التنقيب عن خفايا النفس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تقلبات الدنيا والاعتبار بها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الخريف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أجور وفيرة لأعمال يسيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل الأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الصديق الصالح والصديق السوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          المبادرة بالصدقة قبل الندم بحلول الأجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تطلق Agent 365 لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعى داخل المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيفية استخدام Nano Banana Pro؟ كل ما تحتاج معرفته عن أحدث أداة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-02-2026, 02:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,965
الدولة : Egypt
افتراضي التنقيب عن خفايا النفس

التنقيب عن خفايا النفس


إنّ من أشدّ الخذلان وأبشع صوره خذلان النفسِ لصاحبها يوم القيامة..
عندما أقرأ هذا الحديث يتملّكني سؤال مُلحٌّ: هل كان يعلم هذا الرجل أنّه إنّما فعل "ليُقال"؟ هل بدت له حقيقة غايته من هذه الأفعال؟ أم أنّ نفسه قد أضمرتها عنه؟

هذه النفسُ العميقةُ الغَور تحمل في أحشائها خفايا ودسائس قد لا يعلمها حتى صاحبها، وإنّ هذا الأمر لا يظهر خطرُه في الدنيا بقدر ما يظهر يوم القيامة حينما يتفاجأ المرء بهذه الدسائس التي خفيت عنه منشورةً جلية أمامه، فيعتريه الذهول ويفجع من هول صدمة الخذلان!
لقد كان يسير بتلك النفس طوال تلك السنين في الدنيا يقول لها ما نيتك في هذا العمل؟ فتقول له وهل هذا سؤال! امض فإنما نريد وجه الله! فيمضي بها من غير أن يتبيّن حقيقة هذه النية ويفتّش في مكامن نفسه عن الدافع الأصدق الذي يوجّهه بالفعل، فإذا جاء يوم تبلى السرائر تكشّف له كلّ هذا فعلم حقيقة نفسه وخذلانها له بذلك الخداع طوال تلك الأيام..
ولا ينجد الإنسان من موقف الخذلان ذاك إلّا رحمة الله أولًا وآخرًا، ثمّ أن يتعهّد نفسه بدوام المكاشفة والتزكية تخليةً وتحليةً فيبحر في أعماقها ويجلو ما أحاطها من غبار الخداع، ومن رحمة الله عزّ وجلّ بالعبد في إعانته له على هذا أن يبتليه بأنواع البلاءات ليمحّص نفسه ويظهر له حقيقتها، لكن إذا غفل الإنسان عن حقيقة كون الابتلاء تمحيصًا يعينه على اكتشاف نفسه ودسائسها فإنّه بطبيعة الحال لن ينتفع بهذه النعمة لأنّه لا يعرف محلّ الانتفاع ولا يدركه، فلا بدّ من إعادة تعريف الابتلاء في النفس بعدة تعريفات منها كونه تمحيصًا للنفس وامتحانًا لها -كما يمتحن الذهب- لتظهر حقيقة معدنها..
وقد صدق التهامي إذ قال:
للّه درُّ النائباتِ فإنَّها ** صدَأُ اللئامِ وصيقِل الأحرارِ!
فإنّ النائبات والابتلاءات إنّما تظهر حقيقة المعدن، وتميز المعدن الصدئ من المعدن النفيس بل وتزيد كلّ منهما في صفته: الصدئ تزيده صدأً والآخر تصقله نفاسةً، ليصبح كلّ منهما أكثر وضوحًا وأكثر تبيانًا فلا يخفى ولا يلتبس..
فأعيذُني وإيّاكم أن نقصّر في مكاشفة نفوسنا والتنقيب عن حقيقتها، فنقفُ موقف الخذلان يوم القيامة، الموقفَ الذي لا أشدّ منه ولا أصعب منه، ولا انتهاء لحسرته ولا رجوع لاستدراكه..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.10 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.64%)]