فضل الصدقة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2026, 12:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الصدقة

فضل الصدقة

د. أمير بن محمد المدري



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة الأحبة، من أعظم أبواب الخير التي أمرنا بها الله وحث عليها نبيه صلى الله عليه وسلم هي الصدقة. يقول الله تعالى:
﴿ وَأَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ[المنافقون: 10].

وعدنا الله بأنه لا يخلف ما ننفق، فقال سبحانه:
﴿ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[سبأ: 39].

وقد بيّن الله فضل من ينفق أموالهم في السر والعلن، فقال:
﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً [البقرة: 274].

وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفِق أُنفِق عليك. يمين الله ملأى، سحَّاء لا يغيضها شيء، الليل والنهار».


أيها الأحبة، لا خير أعظم من أن نجود بما وهبنا الله من مال ونعمة، فالصدقة تطهر النفوس، وتكفر الذنوب، وتزيد في الرزق، كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي حديث معاذ رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» (رواه الترمذي وحسنه).


ولا تخشَ الفقر، فإن الصدقة لا تنقص المال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما نقصت صدقة من مال» (رواه مسلم).

بل هي سبب للظل يوم القيامة، كما في الحديث المشهور: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (رواه البخاري ومسلم).

ولا تنس أن الله تعالى يضاعف أجر الصدقة، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
«من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل» (رواه البخاري ومسلم).

يقول أحد الآباء:
كان ابني مريضًا مرضًا شديدًا، حتى أن الأطباء قالوا لنا: "لا أمل إلا برحمة الله".

فخرجت من المستشفى مهمومًا، وإذا برجل فقير يطلب شيئًا من الطعام، فتذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "داووا مرضاكم بالصدقة" (رواه البيهقي وصححه الألباني).

فأخرجت مبلغًا كبيرًا مما أملك، وقلت: "اللهم هذه صدقة لشفاء ابني"،

ووالله لم تمضِ أيامٌ حتى بدأ يتحسن، وخرج من المستشفى كأن لم يصبه شيء.

شاب يعمل سائقًا في شركة، وكان معتادًا أن يضع يوميًا في سيارته علبة ماء وتمر للفقراء.

وذات يوم، أوقفه رجلٌ فقير وقال: "جائع منذ أمس".أعطاه كل ما معه، وكان لا يملك غيره. وبعد دقائق قليلة، تعرض لحادث خطير، انقلبت فيه السيارة عدة مرات، وخرج منها سالمًا بلا خدش!

فقال وهو يبكي: "تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الصدقة تُطفئ غضب الرب" (رواه الترمذي)،

وعلمت أنها كانت سبب النجاة".

تأملوا معي قصة الصحابي الجليل أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، الذي كان يملك مالاً يحبّه كثيرًا، فلما قال له النبي صلى الله عليه وسلم:
﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ،

وكان يحب مالَه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«بَخّ! ذلك مالٌ رابحٌ، قد سمعت ما قلت فيها، وأرى أن تجعلها في الأقربين».

فكان أبو طلحة من أفضل المتصدقين، فقدّم ما يحبّ لوجه الله، ورضي بالخير العظيم الذي أعدّه الله له.

أيها الأحبة، الصدقة جُنة من النار، وسبيل إلى مغفرة الذنوب، وسبب في زيادة البركة والرزق، ولا تنسوا الصدقة الجارية التي تبقى أجرها بعد الموت، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).

تَصَدَّقْ فَإِنَّ الدَّمْعَ يُمحى بِهَا الذُّنُوبْ
ويُرفعُ في الميزانِ إن فاضَتِ القُلوبْ
تَصَدَّقْ، ولا تخشَ الفقرَ، فإنَّها
تزدُك رزقًا، واليقينُ بها يطيبْ
هي البرهانُ يومَ الهَولِ في سُؤْلٍ
هي الظلُّ في المحشرِ إن لفحَ اللهيبْ


فلنحرص على إخلاص النية في صدقاتنا، ونبتعد عن المنّ والأذى، ونختار الطيب منها، فإنها زاد الآخرة، ورضوان الرحمن، وراحة القلب.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]