إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122854 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126427 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57065 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-01-2026, 04:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ

إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ


خطبة وزارة الشؤون الإسلامية - الكويت
  • مِنْ مَظَاهِرِ عَدَالَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ بِسَبَبِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ دِينَهُ وَيُرْسِلَ إلَيْهِمْ رِسَالَاتِهِ وَحُجَجَهُ
  • حَادِثَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ: مِنْ أَجَلِّ الْمُعْجِزَاتِ وَأَعْظَمِ الْآيَاتِ الَّتِي تَفَضَّلَ بِهَا الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلِأَهَمِّيَّةِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ وَرَفِيعِ مَقَامِهَا ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ
  • مِنْ عَدْلِهِ سُبْحَانَه أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَعَصَاهُ فَلَا يُعَاقَبُ إلَّا بِقَدْرِ مَا عَمِلَ فَلَا يَظْلِمُهُ اللَّهُ بِعِقَابٍ أَشَدَّ مِنْ جُرْمِهِ وَلَا يُزَادُ فِي عَذَابِهِ وَلَا مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع (بتاريخ 27 من رجب 1447هـ الموافق 16/1/2026م) بعنوان: (إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ)؛ حيث بينت الخطبة كيف أن اللَّهَ -سُبْحَانَهُ- حَكَمٌ عَدْلٌ، لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا، وَقَدْ أَمَرَ عِبَادَهُ بِالْعَدْلِ، قَالَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} (آل عمران:18).
اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ
اللهُ -تَعَالَى- عَدْلٌ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَحْكَامِهِ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}(الحديد:25)، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ إِلَّا قَالَ: «اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ».
إيمان المؤمن بعدل الله عند السراء والضراء
مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ- عَدْلٌ فِيمَا خَلَقَ وَقَضَى وَقَدَّرَ، فَقَضَاءُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ دَائِرٌ بَيْنَ الْعَدْلِ وَالْمَصْلَحَةِ وَالْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ، حَتَّى لَوْ بَدَا لِلنَّاسِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَمَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الِابْتِلَاءَاتِ وَالْأَمْرَاضِ، وَمَا يَحْصُلُ مِنَ الزَّلَازِلِ وَالْحُرُوبِ وَنَحْوِهَا، فِيهِ حِكَمٌ وَمَصَالِحُ عَظِيمَةٌ، لَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا إلَّا اللَّهُ -سُبْحَانَهُ-، قَالَ -تَعَالَى-: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(البقرة:216)، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ؛ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ؛ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ - رضي الله عنه -).
عدل الشريعة وكمال الأحكام الإلهية
مِنْ مَظَاهِرِ عَدْلِ اللَّهِ -تَعَالَى-: عَدْلَهُ فِي أَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلَا تَجِدُ حُكْمًا شَرْعِيًّا إلَّا وَهُوَ فِي غَايَةِ الْعَدْلِ وَالْإِحْكَامِ، قَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} (الأنعام:115)، صِدْقًا فِيمَا أَخْبَرَ وَوَعَدَ، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (النساء:122)، وَعَدْلًا فِيمَا حَكَمَ وَشَرَعَ، {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (المائدة:50). وَمِنْ مَظَاهِرِ عَدْلِ اللَّهِ -سُبْحَانَهُ- أَنَّهُ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الْعَدْلِ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَأَمَرَ -سُبْحَانَهُ- بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ، وَفِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَبَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَالْأَوْلَادِ، وَمَعَ جَمِيعِ النَّاسِ حَتَّى مَعَ الْأَعْدَاءِ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة:8).
التحلل من المظالم طريق النجاة يوم القيامة
