوية أن يُقال للابن: «أنا متفهم شعورك وغضبك، لكن السلوك الذي قمت به غير مقبول»، بهذا نسمح بالمشاعر، ونعالج السلوك دون قمع أو إهانة.
٢- الثبات لا التقلب: على الأب أن يكون ثابتًا في مواقفه، لا يعاقب اليوم ويتساهل غدًا على الخطأ نفسه، فالتقلب يُربك الابن، ويدفعه لاختبار الحدود، ويجعله يعيش توترًا دائمًا، ينعكس عليه وعلى الأسرة، والثبات - خلاف ما يظنه بعضهم - يمنح الأبناء أمانًا لا خوفًا؛ فالأب الحازم الثابت هو مصدر طمأنينة، لا مصدر رهبة.
٣- الحزم الهادئ لا المنفعل: الحازم الحقيقي هو الهادئ، لا الصارخ ولا المنفعل، فالصراخ لا يربي، والغضب لا يصنع وعيًا، وإنما يزرع الخوف، والخوف يزول بزوال مصدره.
٤- الحوار بعد الهدوء: من القواعد المهمة أنه لا حوار وقت الغضب، لكن بعد أن تهدأ النفوس، يأتي دور الحوار الهادئ، بسؤال بسيط وعميق: لماذا فعلت ذلك؟ وما الحل الأفضل لو تكرر الموقف مرة أخرى؟ فالسلوك الخطأ غالبًا نابع من فهم خطأ أو معلومات غير صحيحة، ومعاقبة السلوك دون تصحيح الفهم تؤدي إلى تكرار الخطأ، والأب الذي يصحح التفكير، ويهذب الفهم، يصنع لابنه مركز أمان معرفي ونفسي.
٥- استخدام العواقب الطبيعية دون إهانة: لا تُهِن الابن، ولا تنعته بصفات جارحة، بل صِف السلوك وحدد عاقبته المرتبطة به، فبدل أن تقول: أنت مُهمل، قل: بسبب هذا الإهمال، لن تلعب اليوم، أو لن تذهب معنا، أو لن تأخذ مصروفك، العقوبة هنا واضحة، مرتبطة بالسلوك، وتحفظ كرامة الابن، ومن العبارات التربوية المؤثرة: «أنا زعلان من تصرّفك، لكن حبّي لك لا يتغير»، وهي جملة يحتاج الأبناء إلى سماعها من آبائهم؛ لأن بعض الآباء يبخلون في %D



اعداد: وائل رمضان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 82.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]