الغفلة المؤجَّلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ثغرة حرجة تهدد مستخدمى كروم.. وجوجل تطالب بالتحديث الفورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تُخصص الشاشة الرئيسية لهاتفك iPhone مع نظام iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بايت دانس تطرح نموذج الذكاء الاصطناعى دوباو 2.0.. كل ما تحتاج معرفته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ضغطة خائطة تكلفك جهازك.. تحذيرات من روابط الهدايا المجانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          سئمت من موجز ثريدز؟ ميزة "Dear Algo" الجديدة تتيح لك تعديله بمجرد التحدث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          شريط أدوات عائم يعيد تشكيل تجربة استخدام صور جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تُحسن أداء نموذجها المُحدث Gemini 3 Deep Think.. ويتفوق على GPT-5.2 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          آيفون Flip قد يصل سريعا.. وآبل تقترب من دخول عالم الهواتف القابلة للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          آخر تسريبات آيفون 18 برو وبرو ماكس.. تعرف على المواصفات المتوقعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          جوجل تطرح أول تحديث تجريبى لنظام أندرويد 17 مع أدوات لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-02-2026, 12:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,143
الدولة : Egypt
افتراضي الغفلة المؤجَّلة

الغفلة المؤجَّلة


دخلنا شعبان، لا كضيفٍ نُحسن استقباله، بل كعابرٍ مرَّ من فوق قلوبنا ولم يترك أثرًا. مرَّت الأيام، وبقينا نحن كما نحن: في السطح، في العادة، في ذات الفتور القديم. لم نزد قربًا، ولم نخَف بصدق، ولم نُبالغ في الاكتراث… وكأن القلب وقّع عقد غفلة طويلة الأمد.
ليس الألم الحقيقي في قِلّة العبادات، ولا في فتورها الظاهر، بل في ذلك الانغماس الخفيّ الذي يبتلع القلب دون أن نشعر. نعيش كأن الحياة مأمونة، كأن الموت إشاعة بعيدة، مع أننا نعرف يقينًا أنه أقرب إلينا من أنفاسنا. نعرف… ولا نعمل. نُدرك… ولا نستعد. وتلك هي المفارقة المؤلمة: غفلة مع علم، وتأجيل مع يقين.
نُتعب أنفسنا هنا، وننسى أننا إنما نتعب لنستريح هناك. ننسى أن معادلة النجاة واضحة، لكنها ثقيلة على النفس: أن تتخلّى عن بعض لذّاتها، لتنال لذّة لا تزول. فالنعيم لا يُدرَك بالنعيم، والطريق إلى الراحة يمرّ أولًا عبر مجاهدة صادقة.
نعلم أننا ملاقو الله، ولا نُهيّئ للقاء.
نعلم فضل الذكر، ولا نقترب.
نعلم أننا سنتحسّر على كل وقتٍ ضاع، وعلى كل صلاة حضر فيها الجسد وغاب القلب… ومع ذلك نمضي.

نحن لا نجهل، نحن محجوبون.
تغيّر كل شيء؛ صارت المعاصي اعتيادًا، والزلات عادة، والكلمات تنفلت من أفواهنا محمّلة بما لا ننتبه له، حتى يتسرّب الشرك الأصغر إلى القول والفعل ونحن غافلون. يؤذّن المؤذّن ولا نرتجف. نذكر الله ولا نفقه معنى ما نقول. نصلّي ولا نشعر، نتوضأ وأرواحنا شاردة، ونسينا أننا هنا لجوهر واحد: أن نعبد الله.
ثم نشكو ضيق الصدر، وثِقل الروح، وفراغ الحياة… وقد ابتعدنا عن مصدر الحياة الحق. نشكو ولا نتوب، أو نتوب توبة مؤجَّلة، لأننا نظن أن التوبة لا تكون إلا من ذنبٍ نعرفه، ونسينا أن أخطر الذنوب تلك التي نُذنبها ولا نشعر بها.
نقوم بعبادة، فنظن أننا أمسكنا بزمام الأمور، ولا نعلم أن باب الطاعة قد يُفتح، ويُغلَق دونه باب القَبول؛ لأننا أعجبنا بطاعةٍ بلا قلب، وبضاعةٍ مزجاة قُدِّمت على عجل.
ومع ذلك… الباب لم يُغلق.
والفرص لم تنفد.
والله برحمته لا يترك طالبَه معلّقًا.

شعبان ليس شهرًا عابرًا، بل ميدان إصلاح، ورمضان ليس محطة مؤقتة، بل بداية حياة مختلفة مع الله، حياة لا تنتهي بالموت، بل تتقوّى وتزداد به.
فرصة واحدة قد تُصلح كل شيء:
ركعة صادقة تُطفئ هذا الظلام.
واستغفارٌ معتذر، منكسر، نادم، يعلم أن كل شيء بلا الله موحش.
فالاستغفار ليس لفظًا، بل طلب سترٍ وتجاوز، وغسلٌ للقلب، وإعادة توجيه للروح.
لقد أمهلك الله عمرًا، وسخّر لك البدن، والقوة، والمأوى، والوقت… حتى لو أردت أن تقوم الليل كلّه لقدرْت. ومع ذلك نبخل بركعة.
وما أبخل الإنسان على نفسه.

منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]