|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الاستواء الشيخ عبدالعزيز السلمان س126- ما الإيمان بالاستواء؟ وما دليله من الكتاب؟ ج- هو الاعتقاد الجازم بأن الله مستوٍ على عرشه عليٌّ على خلقه، بائنٌ منهم، وعلمه محيطٌ بكل شيءٍ، والدليل قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]، ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الأعراف: 54]، ﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الرعد: 2]، ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [السجدة: 4]، ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الحديد: 4]، ﴿ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ [الفرقان: 59]. س127- اذكر ما تَعرِفه من معاني هذه الآيات الدالة على الاستواء؟ ج- تضمَّنت هذه الآيات أولًا: إثبات صفة الربوبية، وتربية لخلقه نوعان: عامة وخاصة، فالعامة كما في آية سورة الأعراف، وآية سورة يونس، وهي خلقه للمخلوقين، ورزقُهم، وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا، وأما الخاصة: فتربيتُه لأنبيائه ورُسله وأوليائه، فيُربيهم بالإيمان ويوفِّقهم له، ويُكملهم ويدفَع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه، وحقيقتها تربيةُ التوفيق لكل خير، والعصمة من كل شرٍّ، وهذا هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب، فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيَّته الخاصة، وفي هذه الآيات إثبات صفة الألوهية والخلق والاستواء والعُلو والقدرة، وإثبات العرش، وأنه مخلوق، والرد على الفلاسفة القائلين بقدم المخلوقات، والاستدلال بهذه المخلوقات على وجود الباري جل وعلا؛ لأنه لا يمكن أن تُوجِد نفسَها، ولا أن توجد من دون موجِدٍ، قال تعالى: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35]، وفيها إثبات أسماء الله وصفاته، وأنه المستحق لأن يُعبَد وحدَه. وإثبات الأفعال الاختيارية اللازمة والمتعدية، وبيان تحديد الأيام التي خُلقت فيها السماوات والأرض، والمتبادر أنها كهذه الأيام، وفيها التأني في الأمور والصبر فيها؛ لأن الله قادرٌ على إيجادها دَفعة واحدة في ساعة واحدة؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [النحل: 40]، وفيها ردٌّ على الجهمية القائلين: إن الاستواء هو الاستيلاء.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |