ذكر النساء في المجالس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          انتكاس الفطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إن الله يبعث من في القبور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كن بارا بوالديك... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اسم الله الوهاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آداب العزاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ليلة النصف من شعبان وعبودية سلامة القلب من الشرك والشحناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-01-2026, 12:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,351
الدولة : Egypt
افتراضي ذكر النساء في المجالس

ذكر النساء في المجالس

الشيخ عايد بن محمد التميمي

قال التابعي مجاهد بن جبر (ت104): "كان عمر بن الخطاب إذا سمع الحادي قال: لا تعرض بذكر النساء"[1].

وعن الأحنف بن قيس[2]: "جنبوا مجالسنا ذكر النساء"[3].

وفي سياق حديث أبي العباس القرطبي (ت656) عن الغناء المحرم الذي لا يُختلف في تحريمه، عدَّ من الأمور التي تضمنها هذا النوع: التشبيب بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور... إلخ[4]، وبمثله قال تلميذه أبو عبدالله القرطبي (ت671)، وابن الحاج (ت737)[5].

واحتج بعضهم لذلك بما ذُكر عن علي بن أبي طالب أنه قال: "أعذِبوا عن النساء"[6]، لكن معناه عند التحقيق مختلف، ثم إنه مما اشتهر في بعض كتب اللغة، ولا يعرف له إسناد.

والظاهر والله أعلم من الأدلة وعامة عمل السلف أن ذكر النساء في المجالس مذموم على سبيل الإكثار أو التعرض لمعيَّنةٍ أو الفحش والإيغال في الوصف. أما الإكثار منه فمما يُعرض عن مثله المؤمنون، وتنزه عنه مجالس الصالحين، وتحفظ مروءتهم وأوقاتهم عنه، وهو من أولى ما يدخل في حديث: "إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال..."[7].

وأسوأ من ذلك الفحش والإيغال في الوصف، ولو لغير معينة[8]، وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾ [الفرقان: 72]، قال مجاهد(ت104): "إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه"[9].

وقال سيار أبو الحكم(ت122): "إذا مروا بالرفث كفوا"[10].

وقال ابن جرير: "واللغو في كلام العرب هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل، أو ما يستقبح...، وذكر النكاح بصريح اسمه مما يستقبح في بعض الأماكن، فهو من اللغو...، فكل ذلك يدخل في معنى اللغو...، [و]مرورهم كرامًا في بعض ذلك بأن لا يسمعوه...، وفي بعض ذلك بأن يعرضوا عنه ويصفحوا، وذلك إذا أوذوا بإسماع القبيح...، وفي بعضه بأن ينهوا عن ذلك...، وفي بعضه بأن يضاربوا عليه بالسيوف...، وكل ذلك مرورهم كراما"[11].

قلت: ولعله لأجل ذلك جاء عن بعض السلف تفسير الآية بأكثر من معنى من هذه المعاني التي ذكر ابن جرير أنها كلها داخلة في معنى الآية. مثال ذلك أن مجاهدًا ثبت عنه ما سبق، وثبت عنه أيضا أنه فسرها بقوله: "إذا أوذوا صفحوا".

وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ [المؤمنون: 3]، قال ابن عباس: "الباطل"[12].

وقال قتادة:" أتاهم والله من أمر الله ما وقذهم عن الباطل"[13].

وجاء عن أبي هريرة وهو يقص في قصصه، وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أخا لكم لا يقول الرفث"[14]، يعني بذلك: عبدالله بن رواحة. رواه البخاري (1155)؛ أي: لا يقول الرفث في شعره[15].

[1] جاء هذا الأثر من طريق الثوري عن منصور عن مجاهد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده إلى مجاهد صحيح على رسم الصحيحين. رواه البيهقي في سننه الكبير عن أبي نعيم (من طريق البسوي في المعرفة، 2/ 171 عنه، مع اختلاف يسير ستأتي الإشارة إليه)، وذكر أنه تابعه وكيع والزبيري. ورواه البيهقي في سننه عن ابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنه من قوله، من طريق عبدالرحمن بن مهدي(من طريق البسوي في المعرفة، 2/ 171)، وذكر أنه تابعه يحيى بن سعيد القطان وجماعة(وفي كتاب العلل ومعرفة الرجال، 1366 متابعة بشر بن السري وابن يمان). ورواه هكذا أيضا عبدالرزاق في مصنفه، 4/ 418 (ومن طريقه ابن جرير في تفسيره). وفي رواية ابن مهدي-من أثر ابن عمر- زيادة وهو محرم. واختلف على أبي نعيم في ذكرها في أثر عمر (فهي في المعرفة للبسوي، وليست في البيهقي من طريقه). والأثر من قول ابن عمر رضي الله عنه صحيح عنه على رسم الصحيحين، والله أعلم.

