أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2026, 06:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم

أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَخَلَقَ لَهُ زَوجَهُ لِيَسكُنَ إِلَيهَا، وَبَثَّ مِنهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَمَا زَالَ البَشَرُ كَذَلِكَ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، يَسكُنُ الذَّكَرُ إِلى الأُنثَى، وَلا تَستَغني الزَّوجُ عَن زَوجِهَا، قَالَ تَعَالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ [البقرة: 187]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "حُبِّبَ إِليَّ مِن دُنيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاَةِ"؛ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَيَبقَى الزَّوَاجُ هُوَ الطَّرِيقَ الفِطرِيَّ الشَّرعِيَّ، لِتَكوِينِ البُيُوتِ الآمِنَةِ وَتَأسِيسِ الأُسَرِ المُستَقِرَّةِ، وَالضَّمَانَ لِبَقَاءِ جِنسِ البَشَرِ وامتِدَادِ أَجيَالٍ مِنَ النَّاسِ تَعمُرُ الأَرضَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَمِن دُونِ هَذَا الطَّرِيقِ المَشرُوعِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَسلُكُ بِالبَشَرِ مَسَالِكَ مُلتَوِيَةً، وَيُدخِلُهُم في دَهَالِيزَ خَطِرَةٍ، فَيُزَيِّنُ لأَشبَاهِ الرِّجَالِ الاتِّصَالَ بِالنِّسَاءِ بِطَرِيقٍ غَيرِ مَشرُوعٍ، فَيَنتُجُ مِن ذَلِكَ مَخلُوقَاتٌ مَقطُوعَةُ النَّسَبِ، لا جُذُورَ لَهَا وَلا أُصُولَ، وَلا تَعرِفُ أَبًا وَلا رَحِمًا، وَلا تُنمَى إِلى شَعَبٍ وَلا تَنتَسِبُ إِلى قَبِيلَةٍ، وَبِأُولَئِكَ الشُّذَّاذِ تُوقَدُ الفِتَنُ وَتُشعَلُ المِحَنُ، وَتُفتَلُ المُشكِلاتُ وَتُحَاكُ المَصَائِبُ، وَتُشَبُّ الحُرُوبُ وَيُنشَرُ الدَّمَارُ، وَيَدخُلُ الفَسَادُ عَلَى العِبَادِ وَيَجتَاحُ البِلادَ، وَمِن ثَمَّ فَقَد جَاءَ شَرعُنَا المُطَهَّرُ بِكُلِّ مَا يُعِينُ عَلَى الزَّوَاجِ وَيُشَجِّعُ عَلَيهِ وَيُيَسِّرُهُ، ثم حَرِصَ عَلَى بِنَاءِ تِلكَ العِلاقَةِ الشَّرِيفَةِ بَينَ الزَّوجَينِ بِنَاءً مَتِينًا، تَتَّصِلُ فِيهِ الأَروَاحُ قَبلَ اتِّصَالِ الأَبدَانِ، وَتَجتَمِعُ القُلُوبُ قَبلَ اجتِمَاعِ الأَجسَادِ؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، وَالزَّوَاجُ مِن سُنَنِ المُرسَلِينَ؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ [الرعد: 38]، وَعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهطٍ إِلى بُيُوتِ أَزوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَسأَلُونَ عَن عِبَادَةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخبِرُوا كَأَنَّهُم تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَينَ نَحنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟! قَد غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؛ قَالَ أَحَدُهُم: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهرَ وَلا أُفطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَيهِم فَقَالَ: "أَنتُمُ الَّذِينَ قُلتُم كَذَا وَكَذَا؟! أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَخشَاكُم للهِ وَأَتقَاكُم لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مني" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ استَطَاعَ مِنكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ وَأَحصَنُ لِلفَرجِ، وَمَن لم يَستَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّومِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وَلأَنَّ الشَّبَابَ قَد يَعجَزُونَ عَنِ الزَّوَاجِ أَو يَكَادُونَ، فَقَد جَاءَ الحَثُّ لِكُلِّ مَن حَولَهُم وَخَاصَّةً أَولِيَاءَ أُمُورِ البَنَاتِ، أَن يَكُونُوا عَونًا لِكُلِّ شَابٍّ صَالِحٍ يَرغَبُ في الزَّوَاجِ، وَأَلاَّ يَكُونُوا عَقَبَةً في طَرِيقِ مَن يُرِيدُ إِعفَافَ نَفسِهِ، وأَن يُيَسِّرُوا وَلا يُعَسِّرُوا، وَأَن يُخَفِّفُوا وَلا يُثقِلُوا، وَأَن يُدرِكُوا أَنَّهُم إِنِ استَجَابُوا لأَمرِ اللهِ وَوَثِقُوا بِوَعدِهِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُغنِيهِم وَيَرزُقُهُم مِن وَاسِعِ فَضلِهِ؛ قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَونُهُم: المُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ، وَالمُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابن مَاجَه، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

