توحيد العبادة أصل النجاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 356 - عددالزوار : 9376 )           »          5 ألوان تريندات طلاء غرف النوم لعام 2026.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات بسيطة للتخلص من قشرة الرأس.. عشان تلبس ألوان غامقة براحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          4 عادات يومية خاطئة قد تمنعك من فقدان الوزن.. خداع العقل الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل مكرونة الكريمة بالليمون والفلفل الأسود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل سيروم فيتامين سى من مكونات طبيعية فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قبل رمضان.. أخطاء شائعة فى العناية بالبشرة خلال الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين اللحوم بأفضل جودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل بسكويت التمر بالقرفة دون سكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2026, 07:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة : Egypt
افتراضي توحيد العبادة أصل النجاة

توحيد العبادة أصل النجاة

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


الخطبة الأولى
الحمد لله الواحدِ الأحد، الفردِ الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، المتعالي عن الأنداد والأضداد، المنزَّه عن الصاحبة والولد، القائل في كتابه العظيم: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [سورة الشورى: 11]. أحاط بكل شيءٍ علمًا، وأحصى كل شيءٍ عددًا، لا يعزب عنه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولا في السماء، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تُطهِّر القلوب من أدران الشرك، وتُحيي الأرواح بنور الإيمان، شهادةً تكون لصاحبها نجاةً يوم يفرُّ المرء من أخيه، وأمانًا يوم تتقلَّب القلوب والأبصار. وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه، المصطفى المختار، وأكرمُ الخلق على الله، وأخشاهم له، وأتقاهم إياه، بعثه الله بالهدى ودين الحق ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم. بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾ [سورة يوسف: 108]. اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فإن تقوى الله رأسُ الأمر كله، وزادُ العبد في دنياه وأُخْراه. واعلموا- رحمكم الله- أن أعظم ما افترضه الله على عباده، وأجلَّ ما دعت إليه الرسل، وأول ما يُطالَب به العبد يوم القيامة، هو توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة، فهو أصل الدين، وقاعدة الملة، وميزان القبول والرد للأعمال. فلا صلاة بلا توحيد، ولا صيام بلا إخلاص، ولا دعاء يُرفع مع الشرك، ولا عمل يُقبل إذا أُريد به غير وجه الله.

ولم تكن دعوة الرسل- عباد الله- لإثبات وجود الله فقط؛ فإن المشركين كانوا يُقرُّون بذلك، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [سورة لقمان: 25]. ولكنهم- مع هذا الإقرار- عبدوا غيره، ودعوا سواه، وصرفوا أنواعًا من العبادة لغير الله، فكانت خصومتهم مع الرسل في توحيد العبادة لا في توحيد الربوبية؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [سورة الأنبياء: 25].

فدلَّ ذلك- عباد الله- على أن الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق لا يكفي للنجاة، وأن النجاة إنما تكون بإفراده سبحانه بالعبادة: دعاءً، وخوفًا، ورجاءً، وتوكُّلًا. قال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [سورة المائدة: 23]. وقال سبحانه في أمِّ القرآن التي نرددها في كل ركعة من صلواتنا: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [سورة الفاتحة: 5]. فمن صرف شيئًا من العبادة لغير الله، فقد نقض معنى هذه الكلمة العظيمة، وخرق أصل التوحيد، ووقع في الشرك- عياذًا بالله- الذي يُحبط العمل كله، مهما كثر. قال الله تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ﴾ [سورة الزمر: 65]. وقال الله عز وجل في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشِركه»؛ رواه مسلم.

فيا عباد الله، فتِّشوا قلوبكم قبل أعمالكم، وراقبوا نيَّاتكم قبل حركاتكم، وأخلِصوا عباداتكم لربِّكم، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه تُرجعون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيمًا لشأنه، وإقرارًا بوحدانيته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، والساعي إلى جنَّته، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فيا عباد الله، إن من أعجب العجب، وأبلغ العبر، أن الجمادات التي لا تعقل ولا تنطق تُسبِّح الله وتخضع له. قال ربنا جل وعلا: ﴿ تُسَبِّحُ لِهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ﴾ [سورة الإسراء: 44]. فالسموات الشامخات، والأرض بما فيها، والجبال الراسيات، والبحار المتلاطمات، كلها خاضعة، منقادة، مسبِّحة لربِّها. قال تعالى: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ [سورة الروم: 26]. فيا لله! جمادات لا تعقل أطاعت، وإنسان عاقل عصى! مخلوقات لا تُكلَّف سبَّحت، وعبد مكرَّم بالعقل أشرك وغفل! قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [سورة البقرة: 21]، ثم قال: ﴿ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [سورة البقرة: 22]. فهو الخالق، الرازق، المدبِّر، المحيي، المميت، فهو وحده المستحق للعبادة لا شريك له ولا ندَّ.

فيا أيها المسلمون، أخلِصوا أعمالكم لله، ونقُّوا قلوبكم من شوائب الرياء، وصفُّوا نيَّاتكم من كل قصدٍ لغير وجه الله. ولا تقولوا: هذا لله ولغير الله، ولا تتقرَّبوا إلى الله بمخلوق، ولا تصرفوا الدعاء ولا النذر ولا الاستغاثة إلا لله وحده. قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [سورة الجن: 18].

فالزم- يا عبد الله- باب ربك، واقفًا بين يديه ذليلًا منكسِرًا، ولا تقف بباب مخلوقٍ ضعيفٍ مثلك، فيكلك الله إليه ويتركك.

واعلم- رحمك الله- أن حاجتك إلى الله لا تنقطع، في صحتك ومرضك، في رخائك وشدتك، في حياتك ومماتك. نسأل الله أن يحيي قلوبنا بالتوحيد، وأن يُطهِّر قلوبنا من الشرك، وأعمالنا من الرياء، وأن يجعل أعمالنا خالصةً صوابًا لوجهه الكريم. هذا، وصلُّوا وسلِّموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]