وقفة تأمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مائدة الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 11001 )           »          حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 719 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3127 - عددالزوار : 543912 )           »          دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 807 )           »          العرش والكرسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          صفات المنافقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-01-2026, 12:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,618
الدولة : Egypt
افتراضي وقفة تأمل

وقفة تأمل

إبراهيم الدميجي

الحمد لله، وبعد:
فما أعظم أثر كلمة التوحيد على الروح وعلى الصحيفة والميزان! وفي وصول العبد لرضا ربِّه الكريم الرحمن! ففي الحياة هي هواء رئة القلب، وإكسير فلاح العبد، أما عند الموت فباب الراحة الأكبر، ولله الحمد رب العالمين. قال ابن القيم رحمه الله: «لشهادة أن لا إله إلا الله عند الموت تأثير عظيم في تكفير السيئات وإحباطها؛ لأنها شهادة من عبد موقن بها، عارف بمضمونها، قد ماتت منه الشهوات، ولانت نفسه المتمردة، وانقادت بعد إبائها واستعصائها، وأقبلت بعد إعراضها وذلَّت بعد عزِّها، وخرج منها حرصها على الدنيا وفضولها، واستخذت بين يدي ربها وفاطرها ومولاها الحق أذل ما كانت له، وأرجى ما كانت لعفوه ومغفرته ورحمته، وتجرَّد منها التوحيد بانقطاع أسباب الشرك وتحقَّق بطلانه، فزالت منها تلك المنازعات التي كانت مشغولة بها، واجتمع همُّها على من أيقنت بالقدوم عليه والمصير إليه، فوجَّه العبد وجهه بكلِّيَّته إليه، وأقبل بقلبه وروحه وهمِّه عليه، فاستسلم له وحده ظاهرًا وباطنًا، واستوى سرُّه وعلانيتُه فقال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه، وقد تخلَّص قلبه من التعلُّق بغيره والالتفات إلى ما سواه، قد خرجت الدنيا كلُّها من قلبه، وشارف القدوم على ربِّه، وخمدت نيران شهوته، وامتلأ قلبه من الآخرة، فصارت نصب عينيه، وصارت الدنيا وراء ظهره، فكانت تلك الشهادة الخالصة خاتمة عمله، فطهَّرته من ذنوبه، وأدخلته على ربِّه؛ لأنه لقي ربَّه بشهادة صادقة خالصة، وافق ظاهرُها باطنَها وسرُّها علانيتَها.

فلو حصلت له الشهادة على هذا الوجه في أيام الصحة لاستوحش من الدنيا وأهلها، وفرَّ إلى الله من الناس، وأنِسَ به دون ما سواه لكنه شهد بقلب مشحون بالشهوات وحبِّ الدنيا وأسبابها، ونفسٍ مملوءة بطلب الحظوظ والالتفات إلى غير الله، فلو تجرَّدت كتجرُّدها عند الموت لكان لها نبأٌ آخر وعيش آخر سوى عيشها البهيمي. والله المستعان»[1].

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[1] الفوائد، ابن القيم (77، 78).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.24 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]