أَلا فَرَحِمَ اللهُ مَن كَانَ لِلشَّبابِ عَونًا وَسَنَدًا، وَلِلفَتَيَاتِ نَاصِحًا وَمُرشِدًا، وَلِلمُجتَمَعِ بِالتَّيسِيرِ مُذَكِّرًا، وَبِكَسرِ العَوَائِقِ وَتَذلِيلِ العَقَبَاتِ سَبَّاقًا، فَانتَبِهُوا أَيُّهَا الآبَاءُ، فَإِنَّ مِن حَقِّ الشَّبَابِ وَالفَتَيَاتِ عَلَينَا أَن تَتَظَافَرَ جُهُودُنَا في حِمَايَتِهِم، وَأَن نَسعَى في تَيسِيرِ أَمرِ نِكَاحِهِم، وَأَن يَتَخَلَّى المُجتَمَعُ عَن مَظاهِرِ المُبَاهَاةِ وَالمُفَاخَرَةِ وَالإِسرَافِ، الَّتي جَعَلَت مِنَ الزَّوَاجِ عَقَبَةً لا يَقتَحِمُهَا إِلاَّ قِلَّةٌ مِنَ الشَّبَابِ، في حِينِ يَبقَى كَثِيرُونَ سِنِينَ طِوَالًا حَتَّى يَذبُلَ شَبَابُهُم وَتَقِلَّ رَغبَتُهُم، وَبِذَلِكَ تَبقَى الفَتَيَاتُ في البُيُوتِ عَوَانِسَ مَغبُونَاتٍ، وَهَذَا نَذِيرُ بَلاءٍ وَخَطَرٍ وَفِتنَةٍ وَفَسَادٍ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا خَطَبَ إِلَيكُم مَن تَرضَونَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفعَلُوا تَكُنْ فِتنَةٌ في الأَرضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ لِغَيرِهِ.

فَاللهَ اللهَ بِالتَّيسِيرِ، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِمَّا انتَشَرَ مِن أَفكَارٍ مُستَورَدَةٍ مِن مُجتَمَعَاتٍ مَادِّيَّةٍ ضَالَّةٍ، حَرَفَت كَثِيرًا مِنَ الفِطَرِ السَّلِيمَةِ عَن صَوَابِهَا، وَمِن أَخطَرِهَا الاعتِقَادُ أَنَّ عَمَلَ المَرأَةِ أَولى مِن تَزوِيجِهَا، وَأَنَّ تَحصِيلَهَا الوَظِيفَةَ أَهَمُّ مِن كَونِهَا عَمُودًا لِبِنَاءِ أُسرَةٍ، وَالوَاقِعُ يَشهَدُ أَنَّهُ كَم مِنِ امرَأَةٍ سَعَت في شَبَابِهَا لِنَيلِ الشَّهَادَاتِ، وَفَضَّلَتِ العَمَلَ عَلَى الزَّوَاجِ، ثم لم تُفِقْ إِلاَّ بَعدَمَا فَاتَ الأَوَانُ وَمَضَى الزَّمَانُ، وَوَجَدَت النِّسَاءَ الأُخرَيَاتِ في بُيُوتٍ مُستَقِرَّةٍ، بَينَ أَزوَاجٍ يَرعُونَهُنَّ وَيَحفَظُونَهُنَّ، وَأَبنَاءٍ وَبَنَاتٍ يَخدِمُونَهُنَّ، وَهِيَ وَحِيدَةٌ تُصَارِعُ الحَيَاةَ كَالغَرِيقِ في البَحرِ، فَاللهَ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ بِالتَّيسِيرِ، فَإِنَّ تَأخِيرَ الزَّوَاجِ وَتَعسِيرَهُ وَوَضعَ العَقَبَاتِ في طَرِيقِ الشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ، غَايَةٌ مِن غَايَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَتبَاعِهِم مِن عَبِيدِ الشَّهَوَاتِ، ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27].

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوا أَمرَهُ وَاجتَنِبُوا نَهيَهُ، أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَكَمَا تَنصَرِفُ بَعضُ النِّسَاءِ عَنِ الزَّوَاجِ رَغبَةً في العَمَلِ، فَإِنَّ أُخرَيَاتٍ يَرَينَ أَنَّ ارتِبَاطَ المَرأَةِ بِالزَّوجِ يَجعَلُهَا عِندَهُ كَأَنَّمَا هِيَ خَادِمَةٌ أَو أَسِيرَةٌ، يَتَحَكَّمُ فِيهَا وَيُقَيِّدُ حُرِّيَّتَهَا، كَمَا أَنَّ ثَمَّ شَبَابًا مَخدُوعِينَ قَد عَزَفُوا عَنِ الزَّوَاجِ المُبَكِّرِ وَهُم يَقدِرُونَ عَلَيهِ، بِحُجَّةِ تَكوِينِ المُستَقبَلِ وَتَأمِينِهِ، وَآخَرُونَ يُحَدِّثُ أَحَدُهُم نَفسَهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ أَن يَستَمتِعَ بِشَبَابِهِ بَعِيدًا عَنِ مَسؤُولِيَّةِ الزَّوجَةِ وَالأَبنَاءِ وَالوَاجِبَاتِ وَالمُشكِلاتِ!

وَكُلُّ هَذِهِ الأَفكَارِ المَسمُومَةِ، إِنَّمَا هِيَ انحِرَافٌ عَن سَبِيلِ المُؤمِنِينَ، وَانجِرَافٌ خَلفَ دَعَوَاتِ أَعدَاءِ الدِّينِ وَالعِفَّةِ، مِمَّن يُحَادُّونَ اللهَ فِيمَا شَرَعَهُ لِعِبَادِهِ، لِيَعِيشُوا كَالبَهَائِمِ النَّجِسَةِ، بَدَلًا مِن أَن يَحيَوا حَيَاةَ الطَّهَارَةِ وَالعِفَّةِ وَالكَرَامَةِ، الَّتي أَرَادَهَا اللهُ لَهُم وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُم وَيَعلَمُ مَا يُصلِحُهُم، ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.85 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]