|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حقيقة الصهاينة كما في القرآن يحيى سليمان العقيلي ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نصيرُ المؤمنين ووليُّ المتقين، وقاصمُ الجبَّارين والمتكبِّرين. وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، سيِّدُ المرسلين، وخاتمُ النبيين، وقائدُ الغُرِّ المحجَّلين، صلواتُ ربي وسلامُه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمَّا بعد: فاتقوا الله عباد الله: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5]. معاشر المؤمنين؛ من ينظر بعين البصيرة إلى حرب الإبادة التي شُنَّت خلال عامين على الشعب الفلسطيني في غزة، وحرب التدمير للضفة الغربية التي يشنُّها الصهاينة وحلفاؤهم بتدمير كل مقوِّمات الحياة، والاعتداءات على سوريا ولبنان وغيرها من الدول، ومن شاهد ذلك الإجرام بكل أبعاده، يجد وكأن آياتِ القرآن، وهي تتكلَّم عن اليهود وصفاتهم وسلوكهم ومكرهم، تتنزَّل اليوم، تحذِّر منهم وتُظهِر فسادهم في المعتقدات والسلوك والأخلاق، لتقول للأمَّة إن اليهود كانوا كذلك ولا يزالون. فإن المتتبِّع لصفات اليهود في القرآن العظيم يرى الواقع أمامه يشهد بشواهد وشهادات على دقَّة وصف القرآن لهم، فاليهود في كتاب الله هم أشدُّ الناس عداوةً للمؤمنين: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82]، فهم أشدُّ عداوةً لأهل الإيمان في كل زمانٍ ومكانٍ. واليهود في كتاب الله اجتمع فيهم من السوء والشرِّ ما لم يجتمع في غيرهم من الأمم: ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 60]. واليهود في كتاب الله قومٌ حُسَّاد، مُلِئت قلوبهم غِلًّا وحقدًا، فلا يرون لغيرهم حقًّا في أي شيء، فهم يدَّعون أنهم شعبُ الله المختار، وأنهم أبناءُ الله وأحِبَّاؤه، وكلُّ من سواهم مخلوقٌ لخدمتهم، وأنه ليس عليهم ذنبٌ في انتهاك حقوق الآخرين؛ لأنهم يعتبرونهم أدنى منزلة. قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 75]. ألم يقل وزير دفاعهم السابق، قطع الله لسانه وسوَّد وجهه، عن الفلسطينيين إنهم حيوانات بشرية؟ والحقيقة أنهم هم أحفاد الحيوانات البشرية التي مسخها ربُّنا جلَّ وعلا قردةً خاسئين. قلوبهم طُبِعَت على الكفر، عياذًا بالله، ولذلك فهم أقلُّ الأمم اهتداءً: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 155]. واليهود في كتاب الله قومٌ قَتَلةٌ مجرمون: ﴿ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ﴾ [آل عمران: 21]. وما تلك المجازر التي ارتُكِبت في غزة حتى بلغ عدد الشهداء سبعين ألف شهيد، والجرحى مئتي ألف جريح، إلا دليلٌ على ذلك، فهم قتلةُ الأنبياء والمصلحين، وهم أهل هوًى وضلال: ﴿ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴾ [المائدة: 70]. واليهود في كتاب الله قومُ غدرٍ ومكر، وأهلُ نقضٍ للعهود والمواثيق: ﴿ أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [البقرة: 100]. وها هي شواهد غدرهم بالاتفاقات التي تمت لغزة ولبنان تتكرر كل يوم، شاهدةً على تأصُّل الغدر في نفوسهم الخبيثة. واليهود في كتاب الله قومٌ يسارعون في الإثم والعدوان ويتبجَّحون بذلك العدوان: ﴿ وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 62]. ألم نسمع لردودهم على حكم محكمة العدل الدولية حين صدر وتكرر بعد ذلك إدانةً لهم، فتهجَّموا على القضاة تهكُّمًا واستخفافًا ورفضًا لأحكامها، وهم الذين ساهموا في تأسيسها. واليهود في كتاب الله قومٌ يُشعلون الفتن، ويوقدون الحروب، ويثيرون الأحقاد والعداوات: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64]. وهذا ما كُشف مؤخرًا من وجود فرقةٍ تخصَّصت في إثارة الفتن بين الدول العربية، ونشر الإلحاد والرذيلة، وإثارة الطائفية بأسماءٍ عربية ومسلمة، فلما كُشف أمرُها اختفت تلك الحسابات وكانت بعشرات الآلاف، بل إنهم طُردوا من دول أوروبا خلال القرن الماضي دولةً بعد دولة لما عُرف عنهم من الغدر والخيانة والإفساد. واليهود في كتاب الله كانوا وما زالوا أذلَّةً صاغرين: ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 112]. ولا أدلَّ على ذلَّتهم من جبنهم وخوفهم من المواجهة، فهم قومٌ خوَّارو العزيمة، سرعان ما ينهارون وينهزمون، وها هي مستشفياتهم للأمراض العقلية والنفسية تضجُّ بالآلاف من جنودهم الذين نكَّلت بهم كتائب المقاومة، مصابين بأمراض نفسية، قال تعالى: ﴿ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [الحشر: 14]، وها هي الخلافات اليوم تنهش فيهم وتدمِّر مجتمعهم وقيادتهم. معاشر المؤمنين، إن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، ومهما تفاقمت المحن واشتدَّت الفتن، فإن في طيِّ كل محنةٍ منحة، ومع كل بليةٍ عطية، ولا تخلو رزيةٌ من مزية. والإسلام لا يتألَّق إلا في أجواء التحدِّي والصراع، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 40]. نسأل الله تعالى نصرًا مؤزَّرًا لعباده وجنده، وإهلاكًا ومحقًا للصهاينة وأعوانهم، هو وليُّ ذلك والقادر عليه. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية معاشر المؤمنين، لقد فصَّل القرآن كثيرًا في بيان حقيقة اليهود، ودناءة أخلاقهم، ورداءة خصالهم، وسوء نواياهم ومقاصدهم، وذلك لترسم الأمة الصورة الحقيقية عنهم، ولتبقى على حذرٍ من مكائدهم، وتتجنَّب الوقوع في حبائلهم ومكايدهم، والتي من أخبثها كيدًا وأعظمها مكرًا خديعةُ التطبيع ومؤامرةُ الإبراهيمية المزعومة، التي لم يقع في حبائلها إلا من ظلم نفسه وضلَّ عن هدي الله تعالى، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51].الصراع مع الصهاينة، عباد الله، هو أمرٌ شرعيٌّ عقائديٌّ، كما هو أمرٌ كونيٌّ وقدريٌّ لهذه الأمة، لا سبيل للالتفاف عليه أو النكوص عنه لمن أراد أن يحقِّق انتماءه لهذا الدين ولهذه الأمة، ولمن أراد أن يكون له سهمٌ ودورٌ وموقفٌ في النصر الموعود. قال تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 7]. وفي صحيح البخاري ومسلم قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ، فيقتلَهم المسلمون، حتى يختبئَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ والشجرِ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ: يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ، هذا يهوديٌّ خلفي، فتعالَ فاقتُلْه)). بلَّغ الله أُمَّتنا ذلك النصر، وحقَّق لها العِزَّة والرفعة، ومحق الصهاينة وأعوانهم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |