الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم الأخلاق، وأنها ركن من أركان البعثة النبوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 356 - عددالزوار : 9355 )           »          5 ألوان تريندات طلاء غرف النوم لعام 2026.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات بسيطة للتخلص من قشرة الرأس.. عشان تلبس ألوان غامقة براحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          4 عادات يومية خاطئة قد تمنعك من فقدان الوزن.. خداع العقل الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل مكرونة الكريمة بالليمون والفلفل الأسود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل سيروم فيتامين سى من مكونات طبيعية فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          قبل رمضان.. أخطاء شائعة فى العناية بالبشرة خلال الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين اللحوم بأفضل جودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل بسكويت التمر بالقرفة دون سكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-01-2026, 02:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم الأخلاق، وأنها ركن من أركان البعثة النبوية

الحديث الثامن والعشرون:
بيان علو شأن مكارم الأخلاق، وأنها ركن من أركان البعثة النبوية الشريفة


الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ - وفي روايةٍ: صالحَ - الأخلاقِ»؛[صحيح][1].


الشرح:

كانتِ العربُ تَتخلَّقُ ببعضٍ مِن محاسنِ الأخلاقِ بما بقِيَ عندهم مِن شريعةِ إبراهيمَ عليه السلام، ولكنْ كانوا قد ضلُّوا بالكُفرِ عن كثيرٍ منها، فبُعِثَ صلى الله عليه وسلم لِيُتمِّمَ محاسنَ الأخلاقِ، كما يُؤكِّدُ هذا الحديثُ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما بُعِثْتُ)؛ أي: أُرْسِلْتُ للخلْقِ، (لأُتَمِّمَ) أي: أُكمِّلَ ما انتقَصَ، (مكارمَ الأخلاقِ)؛ أي: الأخلاقَ الحَسنةَ والأفعالَ المُستحسَنةَ الَّتي جبَلَ اللهُ عليها عِبادَه؛ مِن الوفاءِ، والمُروءةِ، والحياءِ، والعِفَّةِ، فيَجعَلُ حَسَنَها أحسَنَ، ويُضيِّقُ على سيِّئِها ويَمنَعُه.

فقد كانت بَعثته صلى الله عليه وسلم في جوهرها لإتمام هذا الجانب التطبيقي المتمثل في إتمام مكارم الأخلاق؛ قولًا وفعلًا، دعوةً وممارسة.

وها هو سبحانه يَمتنُّ على البشرية بهذه النعمة، نعمة النبوة التي من أسمى أهدافها التزكية والسمو الأخلاقي؛ يقول الله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164].

رسول الأخلاق السامية صلى الله عليه وسلم: فإذا نظرنا إلى صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم لوجدناه قد على فوق قمة الأخلاق وسما عليها، قال الله سبحانه وتعالى واصفًا نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164]؛ أي: وإنك - أيها الرسول الكريم - لعلى دين عظيم، وعلى خُلق كريم، وعلى سلوك قويم، في كل ما تأتيه وما تتركه من أقوال وأفعال.



والتعبير بلفظ (على) يشعر بتمكُّنه صلى الله عليه وسلم ورسوخه في كل خلق كريم؛ يقول ابن عاشور رحمه الله: "واعلم أن جماع الخلق العظيم الذي هو أعلى الخلق الحسن هو التدين، ومعرفة الحقائق، وحلم النفس، والعدل، والصبر على المتاعب، والاعتراف للمحسن، والتواضع، والزهد، والعفة، والعفو، والجمود، والحياء، والشجاعة، وحسن الصمت، والتؤدة، والوقار، والرحمة، وحسن المعاملة والمعاشرة، والأخلاق كامنة في النفس، ومظاهرها: تصرفات صاحبها في كلامه، وطلاقة وجهه، وثباته، وحكمه، وحركته وسكونه، وطعامه وشرابه، وتأديب أهله ومن لنظره، وما يترتب على ذلك من حرمته عند الناس، وحسن الثناء عليه والسمعة.

وأما مظاهرها في رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي ذلك كله وفي سياسته أمته، وفيما خص به من فصاحة كلامه وجوامع كلمه"[2].
أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِم
إِلّا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ
وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ
لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ
مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ
وَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ
يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ
وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ
وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُم بِأَضعَفِهِم
كَاللَيثِ بِالبَهمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ


وصفه الله تعالى بالرأفة والرحمة، فقال سبحانه: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].

ووصفه في التوراة بما وصفه في القرآن بالأخلاق الكريمة والشيم النبيلة، عن أبي محمد عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾ [الأحزاب: 45]، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا سخَّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يَقبِضَه الله حتى يقيم به الملَّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عمياءَ، وآذانًا صمَّاءَ، وقلوبًا غُلفًا".
فَأَخْلاَقُ الرَّسُولِ لَنَا كِتَابٌ
وَجَدْنَا فِيهِ أَقْصَى مُبْتَغَانَا
وَعِزَّتُنَا بِغَيْرِ الدِّينِ ذُلٌّ
وَقُدْوَتُنَا شَمَائِلُ مُصْطَفَانَا




من فوائد الحديث:

في الحديثِ: الحثُّ على مكارمِ الأخلاقِ.
وفيه: بيانُ أهميَّةِ الأخلاقِ الحَسَنةِ في شَريعةِ الإسلامِ وأنَّها مِن أولويَّاتِه.

[1] رواه أحمد (14/ 513 برقم 8939)، والبخاري في "الأدب المفرد" (1/ 104 رقم 273)، واللفظ لهما، والبزار، (15/ 364 رقم 8949) باختلاف يسير، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 323)، وحسَّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء مِن فقهها وفوائدها (1/ 112).

[2] انظر التحرير والتنوير لابن عاشور (29/ 65).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.51%)]