النقد البناء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تطبيق الرسائل فى iOS 26 يضيف 5 ميزات جديدة للدردشة الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حاجات لازم تعرفها قبل ما تمسح حساب LinkedIn (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من ChatGPT إلى DeepSeek.. ما هو أفضل تطبيق ذكاء اصطناعى يمكنك استخدامه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ميتا تطلق مساعدا ذكيا يساعدك على استعادة الحسابات المخترقة بفيسبوك وإنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مخاطر خفية وراء خدمات الواى فاى المجانية فى المطار.. نصائح ذهبية لحمايتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مضروب ولا أصلى.. علامات هتقولك الفرق بين هاتف آيفون المقلد والحقيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أفضل تطبيقات الـvpn للهاتف: حماية وخصوصية أعلى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تختار أفضل لاب توب حسب استخدامك؟ دليل مبسط قبل الشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          4 تطبيقات تعلم طفلك الإنجليزية فى سن الحضانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          احمى حسابك على فيس بوك: 3 أدوات مهمة يجب تفعيلها لتأمين التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-01-2026, 12:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,144
الدولة : Egypt
افتراضي النقد البناء

النقد البنَّاء

د. صلاح بن محمد الشيخ

في كل مجتمع يتحرك متطوعون للمساهمة في تنميته وتطويره، يعملون بأيادٍ صادقة، وهمَّة عالية، فهم يبذلون جهدًا، ليحقِّقوا أثرًا، يريدون خدمة الناس ونفعهم، ورفع مستوى الوعي عندهم بأهمية البذل والعطاء، والتضحية، والإيثار، وفي المقابل، تخرج فئة من الناس، عكس الاتجاه، تتخذ من النقد الجارح مطية، والتهكُّم بالإنجاز عادة، والتقليل من جهود الآخرين منهجًا وسلوكًا.

هذه الفئة لا تعرف من التطوُّع إلا اسمه، ولا من التضحية إلا صداها، ولا من الإنجاز إلا ما يثير في نفوسهم الغيظ والحسد، ومن المؤسف هذا الصنف من البشر، لو نظرت إلى حالهم، وفتَّشت في أغوارهم، تعجبك أجسامهم، وتطربك أقوالهم، وتبهرك مظاهرهم؛ لكنَّهم لا يطرحون حلًّا، ولا يقدمون بديلًا، بل يقفون على حافة الهمَّة والعطاء متفرجين، يوزعون سهام السخرية، ومكاييل الاتهامات، ويبحثون عن أي ثغرة ليُحوِّلوها إلى قضية. وكأنَّ رسالتهم في الحياة أن يطفئوا شموع الآخرين، بدلًا من أن يشاركوا في إشعالها.

النقد البنَّاء مطلب، لكن التخذيل ليس نقدًا.


النقد الهادف هو الذي يضيف للمشروع قيمة، يُقوِّم الانحراف، ويقترح الأفكار ويبحث عن الأفضل. أما النقد الذي يمارسه هؤلاء فليس إلا صخبًا بلا معنًى، وصوتًا بلا أثر، وادِّعاء معرفة بلا معرفة. هو نقد نابع من ضيق الصدر، لا من سعة الرؤية، ومن الغيرة النفسية، لا من الغيرة على المصلحة العامة.

من ينتقد مشروعًا إيجابيًّا دون أن يقدِّم بديلًا، فمثَلُه كمثل من يقف أمام برج شامخ ليشير إلى بقعة صغير لم تُصقل جيدًا، في حين هو نفسه عاجز عن وضع قطعة واحدة في هذا البرج، أو في أي مشروع آخر.

أما أنتم أيها المضحون الباذلون، فهنيئًا لكم، فالتاريخ خلَّد ذكر المنجزين، وأهمل المثبطين، التاريخ يكتب أسماء الذين عملوا، وبذلوا، وابتكروا، وواجهوا التحديات بصمتٍ وثباتٍ. أما أولئك الذين لا يجيدون إلا التحقير، فهم عابرون في المشهد، لا أثر لهم إلا في لحظة ضجيج، سرعان ما تخبو.

الناجحون يعرفون أن الطريق مليء بالمعوِّقات، وأن النقد جزء من الرحلة، لكنهم يدركون أيضًا أن النجاح الحقيقي هو الإصرار على الاستمرار رغم الأصوات التي تحاول التهوين والتخذيل.

يدركون أن الإنجاز لا يُصنَع بالكلام، ولا تُشاد المشاريع بالتهكُّم، ولا تُقاس قيمة الإنسان بقدر ما يهدم، بل بقدر ما يبني.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.29 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]