الشكر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 365 - عددالزوار : 10128 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز وشوربة الخضار.. وجبة متكاملة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          وصفة طبيعية فرنسية لتحضير جل الخيار لتفتيح البشرة تحت العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          4 عادات ذكية تقلل هدر الطعام وتوفر المال فى رمضان.. بتبدأ من التسوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          7 أنواع أطعمة يفضل شراؤها وتخزينها قبل رمضان.. عشان تبقى مستعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل وصفة زبدة الشيا وزيت وجوز الهند لترميم وترطيب البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة إزالة الروائح الكريهة من الثلاجة بأمان.. استعدى لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل كيك البرتقال بزيت الزيتون والشربات.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أيهما أفضل الشاى الأحمر أم الأخضر لجمال بشرتك وشعرك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح اليدين والقدمين.. خطوات سهلة وبسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-01-2026, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,967
الدولة : Egypt
افتراضي الشكر

الشكر

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

أيها المؤمنون: يقول الله عز وجل: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فلئن شكرنا الله تعالى على أفضاله علينا، لَزادنا من نِعمه، فنشكره سبحانه وتعالى على نعمة الأمن والإيمان، ونشكره جل جلاله على نعمة الهداية والإسلام، ونشكره سبحانه وتعالى على أداء فرائضه التي يتوافق فيها شرف الزمان والمكان، ونشكره عز وجل على أن جمع لنا في يومٍ عيدين، ونشكر المُنعم المُتفضِّل على نعمه التي لا نستطيع عدها ولا حصرها، ولا أداء حق شكرها، فاللهم لك الحمد والشكر على كل نعمة أنعمتَ بها علينا من قديم أو حديث، أو سرٍّ أو علانية، أو خاصة أو عامة، لك الحمد والشكر حتى يبلغ الحمد منتهاه، ولك الشكر شكرًا نرتجي به المزيد.

عباد الله: الله عز وجل حثَّنا على شكره بإتمام شهر الصيام، فنكبِّر الله تكبيرًا من رؤية الهلال، وحتى يفرغوا من عيدهم، ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]، فمن شُكر الله تعالى رفعُ الصوت بالتكبير ليلة العيد، وقبل صلاة عيد الفطر، وكيف لا نشكر الله تعالى وقد يسَّر لنا أداء شرائعه بكل يسر وسهولة، وفي أجواء ونفحات روحانية يفتقدها كثير من المسلمين في شتى البقاع.

أيها المؤمنون: الله عز وجل عدَّ الشاكرين له سبحانه وتعالى من الثُّلة القليلة، والخواص من العباد؛ حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، وأخرج الشيخان عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ((قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟))، والله عز وجل قال عن نبيه الخليل إبراهيم عليه السلام: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [النحل: 120، 121]، وقال عن أبي الأنبياء نوح عليه السلام: ﴿ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا * ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ﴾ [الإسراء: 2، 3]، وأمر داود عليه السلام بالشكر؛ فقال سبحانه: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾ [سبأ: 13]، وليس لخواص الله تعالى وأهل القرب منه سبيل أرفع من الشكر ولا أعلى.

فحقيقة الشكر يا عباد الله، هو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافًا، وعلى قلبه شهودًا ومحبةً، وعلى جوارحه انقيادًا وطاعةً، ومن شكر الله على نعمه ألَّا يستخدم ما أنعم الله به عليه فيما يكرهه سبحانه وتعالى ويُحرِّمه ويُبغضه، والتحدث بنِعم الله هو من شكرها، واستشعار فيض نِعمِ الله تعالى هو نوع من شكره سبحانه جل جلاله، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن تمام نعمته سبحانه وتعالى، وعظيم بره وكرمه وجوده، أن يُنعِمَ على عبده، ثم يُوزعه شكر نعمه عليه سبحانه وتعالى، وشكر الله على نعمه يجعله سببًا لتوالي نِعمه وزيادتها، والرضا عن الله جل جلاله وبما نزل به الإنسان من مصابٍ ومكروه وابتلاء، هو أعلى مراتب الشكر لله جل جلاله.

أيها المؤمنون: الله عز وجل أمر بشكره على ما رزقنا مما نأكل من الطيبات؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172]، وقال سبحانه أيضًا: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 114]، ومن شكر الله تعالى أن نسعى إلى ما يُرضيه من أعمال صالحة لنبني آخرتنا؛ فقد قال جل جلاله: ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 19]، والتفكر في السماوات والأرضين والكون الفسيح، وفي أنفسنا، وفي كل ما حولنا هو سبيلٌ - يا عباد الله - لشكره عز وجل؛ فقد قال سبحانه: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 61، 62]، وما النعيم الذي يتنعم به العباد في جنات الخلد إلا شكرًا لله تعالى، وهو المتفضل المنعم على عباده شكرًا منه سبحانه وتعالى على سعيهم فيما يُرضيه في دنياهم؛ فقال سبحانه واصفًا حالهم في الجنة: ﴿ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإنسان: 22].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله نحمده وهو المستحق للحمد والشكر والثناء، نستعين به في السراء والضراء، ونستغفره ونستهديه لما يقربنا إليه، ونؤمن به، ونتوكل عليه في جميع أحوالنا، ونصلِّي ونسلِّم على أفضل مبعوث للعالمين، وأول مشفَّع في يوم العرض والحساب؛ سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبِع هديه إلى يوم الدين؛ أما بعد يا عباد الله:
فرسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم وصى معاذًا رضي الله عنه فقال له: ((أوصيك يا معاذُ، لا تَدَعَنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك)).

وأخرج ابن حبان رحمه الله تعالى في صحيحه، عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول: ((اللهم أعني ولا تُعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسر لي الهدى، وانصرني على من بغى عليَّ، اللهم اجعلني لك شكَّارًا لك، ذكَّارًا لك، مِطواعًا إليك، مخبتًا لك، أوَّاهًا منيبًا، رب اقبل توبتي، واغسل حوبتي، وثبت حُجتي، وسدِّد لساني، واسلُل سخيمة قلبي)).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]