الْإِنْسَانَ إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ وَمَظَالِمُ لِلْعِبَادِ، مِنْ غِيْبَةٍ أَوْ نَمِيمَةٍ، أَوْ شَمَاتَةٍ أَوْ تَعْيِيرٍ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ شَتْمٍ، أَوْ أَكْلِ مَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ سَتَرْجِعُ لِأَصْحَابِهَا لَا مَحَالَةَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ؛ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، فَلْيَحْرِصِ الْعَاقِلُ النَّاصِحُ لِنَفْسِهِ أَلَّا يَظْلِمَ النَّاسَ، وَإِنْ حَصَلَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ أَوْ زَلَّةٌ فَلْيَتَحَلَّلْ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، وَلْيَحْرِصْ أَشَدَّ الْحِرْصِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا سَالِمًا مُعَافًى مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، فالْمَعَاصِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، يُشْتَرَطُ لِلتَّوْبَةِ مِنْهَا أَنْ يَرْجِعَ الْمُسْلِمُ الْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا إِنْ كَانَتْ مَادِّيَّةً؛ كَالْأَمْوَالِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَأَمَّا الْحُقُوقُ الْمَعْنَوِيَّةُ كَالْغِيبَةِ وَالْكَذِبِ وَنَحْوِهِمَا، فَيُكْتَفَى مَعَ التَّوْبَةِ بِالدُّعَاءِ لِمَنِ اغْتَابَهُ فِي ظَهْرِ الْغَيْبِ، وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ، وَذِكْرِهِ بِخَيْرٍ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ الَّذِي اغْتَابَهُ فِيهِ.
العدل الإلهي في الثواب والعقاب
مِنْ مَظَاهِرِ عَدَالَةِ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنَّهُ لَا يُهْلِكُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ بِسَبَبِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ دِينَهُ، وَيُرْسِلَ إلَيْهِمْ رِسَالَاتِهِ وَحُجَجَهُ، كَمَا قَالَ -سُبْحَانَهُ- وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء:15)، وَمِنْ عَدْلِهِ سُبْحَانَه أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَعَصَاهُ، فَلَا يُعَاقَبُ إلَّا بِقَدْرِ مَا عَمِلَ، فَلَا يَظْلِمُهُ اللَّهُ بِعِقَابٍ أَشَدَّ مِنْ جُرْمِهِ، وَلَا يُزَادُ فِي عَذَابِهِ وَلَا مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، أَمَّا الْمُحْسِنُ فَيُعْطِيهِ أَضْعَافَ مَا عَمِلَ؛ لِكَمَالِ رَحْمَتِهِ وَكَرَمِهِ وُجُودِهِ وَإِحْسَانِه، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء:40).
الإسراء والمعراج وبداية التمكين
إِنَّ حَادِثَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ: مِنْ أَجَلِّ الْمُعْجِزَاتِ، وَأَعْظَمِ الْآيَاتِ الَّتِي تَفَضَّلَ بِهَا الْمَوْلَى -سُبْحَانَهُ- عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلِأَهَمِّيَّةِ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ، وَرَفِيعِ مَقَامِهَا ذَكَرَهَا اللَّهُ -تَعَالَى- فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ -سُبْحَانَهُ- فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وَقَالَ -تَعَالَى-: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}(النجم) فَخَتَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ الْمَرْحَلَةَ الْمَكِّيَّةَ عَلَى شِدَّتِهَا وَمِحْنَتِهَا، مُؤْذِنَةً بِمَرْحَلَةِ السِّيَادَةِ وَالتَّمْكِينِ لِمُسْتَقْبَلِ هَذَا الدِّيْنِ.
خير الهدي
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَعْتَقِدُ أَنَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ قَدْ وَقَعَتْ حَتْمًا لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، وَإِذَا سَبَرْتَ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ وَجَدْتَ اخْتِلَافَهُمُ اخْتِلَافًا عَرِيضًا فِي تَحْدِيدِ سَنَةِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ؛ فَضْلًا عَنْ شَهْرِهَا بَلْ فَضْلًا عَنْ يَوْمِهَا، إِلَّا أَنَّ الِاتِّفَاقَ قَدْ تَمَّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْبِعْثَةِ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَمَعَ هَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْدِيدِهَا عَمَلٌ، فَلَا يُشْرَعُ الِاحْتِفَالُ بِهَا أَوْ تَخْصِيصُهَا بِنَوْعٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقَنَا إِلَيْهِ الصَّحَابَةُ الْأَخْيَارُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، فَلْيَسَعْنَا مَا وَسِعَهُمْ.


اعداد: المحرر الشرعي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]