{وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5163 - عددالزوار : 2470375 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 215 - عددالزوار : 4735 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4755 - عددالزوار : 1793146 )           »          4 خطوات تحمى شفايفك من الجفاف فى الشتاء.. التقشير مهم زى الترطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين فى الشتاء.. خليها روتين ثابت فى يومك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل الشوربة بالجبنة والمشروم بتريكات الشيفات المحترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          5 حيل ديكور تخلى حمامك منتجع صحى منزلى.. من الألوان لرأس الدش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ألوان شتوية تمنح منزلك إحساس الدفء دون تغيير الأثاث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل شوربة البصل والجزر بالكريمة.. طبق شهى ودافئ للشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دليلك للعناية بفروة الرأس والتخلص من الدهون والقشرة بمكونات طبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-01-2026, 06:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,188
الدولة : Egypt
افتراضي {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}

{وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}


  • ينبغي أن يكون المسلم صاحب مروءة في صفوه وكدره وفي وصله وقطعه وفي غضبه ورضاه
  • حفظ الودّ مطلوب بين المفارقين فهو خلق عام ينبغي أن يكون أصيلا في شخصية صاحبه وسلوكه وعادته لا يُخصّ به ناس دون ناس
  • حفظ الودّ يستلزم التحلي بنبل الأخلاق مع المسلم في المشاعر وفي السلوك والإعراض عن كل ما من شأنه أن يزيد مسافات التباعد ويعزز التنافر والتدابر
يقول الله -تعالى- في كتابه الكريم: {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (البقرة237)، لقد جاء هذا الأمر القرآني في سياق الحديث عن العلاقة بين الرجل والمرأة حال الطلاق قبل الدخول؛ حيث دعا كلا الطرفين إلى العفو، وبذل المعروف، ودعاهما ألا ينسوا الفضل بينهما، وهما لم يدخلا بعد، ولم يحصل الزواج الفعلي؛ إنما هو العقد فحسب، فحث الله -سبحانه- على اتباع سبيل الفضل في أدنى حالات الود، ليدخل فيه من باب أولى من كانت بينهما عشرة وحياة وأسرية.
لقد أمر -سبحانه- بعدم نسيان الفضل بين الزوجين حين لم يكن بينهما سوى العقد، فكيف بمن كانت بينهما أيام وساعات، ووشائج وصلات؟ حتى وإن تحقق فيهما قوله -تعالى-: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ} (النساء: 130)، وهكذا ينبغي أن يبقى من أثر تلك الذكريات، حفظ الود، وصون العشرة، فيكون التسامح، وبذل الفضل مستمراً.
ليس فقط بين الأزواج
إن المتتبع لأحكام الشريعة الإسلامية، وتعاليم السُنَّة النبويَّة، وسلوك الصحابة والسلف الصالح، يدرك أن هذا السلوك الكريم، والفعل الراقي -وهو حفظ الود بعد الفراق- لم يكن قاصرًا على العلاقة بين المفارقين من الأزواج فحسب؛ بل هو خُلق عام، يشمل جميع جوانب السلوك البشري، والعلاقات الاجتماعية؛ فإن حفظ الود مطلوب بين المفارقين، في العلاقات الزوجية، وكذلك بين الأصحاب، والزملاء، والجيران، فهو خلق عام ينبغي أن يكون أصيلا في شخصية المسلم، وسلوكه وعادته، لا يخص به ناسا دون أناس؛ لذلك قالت العرب: (أحسن المروءة حفظ الود)، وقال الشافعي -رحمه الله-: «الحر من راعى وِدَاد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة»، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (حسن العهد من الإيمان)؛ فالمسلم ينبغي أن يكون صاحب مروءة، في صفوه وكدره، وفي وصله وقطعه، وفي غضبه ورضاه؛ فإن أكثر الناس إنما لا يعرف المعروف إلا في حال العلاقة القائمة فحسب، فإذا انقطعت العلاقة، تلاشت معها الذكريات الطيبة، والأعمال الحسنة، وتناسى الناس العشرة، لندرة الوفاء في القلوب، وفقر التربية على مكارم الأخلاق، ولعل من أجمل ما قاله الشعراء في التعبير عن تلك الحال قول الشاعر عبدالله خليل فقيري:
أنا لن أجادلك الوفاء فما مضى
قد يستحيل رجوعه بجدال
لو أن فيك من الوفاء بقية
لذكرت أيامًا مضت وليالي
ووهبتني أسمى خصالك مثلما
أنا قد وهبتك من جميل خصالي
كم قلتُ إنك خير من عاشرتهم
فأتيت أنت مخيباً آمالي
سِمَة الأوفياء
