بشائر لأهل الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ما يجب أن تحتوي عليه صيدلية المنزل ونصائح مهمة بخصوصها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          علاج جدري القرود: دليلك الشامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما هي حساسية السمسم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خزعة عنق الرحم: معلومات قد تهمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أنواع الهرمونات الأنثوية ودور كل منها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أسباب نزول الدم بعد الجماع ودلالاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تعرّف كيف يمكنك علاج عدم تحمل اللاكتوز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 أنواع شائعة من أمراض الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حساسية الحيوانات الأليفة: ما هي وما أعراضها وكيف تعالجها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 27 - عددالزوار : 1643 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-02-2026, 12:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,934
الدولة : Egypt
افتراضي بشائر لأهل الإيمان

بشائر لأهل الإيمان

سعد محسن الشمري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله، إن هذا الدين الذي بعث الله عز وجل به محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الدين الحق، وهو الدين الذي أظهره الله عز وجل على جميع الأديان، ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا [الفتح: 28].


وهو الدين الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: عن تميم الداري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله الله هذا الدين، بعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام، وذلًّا يذلُّ الله به الكفر»[1].

«عزًّا يعز الله به الإسلام وذلًّا يذل به الكفر»: وهذا من أعظم البشائر لهذا الدين العظيم؛ إذ هذا الدين العظيم دين البشائر والمبشِّرات التي تطمئن إليها النفوس، وتهفو لها الأسماع.

يبشر الله عز وجل أهل الإيمان بالجنَّات: ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 25].


ويبشر المؤمن الصالح بالنعيم المقيم، وبالخيرات عندما تتنزَّل عليهم الملائكة عند موتهم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت: 30]، والقرآن العظيم عباد الله بشرى لأهل الإيمان: ﴿ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [البقرة: 97].


ومن أوصاف الأنبياء والمرسلين أنهم مُبَشِّرون من أطاع الله تعالى ووحَّده، يبشرونه بالخيرات، ولا سيما نبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر: 24]، ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: 165].


عباد الله، تحمل البشائر لأهل الإيمان البهجة والسرور والفرح والسعادة، ذلك الذي صبر ولاقى نوعًا من الابتلاءات، بشَّره ربُّه بالبشائر العظيمة والدرجات الرفيعة: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة: 155].


وأولئك القوم الذي أصابهم ما أصابهم من المحن والمصائب من المسلمين وتسلَّط عليهم أعداء الله وساموهم سوء العذاب؛ قتلوا الأبرياء، وهدموا المنازل، وشرَّدوا الأُسَر والعوائل، وانتهكوا الحرمات، ولم يرقبوا في مؤمن إلًّا ولا ذمَّةً.

أبشروا أيها المستضعفون بنصر من الله عز وجل، أبشروا بنصر من الله سبحانه وتعالى. الله سبحانه ينتقم منهم لعباده الصالحين، ويغار على حرماته.

أبشروا بنعم الله عز وجل عليكم، فمن قضى نحبه وأفضى إلى الله سبحانه فهو بخير بإذن الله عز وجل: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 169 - 171].


وآل ياسر وعمار وأمه وأبوه نالوا ما نالوا من عذاب المشركين وأذاهم لهم، يمرُّ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: «صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة».

وهكذا تتوالى البشائر على المؤمن بأنه على خير وبخير إذا هو تمسَّك بدينه، واعتزَّ به، ورفع به رأسًا، وقام به علمًا وعملًا، ولم تُلْهِهِ مظاهر الحضارات الزائفة والماديات الباهرة الخاسرة، بل علق قلبه بالله عز وجل، وتيقَّن أن نصر الله آتٍ لا محالة، وأن جند الله هم الغالبون، وجَدَّ واجتهد بالدعوة إلى الله عز وجل، والذبِّ عن حرمات الله عز وجل، يفرح بما فيه نصر للإسلام والمسلمين.

جاءت البشائر إلى أبي بكر بهلاك مسيلمة الكذَّاب، فخَرَّ لله ساجدًا شاكرًا لربِّه؛ حيث أراح المسلمين من شرِّ مسيلمة بعد أن قاتل المسلمين في حروب طاحنة حتى أظهر الله عز وجل دينه وأهلكه على يدي أهل الإيمان، ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام: 45].


فمثل هذه البشائر عباد الله تبعث في نفس المؤمن الطمأنينة والخير، وتزيد يقينه بالله عز وجل ووعده ووعيده، ويشفي الله بها صدور قوم مؤمنين، ويتوب الله سبحانه وتعالى على من تاب، ولله الحكمة البالغة والحجة الدامغة.

اللهم انصر دينك، وأعلي كلمتك، وانصر عبادك المؤمنين المستضعفين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اتقوا الله عباد الله، واعلموا أنكم ملاقو الله، فقدموا لأنفسكم ما يقربكم لله والجنة، ويباعدكم عن سخطه وأليم عذابه.

﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8].


عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها»[2].

فآمنوا بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، واعملوا صالحًا، وتوكَّلوا على الله حق توكُّله، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3]، واعملوا بأسباب النصر الذي هو من عند الله عز وجل ﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [المائدة: 12].


واعلموا عباد الله أن الخير آتٍ لا محالة لهذه الأمة، والبشائر تتوالى عليها بإذن الله حتى إن المؤمن الصادق له ما يسليه ويذهب حزنه.

ومن هذه المبشرات الرؤيا الصالحة: عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لم يبق من النبوَّة إلا المبشِّرات»، قالوا: وما المبشِّرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة»[3].

عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوةَّ»[4].

اللهم أقِرَّ عيوننا، وأفرح قلوبنا بنصر الإسلام والمسلمين، وهلاك المعتدين الظالمين.

[1] أحمد: ((16975))، وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

[2] مسلم: (223)

[3] البخاري: 6990.

[4] البخاري: 6983.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]