[2] الأحنف بن قيس السعدي التميمي، اسمه الضحاك، يكنى أبا بحر، تابعي مخضرم، يضرب بحلمه وسؤدده المثل، كتب عمر إلى واليه على البصرة؛ أبي موسى الأشعري-رضي الله عنهما-:"أدن الأحنف بن قيس، وشاوره واسمع منه". (رواه ابن سعد، 7/ 94 والبلاذري)، وروي أنه بقي سنة كاملة عند عمر بن الخطاب (رواه ابن سعد وغيره من طريقين، 7/ 94، ورواه أبو يعلى في المعجم، 334 من طريق ثالث، لكنه راجع إلى أحد طريقي ابن سعد، كما أشار إلى ذلك الدارقطني في العلل، 2/ 142). بل جاء في رواية أنه كان يلقى عمر في هذه السنة كل يوم وليلة (رواه أبوبكر بن خلاد في فوائده، 23، بإسناد لا يصح). قال أبو أحمد الحاكم: هو الذي افتتح مرو الروذ (الأسامي والكنى، 2/ 312). توفي الأحنف رحمه الله نحو سنة سبعين.

[3] رواه الدينوري في المجالسة، 2/ 44 عن الأصمعي عن أبيه عنه. ووالد الأصمعي لم أجد فيه سوى قول الأزدي: منكر الحديث، وفي الميزان ولسانه الاكتفاء بذكر قول الأزدي. والأزدي لا يعتد بقوله في الجرح والتعديل (وانظر: ابن حجر، الفتح، 1/ 386، 390، 392، 393، 400، 402، 430، 461)، وقد سكت عن والد الأصمعي البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. وروى الأثر القالي في أماليه، 1/ ،269، بإسناده عن العتبي عن الأحنف.

[4] أبو العباس القرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 534.

[5] أبوعبدالله القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 14/ 54؛ ابن الحاج، المدخل، 3/ 119. وانظر تفسير الآلوسي، 9/ 367.

[6] وشرحه غير واحد كأبي عبيد في غريب الحديث، دائرة المعارف العثمانية، 1385، 3/ 467: "امنعوا أنفسكم عن ذكر النساء...".

[7] رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن رواد عن المغيرة، ومسلم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.

[8] وقد أشار غير واحد من العلماء إلى أن المتفق عليه والذي عليه السلف هو أنه لايباح الكلام والشعر الذي فيه فحش.(انظر: النووي، شرح مسلم، 15/ 14؛ الشاطبي، الاعتصام، دار ابن الجوزي، 2/ 110؛ ابن رجب، نزهة الأسماع، ص57 وما بعدها) وما يحتج به المخالف في هذا الباب عن بعض السلف غير صالح للاحتجاج. وأشهرها أثر ابن عباس في تفسير الرفث في آية الحج، وقد تُؤُولَ على الحاجة للبيان، ثم إن الصحيح أنه لايثبت عن ابن عباس، والله أعلم.

[9] رواه ابن جرير(أ) بإسناد صحيح على رسم البخاري. أما لفظ ابن أبي شيبة في المصنف(ب) وابن أبي حاتم في تفسيره، 544، 1552 وبعض نسخ تفسير ابن جرير: "كنوا". وانظر: الفراء، معاني القرآن، 2/ 274.
(أ) وفي طبعة هجر ذكروا نُسخاً بالنون.
(ب) وليس في طبعتي عوامة، 10/ 32 وكنوز إشبيليا إشارة إلى نسخة أخرى بخلاف ذلك.

[10] رواه ابن جرير في تفسيره وابن أبي حاتم، 1557، وهو ثابت عن سيار.

[11] ابن جرير، جامع البيان، 17/ 525. وانظر: الزجاج، معاني القرآن، 4/ 77.

[12] رواه ابن جرير في تفسيره وغيره، بإسناد جيد.

[13] رواه ابن المبارك في الزهد وغيره، وهو صحيح عنه. وروى الطبري وابن أبي حاتم، 393 مثله عنه بإسناد على رسم الصحيحين مفسرا آية القصص55: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: 55].

[14] ويقرر بعض أهل العلم أن هذه الجملة من قول النبي صلى الله عليه وسلم(كابن الملقن في التوضيح، 9/ 559 والعيني في عمدة القاري، 7/ 214)، وظاهر بعض الروايات خارج الصحيح أنها من قول أبي هريرة.(وانظر: ابن حجر، انتقاض الاعتراض، 1/ 440).

[15] كما ذكر ابن بطال في شرحه البخاري، 3/ 148 وابن هبيرة في الإفصاح، 7/ 346 وغيرهما. وانظر: ابن حجر، الفتح، 3/ 42.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]