من قال: "لا إله إلا الله" مخلصًا من قلبه، حرمه الله على النار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لاستعادة حيوية العيون.. ودعى الهالات السوداء والانتفاخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          5 خطوات لحماية أولادك من الاستدراج الإلكترونى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل المسقعة باللحم المفروم والجبن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وصفات طبيعية لبشرة نضرة دون تكلفة.. للتفتيح والترطيب والتخلص من البثور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 مشروبات للحفاظ على ترطيبك وحيويتك فى فصل الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          7 علامات تكشف تعرض طفلك لمحتوى ضار على الإنترنت.. خليك مصحصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طريقة عمل فتة كبد الدجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          5 وصفات طبيعية تقلل الهالات السوداء.. لإطلالة حيوية ونضرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل تشيز كيك وبراونيز الشوكولاتة من غير سكر.. حلويات صحية لأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          5 فواكه تساعد على حرق الدهون وإنقاص الوزن.. منها الموز المتوفر دائما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2026, 12:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,607
الدولة : Egypt
افتراضي من قال: "لا إله إلا الله" مخلصًا من قلبه، حرمه الله على النار

من قال: "لا إله إلا الله" مخلصًا من قلبه، حرمه الله على النار

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فمن الذين حرَّمهم الله على النار الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة، فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل النارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها))؛ [رواه مسلم].

وممن يحرم على النار من قال: "لا إله إلا الله"، مخلصًا من قلبه. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ليس التَّوحيدُ مُجَرَّدَ إقرارِ العَبدِ بأنَّه لا خالِقَ إلَّا اللهُ، وأنَّ اللهَ رَبُّ كُلِّ شَيءٍ ومَليكُه، كما كان عُبَّادُ الأصنامِ مُقِرِّينَ بذلك، وهم مُشْرِكون، بل التَّوحيدُ يتضَمَّنُ مِن مَحَبَّةِ اللهِ، والخُضوعِ له، والذُّلِّ له، وكَمالِ الانقيادِ لطاعتِه، وإخلاصِ العِبادةِ له، وإرادةِ وَجْهِه الأعلى بجَميعِ الأقوالِ والأعمالِ، والمَنْعِ والعَطاءِ، والحُبِّ والبُغْضِ: ما يحولُ بَيْنَ صاحبِه وبَيْنَ الأسبابِ الدَّاعيةِ إلى المعاصي، والإصرارِ عليها، ومَنْ عَرَف هذا عَرَف قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ حَرَّم على النَّارِ من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، يبتغي بذلك وَجْهَ اللهِ))، وقَولَه: ((لا يَدخُلُ النَّارَ من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ))..... والشَّارِعُ صَلَواتُ اللهِ وسلامُه عليه لم يجعَلْ ذلك حاصِلًا بمجَرَّدِ قَولِ اللِّسانِ فقط؛ فإنَّ هذا خِلافُ المعلومِ بالاضطرارِ مِن دينِ الإسلامِ، فإنَّ المنافِقينَ يَقولونَها بألسِنَتِهم، وهم تحت الجاحِدينَ لها في الدَّركِ الأسفَلِ مِنَ النَّارِ، فلا بُدَّ مِن قَولِ القَلبِ، وقَولِ اللِّسانِ. وقَولُ القَلبِ يتضَمَّنُ مِن مَعرفتِها، والتَّصديقِ بها، ومَعرفةِ حَقيقةِ ما تضَمَّنَتْه مِنَ النَّفيِ والإثباتِ، ومَعرفةِ حقيقةِ الإلَهيَّةِ المنفِيَّةِ عن غيرِ اللهِ، المختَصَّةِ به، التي يستحيلُ ثُبوتُها لغَيرِه، وقيام هذا المعنى بالقَلبِ عِلمًا ومَعرِفةً ويَقينًا وحالًا؛ ما يُوجِبُ تحريمَ قائِلِها على النَّارِ.

وقال شيخ الإسلام ابنُ تَيميَّةَرحمه الله: وكلما حقق العبد الإخلاص في قول: "لا إله إلا الله"، خرج من قلبه تأله ما يهواه، وتصرف عنه المعاصي والذنوب...وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قال: "لا إله إلا الله" مخلصًا من قلبه، حرَّمه الله على النار))، فإن الإخلاص ينفي أسبابَ دُخولِ النَّارِ، فمَنْ دَخَل النَّارَ مِن القائِلينَ لا إلهَ إلَّا اللهُ، لم يحقِّقْ إخلاصَها المحَرِّمَ له على النَّارِ، بل كان في قَلْبِه نوعٌ مِنَ الشِّرْكِ الذي أوقَعَه فيما أدخَلَه النَّارَ، والشِّرْكُ في هذه الأمَّةِ أخفى من دَبيبِ النَّمْل.

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يُطاع، فلا يعصى هيبةً له وإجلالًا، ومحبةً وخوفًا ورجاءً، وتوكُّلًا عليه، وسؤالًا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك في هذه التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، ونقصًا في توحيده...فكلمة التوحيد...من قالها مخلصًا من قلبه حرَّمه الله على النار.

