نفسك أولًا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56959 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487012 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-01-2026, 11:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي نفسك أولًا

نفسك أولًا


سيقف كل إنسان بين يدي الله وحده، لا يحمل عنه أحد شيئًا، ولا تنفعه ألقاب ولا انتماءات، ولا تشفع له كثرة، ولا تحطّ من قدره قلة. فهناك تتضح الحقيقة بلا تزيين: فيبين من جاء بالتوحيد صافيًا؟ ومن استقام ظاهرا وباطنا، ومن دار مع الحق حيث دار؟ ومن قدّم ما يطلبه الله على ما تهواه نفسه؟

فمن استيقن هذا المعنى، علم أن الطريق إلى الله لا يبدأ من نقد الآخرين، ولا من الانشغال بأخطائهم، وإنما يبدأ من القلب؛ من تصحيح النية، وتجريد القصد، ومحاسبة النفس على التقصير قبل الالتفات إلى تقصير غيرها. وفقه بأن إصلاح النفس ليس أمرًا ثانويًا، ولا خطوة تُؤجَّل، بل هو الأساس الذي تقوم عليه الاستقامة، ويُعرف به صدق العبد من إدعائه.

فإذا أخلص الإنسان عمله، وجعل الله غايته، استقامت أعماله تبعًا لذلك.
وحينها يبدأ الجهد الحقيقي: بحيث يجاهد نفسه على الطاعة، ويكفّها عمّا لا يرضي الله، ويعالج عيوبه بهدوء، بدل أن ينشغل بعيوب الناس. فصلاح الظاهر لا يثبت مع فساد الباطن، والعمل لا يقوم بغير نية.

وحين يصلح الإنسان نفسه، ينعكس هذا الصلاح على تعامله مع من حوله، فيؤدي ما أوجبه الله عليه تجاه دينه وأهله ومجتمعه بصدق وبذل واتزان، دون إفراط ولا تفريط، ودون تجاوز أو مجاملة. فلا يتحرك بدافع الغضب، ولا يقف بدافع المصلحة، بل يجعل فيصله الفارق في ذلك كله ما يرضي الله، لا ما تهوى النفس ولا ماويرضي الناس.

ومن تمام هذا الطريق أن يعرف الإنسان قيمة وقته، فيصونه عن الضياع، ويترك ما لا فائدة فيه، وينشغل بما ينفعه في دينه ودنياه، لأن الوقت هو العمر.

ويضبط موقفه من الدنيا؛ فلا يجعلها أكبر همّه، ولا يتركها تقوده حيث تشاء، بل يأخذ منها ما يعينه، ويجعل الآخرة هي مقصده، فتستقيم بذلك أموره وتخفّ عنه الأثقال.

ومتى استقرت مراقبة الله في القلب، صار العبد أكثر حرصًا على قوله وفعله، ورعاية ظاهره وباطنه، وثبت على الحق ولو خالف هواه أو قلّ أنصاره. فهذه هي السعادة الحقيقية: وضوح الغاية، وصفاء الطريق، وثبات السير، ورجاء ما عند الله في كل شيء.

أما من أهمل إصلاح نفسه، وانشغل بما لا يعنيه، وضعفت صلته بالله، فإن الدنيا تكبر في عينه، فيجعلها ميزان مواقفه، فيرضى ويغضب، ويحب ويبغض، ويقرّ ويجحد، لأجل مصلحة أو هوى. وتلك هي الخسارة الحقيقية، وإن ظن صاحبها أنه في ربح وخير.

فإصلاح النفس هو البداية الصحيحة، وهو الميزان الذي تُعرف به الاستقامة من الدعوى. ومن قدّم الاشتغال بغيره على محاسبة نفسه، أو طلب صلاح الخارج وقلبه لم يستقم، فقد أخطأ الطريق حتى وإن صلحنت نيته. فالنجاة لا تقوم إلا على صدق التوجّه، ومجاهدة النفس، والاستقامة على ما يرضي الله.
نسأل الله أن يعيننا على إصلاح أنفسنا، وأن يرزقنا الإخلاص والإتباع والثبات، إنه جواد كريم،
والله الهادي.

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]