إن حفظ الود هو سمة الأوفياء، كما أن الفجور في الخصومة هو سمة أهل الغدر والخيانة والرياء، فحين يحل الفراق بعد الوفاق، تجد الأعراض تستباح، والأسرار تٌعلن، والمستور يُكشف، والتهم الباطلة تُقذف، وبدافع الكيد والانتقام يلتبس الحق بالباطل، وكأن الناس لم يكن بينهم شيء من المعروف في يوم ما، فتنسى الزوجة وينسى الزوج، وينسى الإخوة، وينسى الجيران، وتتمزق الأرحام، لقد أضحت القربى والصحبة والعشرة بين عشية وضحاها سرابا، وحل مكانها التشاجر والتنافر والتلاسن والتخاصم، وإن هذا ليس من شأن الأوفياء الأصلاء أهل المروءات في أي دين، فضلا عن الإسلام!
أحسِنِ الصحبة
قال التابعي الفقيه الزاهد محمد بن واسع -رحمه الله-: لا يبلغ العبد مقام الإحسان حتى يُحسن إلى كل من صحبه ولو لساعة، وكان إذا باع شاة يوصي بها المشتري ويقول: قد كان لها معنا صحبة! نعم محمد بن واسع يوصي بالشاة؛ لأنها كانت لها معه صحبه، فيقول للمشتري أحسن إليها، لكن محاكم المسلمين الآن تعج بقضايا بين المتزوجين، وبين الجيران، وبين الإخوة وذوي الأرحام، فلم نبلغ من الإحسان مع بعضنا في زمن التقدم والرقي المزعوم، ما بلغ سلفنا مع شاة!.
حِفظ الودّ حتى مع الكفار
إن ما طبقه رسولنا -صلى الله عليه وسلم - من حفظ الود مع الكفار لهو درسٌ يُعلَّم، ونهجٌ يُتبع، وليتنا نفعل نصفه فيما بيننا، وليتنا نبلغ فيما بيننا ما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوفاء وحسن العهد مع بعض الكفار؛ الذين لم ينس لهم ما بذلوه له يوما من المعروف، كأبي البختري بن هشام، الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر لأصحابه عنه: «من لقي منكم أبا البختري بن هشام فلا يقتله»، وأبوالبختري رجل جاء لحرب المسلمين يريد أن يستأصلهم! لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن قتله؛ بسبب معروفٍ واحدٍ حفظه له - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان أبوالبختري أحد الذين سعوا في نقض صحيفة المقاطعة لبني هاشم وبني المطلب. وفي يوم بدر نفسه أسر المسلمون سبعين رجلاً من المشركين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - قولته المشهورة: «لو كان المطعِم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأسلمتهم إليه»، يقول ذلك - صلى الله عليه وسلم - مع أن المطعِم رجل مات على الشرك، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - يحفظ له ود ساعة، حين قام في أولاده بالسلاح، فأدخل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في جواره بعد أن منعته قريش من دخول مكة إثر عودته من الطائف، هذه هي إذاً أخلاق الكرام، وشيم ذوي المروءات، أولئك الذين لا ينسون المعروف، ولا يغمطون الفضل، ويصونون الذكرى، ولا يذكرون الطرَفَ الآخر حتى بعد الفراق إلا بالخير.
ظهور المعادن في أوقات الخلاف
إن من شيم الأوفياء حفظ الودّ بعد الفراق، ولا سيما الأزواج؛ فإن الله -عزوجل- قال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (البقرة: 229)، وكذلك كل الناس، في كل العلاقات، فحين أمر الله -تعالى- نبيه -[- بهجر المشركين، قال له: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} (المزمل:10)، إنه هجر بغير قطيعة، هجر لا تنقطع معه كل الحبال، فهناك دعوة وقرآن لابد أن يُتلى عليهم، وناس منهم سيدخلون في الإسلام، إذاً هو هجر دون هجر، هجر للإيذاء وحسب، لنفهم من عموم ذلك أن أخلاق الناس ومعادنهم لا تظهر في أوقات الوفاق، ولكن في أوقات الخلاف؛ فالأصيل لابد أن يصون الود، ويحفظ العهد، ويجعل للذكرى حرمة، فيجازي بالإحسان إحساناً، وبالإساءة عفواً وغفراناً، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التغابن: 14).
خطوات عملية على طريق الودّ
إن حفظ الود مع المسلم يستلزم التحلي بنبل الأخلاق، مع من كانت بيننا وبينه صلة في وقت ما، وذلك النبل لابد أن يظهر أولاً في المشاعر بحفظ المعروف مهما قل، ومهما تلاه من قطيعة، ولا بد أن يظهر ثانياً في السلوك الممانع بعدم الاسترسال في الخصومة، وكف النفس عن التمادي في مقابلة الإساءة بمثلها، والإحجام عن الجدال في الأسباب المفضية إلى التقاطع، والإعراض عن كل ما من شأنه أن يزيد مسافات التباعد ويعزز التنافر والتدابر، ولابد ثالثاً من ظهور ذلك النبل في السلوك الإيجابي ببذل الفضل قولاً وعملاً، بالكلمة الطيبة، والفعل الكريم، والعطاء السمح، الذي تجود به النفس الأصيلة، التي يحملها بين جنبيه أوْلىَ الفريقين بالله، وأعلاهما رتبة في ميزان الفضل والخلق الجميل.


اعداد: الشيخ: محمد النجار






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]