وقال العلَّامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: قد تواترت الأحاديث...بأنه يُحرَّم على النار من قال: "لا إله إلا الله"، ومن شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ لكن جاءت مقيدة بالقيود الثِّقال، وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص ولا اليقين، ومن لا يعرف ذلك يُخشى عليه أن يُفتن عنها عند الموت، فيُحال بينه وبينها، وأكثر من يقولها تقليدًا أو عادةً، ولم يخالط الإيمان بشاشة قلبه، وغالب من يُفتنُ عند الموت وفي القبور أمثال هؤلاء كما في الحديث: ((سمعت الناس يقولون شيئًا فقُلته))، وغالب أعمال هؤلاء إنما هو تقليد واقتداء بأمثالهم، وهم أقرب الناس من قوله تعالى: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 23]....فإذا قالها بإخلاص ويقين تام، لم يكن في هذه الحال مصُرًّا على ذنب أصلًا، فإن كمال إخلاصه ويقينه يوجب أن يكون الله أحبَّ إليه من كل شيء، فإذًا لا يبقى في قلبه إرادة لِما حرَّم الله، ولا كراهية لِما أَمَرَ الله، وهذا هو الذي يحرم من النار.

وقال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين رحمه الله: من قال: لا إله إلا الله، بصدق ويقين، أخرجت من قلبه كل ما سوى الله، محبةً وتعظيمًا، وإجلالًا، ومهابةً، وخشيةً، وتوكلًا، فلا يصير في قلبه محبة لما يكره الله، ولا كراهة لما يحبه، وهذا حقيقة الإخلاص، الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: ((من قال: "لا إله إلا الله"، مخلصًا من قلبه، دخل الجنة، أو حرَّم الله عليه النار)).

وقال العلَّامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: التوحيد...من أجلِّ فوائده أنه.... إذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكليَّة.

وقال الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي رحمه الله: قوله: ((فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله))، هذا هو حقيقة معناها، فإن من قالها يبتغي بها وجه الله لا بد أن يعمل بما دلَّت عليه من الإخلاص ونفي الشرك.

وقال العلَّامة صالح بن فوزان الفوزان: حديث عتبان: ((فإن الله قد حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله))... الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرُ خبرًا مؤكدًا أن من تلفظ بكلمة (لا إله إلا الله) قاصدًا ما تدل عليه من الإخلاص، ونفي الشرك، عاملًا بذلك ظاهرًا وباطنًا، ومات على تلك الحال لم تمسَّه النار يوم القيامة.

وقال العلَّامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله: قد كثرت أحاديث في أن من أتى بالشهادتين حرَّمه الله على النار، وهذا من فضل التوحيد وفضائله؛ أي: من أتى بالتوحيد وأخلص فيه لله تعالى حرَّمه الله على النار.

ولا شكَّ أن هذا الوعد بالنجاة من النار، وتحريمها عليه، إنما هو في حق من أتى بالشهادتين عن معرفة ويقين، وإخلاص وصدق؛ أي: من اجتمعت فيه شروط لا إله إلا الله، وهي: العلم بمعناها، وبما تدل عليه من الإخلاص، وإفراد الله تعالى بالعبادة.

ثم اليقين بدون شك أو تردُّد في صحة ما دلَّت عليه من التوحيد.

ثم التقرُّب إلى الله تعالى بذلك، بأن يعبد الله مخلصًا له الدين، ويتقرَّب إليه وحده بأنواع العبادة دون ما سواه، ويصدّ بقلبه وقالبه عن غير ربِّه تعالى، ولا بُدَّ من الصدق في قول الشهادتين، بخلاف من يقول بلسانه ما ليس في قلبه؛ كالمنافقين الذين قال الله عنهم: ﴿ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ[المنافقون: 1]، وأخبر بأن ﴿ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [النحل: 22]، وأنهم مستهزؤون بكلامهم مع المؤمنين.

ثم لا بد من المحبة لما تدل عليه كلمة الإخلاص، وهي تستلزم محبة الله تعالى، ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومحبة دين الإسلام، فإن من أحب الله لهج بذكره، والتذَّ بعبادته، وآثرها على حظوظ نفسه وشهوات بدنه. ثم لا بد من الانقياد لأمر الله تعالى، وانسياق النفس إلى الطاعات، بامتثال ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه.

وكذا لا بدَّ من تقبُّل كل ما جاء عن الله تعالى من الأوامر بفعلها، والنواهي بتركها، وكل هذه اللوازم من آثار الإخلاص، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: ((يبتغي بذلك وجه الله))، وقد علم أن كثيرًا ممن يقول: لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، قد يدخلون النار، ويحترقون فيها بسبب ضعف إيمانهم.

وقال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ: قوله: ((من قال: لا إله إلا الله)) المراد بالقول هنا: القول الذي معه تمام الشروط؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة))، يعني: إذا أتى ببقية الأركان والواجبات، فيكون معنى قوله هنا: ((من قال: لا إله إلا الله)) يعني: باجتماع شروطها، وبالإتيان بلازمها، وخرج بقوله: ((يبتغي بذلك وجه الله))، المنافقون؛ لأنهم حين قالوها لا يبتغون بذلك وجه الله....فوجه الشاهد إذًا من الحديث: أن هذه الكلمة، وهي كلمة التوحيد....لما ابتغى بها صاحبها وجه الله، وأتى بشروطها وبلوازمها تفضل الله عليه وأعطاه ما يستحقه من أنه حرم عليه النار، وهذا فضل عظيم، نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من أهله.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.07 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]